الآخر

 

المحتوى

 

المقدّمة 6

الأهمّ.. ما هدفك؟ 7

خدعوك فقالوا 8

حقيقة القوّة 11

هل كلّ شيء بسببك؟ 12

من أنت؟ 13

ماذا أفعل؟ 14

الفصل الأول. 15

من أنت؟ الصراع والبدء 15

الفصل الثاني. 16

ما تحتاجه وما ترغبه 16

رغباتك واحتياجاتك.. 16

ضبط احتياجاتك ورغباتك.. 17

الخطوة الأولى: 17

الخطوة الثانية: 19

الخطوة الثالثة: 21

الخطوة الرابعة: 23

الخطوة الخامسة: 26

حقيقة الرغبات.. 27

من أنت؟ 29

الصراع والبدء 31

الفصل الثالث.. 33

من أنت.. ما قيمتك ومكانتك؟ 33

ما هي قيمتك؟ 35

الفصل الرابع. 40

مهاراتك الشخصيّة والتقنيّة 40

ما هو الشيء الذي تقوم به بكفاءة؟ 41

ما هي المهارات الشخصيّة؟ 42

1.                         مهارات الاتّصال: 43

2.                                 مهارات التفكير النقديّ: 44

3.                        مهارات القيادة: 45

4.                                   مهارات الإيجابيّة والفعاليّة: 46

5.                        العمل مع فريق: 47

6.                    الأخلاقيّات: 48

من أنت الآن؟ 50

الباب الأول من الفصل الرابع مهارات الاتصال. 53

أنواع الاتّصال. 54

مهارة الاستماع. 55

مهارة التفاوض... 59

مهارة الإقناع. 64

مهارة العروض التقديميّة 67

مهارة قراءة لغة الجسد. 70

مهارة السرد القصصيّ. 74

مهارة التواصل اللفظيّ. 80

مهارة التواصل البصريّ.. 85

مهارات الكتابة 87

مهارة الشرح. 92

الباب الثاني من الفصل الرابع مهارات التفكير النقديّ.. 93

مهارة التفكير الإبداعيّ. 94

مهارة الملاحظة والتفكير النقديّ.. 96

مهارة حلّ المشاكل. 98

المهارات البحثيّة 103

مهارة التفكير خارج الصندوق. 109

مهارة استكشاف الأخطاء وإصلاحها 111

الباب الثالث من الفصل الرابع مهارات القيادة 113

مهارة فضّ النزاعات.. 115

مهارة التفاوض... 117

مهارة صناعة القرار. 120

مهارة إدارة الاجتماعات.. 122

مهارة توقّع المشكلات والوقاية منها 124

الباب الرابع من الفصل الرابع مهارة الإيجابية والفعالية 126

الباب الخامس من الفصل الرابع مهارات العمل مع فريق. 129

الباب السادس من الفصل الرابع مهارات الأخلاقيّات المهنيّة 133

الباب السابع من الفصل الرابع اعمل بما لديك.. 141

الفصل الخامس.. 146

الشخص الحقيقيّ. 146

الفرق بين "المعرفة" و"المهارات" 147

ما هي الأدوار التي يتمّ لعبها في الحياة؟ 148

دورك في الحياة 149

توجيه 151

ابدأ بالتخطيط لحياتك المهنيّة 153

ما هي المهنة؟ 154

ما هي الوظائف؟ 155

ما هو العمل؟ 156

عملك -ما الذي يناسبك فيه؟ 157

التفكير في إجاباتك.. 162

الخطّ المهنيّ. 164

ما هي القيم الشخصيّة التي تحملها؟ 166

المعتقدات والقيم الشخصيّة 167

ما أكثر ما يثير اهتمامك؟ 168

هل هناك حدود؟ 172

التفاعل الأهمّ. 176

أوّل الطريق. 178

ماذا لديك بالضبط.. 182

التخطيط والفعل. 186

إظهار الوضع الحالي. 188

أسس التخطيط.. 189

تخطيطك.. 192

المنطقيّة و الواقعيّة 197

الخطوات والخلاصة 202

الشروع في العمل. 203

ما الذي يمكنك التخطيط له؟ 204

تحديد ما يجب توقّعه 207

طرق التوقّع بالبيانات.. 208

كيفية اختيار تقنيّة التوقّع المناسبة 212

الصراع الأخير. 220

التفاعل الأخير. 226

 


 

المقدّمة

خضْ هذه التجربة...

إنّ هذا الكتاب سيساعدك لمواجهة مصاعب الحياة وعلاقات العمل والترقّي الوظيفيّ والتعلّم، وستكون هناك علاقة شراكة هدفها توجيهك لطريقة ترتيب أفكارك، وتغيير صورتك الذهنيّة عن إمكانياتك وأهدافك، وإصلاح طريقة تفاعلك مع نفسك، وستتأكّد من أهدافك، وتتحقّق من وجود المهارات اللازمة لها، سترى العالم الحقيقيّ نوعاً ما، وستحصل على نتائج إيجابيّة طويلة الأمد.

سيلعب الكتاب دور الصديق المصغي وصدى الصوت والتفكير المنطقيّ، ويقرّب تحقيق ما تريد ليكون واقعاً يمكن الوصول إليه.

ولكن انتبه!

طريقة هذا الكتاب تفاعليّة...

هي ليست للتشجيع، أو التحفيز، أو العلاج النفسيّ، ولا يعود بذاكرتك للماضي كما المعالج النفسيّ، لكنّ اعدك بأنه سيحدث لك طفرة بغضّ النظر عن حالتك النفسيّة أو المزاجيّة.

الأهمّ.. ما هدفك؟

إن كنتَ تظنّ أنّك ستصبح غنيّاً أو مشهوراً أو عظيماً أو..... الخ، بعد إنهائك القراءة، فتوقّف.. ولا تتابع.

المنطقيّ هو.. تحقيقك لنتائج ناجحة بعد بذل جهد قابل للقياس، وصراع وتعب طويلي المدى.

صديقي...

لا وجود لأيّ قوىً خارقة أو كامنة ستنطلق منك لتكتسح العالم وتجعلك غنيّاًّ أو بطلاً، إنّما سيكون هناك أثر إيجابيّ غير قابل للجدل، بمجرد عملك لضبط واتّزان احتياجاتك ورغباتك، والعمل على تحقيقها، هذا .. من خلال معرفة قدراتك المتاحة، وطريقة توظيفها لتواكب العصر.

هذا الكتاب لك أنت فقط، والطرق فيه ستكون مختلفة من شخص لآخر كليّاً، فالبديهيّ أنّ أسلوبك لن يتماشى ليفيد غيرك.


 

خدعوك فقالوا

قد يبدو لك النجاح على أنّه أيُّ شيء تستطيع من خلاله تحقيق ذاتكَ، والوصول إلى درجات عالية بالنسبة لك في المجال الذي تسعى فيه، ولكن لا بدّ أن تعرف أنّه من الطبيعيّ أن تجد نفسك ناجحاً بينما لا تنجح من قِبل الآخرين.

اقرأ بتروٍّ الآن وفكّر جيّداً في هذا...

هل أنتَ موهوب؟ هل أنتَ الأفضل؟ هل أنتَ ناجح؟ هل تكلّمتَ بصورة غير لائقة؟ هل تصرّفتَ بصورة خاطئة؟ ...... الخ.

إجابات هذا النوع من الأسئلة نسبيّة من شخص لآخر وستجعلك في صراع مع اللا شيء، فحقيقة المقياس العادل لما أنتَ عليه في تلك اللحظة غير موجود إطلاقاً.

قد تتوهّم النشاط والحيويّة والثقة بالنفس والإصرار والعزيمة... وكلّ ذلك محض أوهام.. ستتلاشى شيئاً فشيئاً لتصبح بلا أيّ محفّزات.


 

الآن.... هل اعتدتَ على أن تقيس نجاح شخص بحجم ثروته؟!

قد نحتاج إلى صفحات للإجابة على هذا النوع من الأسئلة....

لأنه يجب على الأقلّ، الأخذ بالاعتبار ثروة صديقنا قبل القياس، وهل هو من عائلة غنيّة أصلاً أم لا؟. وسأضمن لك الحصول على إجابات مجازيّة.. لا أكثر!!

وستكون أصحّ إجابة لهذا النوع من الأسئلة هي:

"إن هذا ليس من شأنك!".

حسناً.. سأطرح السؤال نفسه بطريقة أخرى...

هل تقيس نجاح شخص إذا كانت ثروته (س) وأصبحت (ص)؟

ستأتي الإجابات أقلّ انقساماً ممّا سبق فهي ببساطة الفرق بين (ص) و(س). بالرغم من التطوّر في صيغة السؤال، إلّا أن ذلك غير دقيق أيضاً، ولا يعتبر الفرق الإيجابيّ أو السلبيّ عادلاً، لأنّك على الأقل لا تعرف ما قبل ال (س)، وستظلّ الإجابات متضادّة بعد إضافة أيّة معلومة...

لكن انظر إلى السؤال بهذه الطريقة:


 

هل تقيس نجاح شخص إذا كانت ثروته (س) وبعد مدّة قدرها (و) أصبحت (ص)؟

ليس مطلوب منك أيّة إجابة، افترض قيماً في رأسك فقط، وسأجرّبها معك...!

كان رصيده عشرة آلاف دولار وبعد ثلاثة أيام أصبح مائة ألف دولار.......

ما الذي تغيّر الآن؟!

إذا سألتَ عشرة أشخاص ستجد شخصين أو ثلاثة على الأكثر بإجابات متضادّة، جرّبها... لكن تخيّل أنّك تسأل نفسك هذه الأسئلة:

كان رصيدي منذ ثلاثة أيام عشرة آلاف دولار واليوم هو مائة ألف دولار.. فهل نجحتُ؟!

كان رصيدي منذ عشرة سنوات عشرة آلاف دولار واليوم هو مائة ألف دولار.. هل نجحتُ؟!

مع أنّ القيم المالية متطابقة، لاحظ أنه لم ولن تضبط الإجابة إلّا بإضافة عامل الوقت، فبدون أيّة مبالغة لن تسطيع قياس جودة أو تأثير أو قيمة أيّ شيء إلا بعد إقرانه بالوقت...

استغرقتُ خمس سنوات لأصبح كذا، أنتجتُ هذا الكمّ في يومين، سأستغرق خمس ساعات للحصول على كذا.... الخ.

أريدك الآن أن تقرن الوقت في أيّ شيء.... تأمّل في هذا لمدّة عشر دقائق ثم تابع القراءة....


حقيقة القوّة

قد تكون حقيقة القياس قاسية بعض الشيء، ولكن بلا شكّ ستقاس قوّتك وقيمتك في هذا الزمان باستهلاكك للوقت وكم معك من المال، بغضّ النظر عن فلسفة إن كان المال غاية أم وسيلة، فهو بلا أدنى شكّ أهمّ غاية أو أهمّ وسيلة.

على الأقل تفكيرك وحكمك على الأشياء الآن قد يختلف قليلاّ عمّا سبق، وسأعتقد جدلاً أنّك تعرف في هذه اللحظة ماهيّة الطريقة الحقيقيّة لحساب قدراتك وإمكانيّة نجاحك وفشلك.

كم الساعة الآن؟ كم من الوقت أحتاج؟ كم من الوقت متبقٍّ؟ كم استهلكتُ من الوقت؟


 

هل كلّ شيء بسببك؟

الإجابة القطعيّة.. لا!

عندما ولدتَ كنتَ صفحة بيضاء، وكانتِ الأرض خالية بالنسبة إليك، بتعبير آخر، إنّ ذاتك الحقيقيّة مرآة تحصر كلّ الذي تتعرّض له من ضغوطات ثمّ تطلقها عندما تكبر في السنّ، فكلّ من الأهل والجيران والأصدقاء والأقارب والمدرسة، والألعاب التي لعبتها، والبرامج التلفزيونيّة التي شاهدتها، كلّ ذلك كوّن وتحكمّ بالفعل في شخصيّتك، وأوجد عيوبك، وأمراضك، ورغباتك، ومميّزاتك، لتصبح على ما أنت عليه.

البديهيّ.... أن تتعايش مع طباعك كما هي، بدلاً من استهلاك طاقتك ووقتك القليل، في تغيير غير ذي جدوى. بالاضافة أيضاً أنّ كلّ ما حولك من ظروف مكانيّة، وزمانيّة، ودينيّة، تسيّرك نحو نتائج أو نهايات طبيعيّة، طبقاً لهذه الظروف، فعلى سبيل المثال مسألة (الزواج)...

لقد ولدتَ في قرية صغيرة لأسرة فقيرة و لم يعلّمك أهلك، لذلك ستظلّ في قريتك الصغيرة وستبقى فقيراً وستتزوّج من نفس القرية أو من قرية مجاورة بفتاة لها نفس المستوى، وإذا ما أنجبتَ، فسيولد طفلك بنفس الظروف المتطوّرة جزئيّاً، لأنه ليس لك أن تناسب ذريّة السفاح كما لن يقبلك أهل العزّ والجاه، الأمر مرهون إذاً بالظروف. ما أهمّ خيار هنا؟! هل ستعلّم طفلك أم لا؟! أنتَ مخيّر فقط وفق إرادتك المتأثّرة بما سبق..

والخطاب لك صديقي.. كما أنّه بنفس القدر.. لكِ صديقتي.

من أنت؟

على عكس معظم الآراء، ستختبر أنّ التعايش والتكيّف واستخدام طباعك ومهاراتك وحتّى عيوبك، هو القرار الأصحّ، بدل إضاعة الوقت في محاولات التغيّر، ناهيك عن أنّ ما قد تظنّه عيباً فيك، هو ذاته ميزة عند شخص آخر.

تأمّل فيما ذكر جيّداً.... الخطوة الأهمّ هنا، أن تعرف نفسك.

مع تقدّمك في العمر ستتغيّر شخصيّتك بدرجة تفوق تخيّلك، تماماً كما يتغيّر مظهرك، فاستقرار الشخصيّة يتلاشى مع مرور الوقت.

لن يفاجئك إذا مررتَ بتجربة مقابلة صديق قديم، ووجدته شخصاً مختلفاً عن الذي تتذكّره، فمع التقدّم بالعمر سيصعب عليك التعرّف على نفسك الأصغر سنّاً، تماماً كما لم تتعرّف على صديقك القديم.

نظراً لتشعّب الأمر، من المتوقّع أنّ معرفة نفسك لن تتحقّق خلال وقت قصير لكنّها ستتطوّر تدريجيّاً.

 

 

ماذا أفعل؟

من المرجّح جدّاً أن تنجح في الحياة، باستغلالك الجيّد للوقت مع استخدامك لمواهبك إلى أقصى حدّ. وبالمثل، ستعاني من مشاكل أقلّ كلما زادت معرفتك بنقاط ضعفك وكيف تدير وقتك، كما أنّ إدارتك الجيّدة ستمنحك وقتاً إضافيّاً تقضيه في حياتك اليومية في الهوايات أو الأنشطة الشخصيّة الأخرى، ستكون أكثر تركيزاً وفعاليّة، وغالباً ستتعرّف على العقبات المحتملة قبل ظهورها.

فتأهّبِ الآن!

هذه ليست قصّة لتستلقي على ظهرك مبحراً في الخيال والأوهام.

اجلس مستقيماً واستعدّ للكتابة.. فالمحتوى القادم تفاعليّ، ويتطلّب منك الجهد، وسيكشف الستار عن الروابط بين العقل، والجسد، والواقع.

اجعل منذ هذه اللحظة عقلك متيقّظاً وتابعِ القراءة، مراقباً الوقت باستمرار.


 

الفصل الأول

من أنت؟ الصراع والبدء

صديقي..... كلّ شيء في هذا العالم نسبيّ، فلا تجهد نفسك بأيّة مقارنات نفسيّة لا قيمة لها، لا تقارن نفسك بأيّ شخص آخر، فلن تكون أفضل من أيّ شخص ولن يكون أيّ شخص أفضل منك، قيمة كلّ منكما الحقيقيّة الآن هي واحد من عدد سكان العالم، لكن إذا أثّرت في ألف شخص فقيمتك هي ألف من سكان العالم.

لا تبالغ في تقدير الأمور، ويجب أن تعرف حقيقة وواقعيّة المصطلحات المستخدمة وتفرّق بينها حتى تبدأ في التعرّف على نفسك...

اعلم أنّ السعادة، والإحباط، والفرحة، والتحمّس، والشغف...... وكلّ هذه الكلمات فارغة، لم ولن تؤثّر على قيمتك سلباً أو إيجاباً، فقط لها كلّها شعوراً مؤقّتاً لا يمتدّ لأكثر من بضعة دقائق، بخلاف مهاراتك وكفاءاتك.

 

 

 

الفصل الثاني

ما تحتاجه وما ترغبه

رغباتك واحتياجاتك

من المهمّ جدّاً، أن تفرّق جيّداً بين رغباتك واحتياجاتك، ابحث ما شئتَ في كلّ محركات البحث والكتب والمقالات واقنع بما شئتَ، ستعرف أنّ الاحتياجات محدودة العدد بينما الرغبات لا نهائيّة، لاحظ أنّ بعض الرغبات قد تبدو على أنّها احتياجات والعكس أيضاً صحيح، مثلاً الطعام احتياج أمّا نوعيّة الطعام فرغبة، وأن تسكن في منزل يعتبر احتياجاً ولكنّ مستوى المنزل رغبة، بمعنى آخر ستجد أنّ الاحتياجات ستتدرّج أهمّيتها بالنسبة لك حتى تتمكّن من العيش والعمل، بخلاف الرغبات وهي أشياء قد تحسّن مستوى معيشتك.


 

ضبط احتياجاتك ورغباتك

في خمس خطوات ووفق هذا الفهم ستبدأ الآن

الخطوة الأولى:

لنفسك فقط، سواء كانتِ الرغبة أو الاحتياج حصلتَ عليها أم لا، وبغضّ النظر عن أهمّية أو جودة ما تريد، اكتب كلّ ما تعتقد أنّك تحتاجه، أو ترغبه، بدون تفاصيل، وبدون التقيّد بأيّة قيود، حاول أن تخرج كلّ ما في عقلك على أيّ عدد من الأوراق أو ملفّ رقميّ، احتفظ بما كتبتَ ثمّ تابع القراءة:

 


 

أنت الآن في الخطوة الأولى لضبط واتّزان احتياجاتك ورغباتك.

الحاجة ببساطة شيء مجرّد يتّفق فيه الجميع تقريباً ولا بدّ من إشباعه، أما الرغبة فهي شكل ولون ورائحة هذا الاحتياج، من وجهة نظر كلّ فرد.

إن كنتَ فهمتَ هذا فمن الطبيعيّ أن تكون احتياجاتك أقلّ بكثير من رغباتك، لكنّ المفارقة أنّه غالباً ما تكون الرغبات التي كتبتها هي المسيطرة على عقلك، وتتحكّم في توجّهاتك، خصوصاً إذا كانت معظم احتياجاتك تحت سيطرتك، بالإضافة لذلك أنّ الرغبات كثيراً ما تكون على حساب بعض الاحتياجات الأساسيّة.

على كلّ.. اعلم بأنّ الرغبات مهما وصفت ليست بالشيء التّافه أو المضرّ، فهي أقرب ما تكون لذاتك الحقيقية، ومؤثّرة كثيراً في شخصيّتك، على الأقل في سلوكك الماليّ.

بعد الضبط.. ستجد أنّ الاحتياجات تكاد تكون متطابقة عند الجميع، والرغبات كثيرة ومتغيّرة ولن تنتهي.

تأمّل في هذا...

(ثلاثة أشخاص لهم نفس المستوى.. الأوّل.. من أوائل رغباته امتلاك منزل فاخر، والثاني.. من أوائل رغباته الهجرة، أما الثالث.. فمن أوائل رغباته سيارة فارهة).

هل ترى الاختلاف في الشخصيّة؟!


 

الخطوة الثانية:

من فهمك أنّ الاحتياجات هي الشيء المجرّد الذي لا بدّ من إشباعه ولن تستطيع العيش أو العمل بدونه، قم بإضافة أو إزالة ما تريد، قسّم احتياجاتك فقط إلى مجموعات من وجهة نظرك، مثلاً... (معيشيّة، صحّيّة، ماليّة، ترفيهيّة، دينيّة......الخ)، لك مطلق الحريّة في البحث وتسمية المجموعة وتقسيمها وترتيب أهمّيتها، طبقاً لما تراه صحيحاً، بحيث تكون النتيجة عبارة عن احتياجاتك فقط، ومرتّبة حسب أهمّيتها بالنسبة لك.

 


 

هذا ما تحتاجه بهذا الترتيب!

لديك الآن ما تؤمن بأنّك في حاجة إليه، ترتيباتك هذه ، هي التي تقوم بالفعل في توجيه تعاملاتك وتؤثّر على إنتاجك، وستظهر آثارها أثناء الحرمان الشديد من إحداها حيث يصبح إشباعها هو المهيمن على سلوكك.

الأولويّات مختلفة بينك وبين أيّ أحد آخر على الأقل بسبب اختلاف الثقافات.

كلّ فرد يجب أن يكون له طرقه الخاصّة التي من خلالها تُشبِع هذه الاحتياجات، ومن المهمّ أيضاً أن تعمل احتياجاتك كوحدة واحدة بمعنى أن تكون مترابطة ومتفاعلة، كما قمتَ بالترتيب بنفسك، ولا يطبّق هذا الكتاب أيّة تسلسلات هرميّة للاحتياجات.

إذا كنتَ مقتنعاً كلّ الاقتناع بما كتبتَ فانتقل إلى الخطوة التالية أو حدّث ما تريد ثمّ تابع.


 

الخطوة الثالثة:

ما فعلته حتى الآن أثّر في تطوّر الوعي والهويّة لديك، وكوّنتَ صورة ذهنية في الكثير من الأمور، هذا التطوّر ليس محدوداً، بل سيظلّ ينضج يوماً بعد يوم، لا تعمل على الإشباع الآن إطلاقاً، فهذا ليس بالوقت المناسب.

قبل أن تبدأ في العمل على تحقيق احتياجاتك يجب تحديد نسبة إشباعها وترابطها لديك، والأهم من كلّ هذا، الوقت اللازم لذلك.

ستجد طريقة ما لاحقاً لإشباع ما تريد والتخلّي عن ما تريد.

استغرق في هذا بعض الوقت وابذل ما تستطيع من مجهود ذهنيّ، ستقوم بربط مجموعات احتياجاتك بعضها ببعض بدون تعقيد، مثلاً البعض قد يكون احتياجه للمسكن مرتبط باحتياجه للعمل واحتياجه للعمل مرتبط باحتياجه لوسيلة النقل وهكذا.


 

الآن، كن صادقاً مع نفسك وأجب على ما يلي:

         ما هي أهمّية الاحتياجات بالنسبة لك؟

-      100% للاحتياج المستحيل التخلّي عنه، 0%  ترى أنّك لا تحتاج إليه.

         ما هي نسبة تحقيقك لكلّ احتياج؟ - 100%  أنت مسيطر عليه تماماً، 0% لم تحقّق منه شيئاً.

         ما مدى سهولة طريقة إشباع الاحتياج؟ - 100% طريقة بسيطة جدّاً، 0% طريقة مستحيلة أو لا أعلم الطريقة.

لا مانع إذا كانت نتائجك أو ترتيبك أو نسبك لا تشبه الآخر، فهذا بديهيّ، فكلّ شخص أعلم بنفسه، وكلّ له أسلوب في العرض مختلف عن غيره، وكلّها صحيحة، المهمّ أن تقوم برصد احتياجاتك بالطريقة التي ترى أنّها مناسبة.


 

الخطوة الرابعة:

لقد كوّنت حالياً صورة مناسبة لنفسك نوعاً ما عن ماذا تحتاج في الوقت الحاليّ، لضبط ذلك والبدء في إشباع أو تحقيق ما تريد.. اعلم الآتي:

الاحتياجات ليس لها ترتيب في الأفضليّة أو الأهميّة ولكنّ الفرق الرئيسيّ بين الاحتياجات هو التغيير في الدافع عند تلبية تلك الاحتياجات، زيادة الدافع تعبّر عن ضرورة تلبية احتياجاتك، على العكس من ذلك ينخفض الدافع مع تلبية احتياجاتك الأخرى.

من الطبيعيّ إذاً إن لم يتمّ تلبية بعض الاحتياجات، فإن الاحتياجات الفسيولوجيّة ستأخذ الأولويّة القصوى لديك، وستقلّل من أولويّات الاحتياجات الأخرى، كما أنّها تؤثّر بشكل كبير في سلوكك.

البديهيّ الآن أن تبذل مجهودك أوّلاً في ضمان الحدّ الأدنى لإشباع احتياجاتك.....

صديقي هذا مختلف تماماً عن العمل باستمرار لإشباع احتياجاتك.. هناك فرق شاسع.....

لديك وسائل متعدّدة لضمان احتياجاتك ولكنّك لا تدركها الآن!

استمرّ.... ستحصل على ما تريد لاحقاً.

مثلاً.. أنت تذهب إلى العمل يوميّاً من الساعة السابعة صباحاً حتى الخامسة مساءً، ومستأجر لمنزل، وتمتلك سيارة، وتأخذ أجرك الأسبوعيّ أو الشهريّ لتغطّي به نفقاتك.

يجب أن ترى ما يجب أن يكون متوفّراً بصورة دائمة، بدون العمل عليه، أو بالقيام بعمل بسيط.

كلّ ما عليك فعله هو تنقيح الذي تريد العمل على ضمانه، افعل ذلك الآن.. قم بالإشارة إلى احتياجاتك التي ترى أنّه يجب ضمان استمراريّتها.


 

دوافعك للاحتياجات متغيّرة باستمرار، دائماً ما ستجد دوافعك تتغيّر كلّما تقدّمت بالعمر، ترتيبك وفهمك لدوافعك ولاحتياجاتك وأنت في سنّ متقدّم، هي مغايرة ومتطوّرة جدّاً عن دوافعك واحتياجاتك وأنت أصغر سنّاً.

سيكون معظم ما تريد ضمانه سمات لشخصيتك، وستجد صعوبة كبيرة في إشباعها.


 

الخطوة الخامسة:

صديقي.... أصرّ على استيعابك لفكرة ضمان الحدّ الأدنى للاحتياجات، وليس العمل باستمرار لإشباع احتياجاتك.

الحاجات الأوّلية الهامّة والخاصّة بك هي التي تعكس مدى الأهمّية لجميع الحاجات الأخرى.

قم الآن بكتابة جملة واحدة تعبّر عن الحلّ الأمثل الذي تراه مناسباً لكلّ ما رصدتَ.... وأؤكّد بهدف ضمان الحدّ الأدنى لإشباع الاحتياج.

سأكون مباشراً في هذا...

مثلاً... الجملة التي تعبّر عن الحلّ الأمثل لضمان احتياجك للمنزل، هو (امتلاك منزل)..... وهكذا....

ماذا حدث الآن؟ أنت تعرف أنّ أوّل الأمر هو حاجتك لمنزل، ونهايته امتلاك منزل، ويجب العمل على ذلك لضمان إشباع هذا الاحتياج للأبد.

كيف حالك مع رغباتك؟ هل ما زالت كما هي؟


حقيقة الرغبات

يعود الاختلاف بينك وبين غيرك في تكوين رغباتك إلى الاختلاف في الأمزجة والثقافة والتقاليد السائدة، والبيئة وغيرها من العوامل.

مثلاً: إذا كانت حاجتك هي أن تشتري منزلاً، فرغباتك هي شكله ومكانه... الخ.

سيكون الأمر بسيطاً وستشترى المنزل الذى ترغب فيه إذا امتلكتَ ثمنه (القوّة الشرائيّة)، أما إذا كنتَ لا تملك الثمن اللازم لشراء هذا النوع من المنازل، ستظلّ الرغبة حبيسة عقلك، إلى أن يتغيّر تشكيل الرغبة إلى صورة أخرى تستطيع تدعيمها بالقوة الشرائيّة المتاحة، وحينها ستتحقّق تلك الرغبة.

السؤال الهامّ الآن.. ماذا يجب أن تحقّق.. الحاجة أم الرغبة؟

اللعب على إشباع الحاجة أعمق وأقوى إذا كنتَ مؤمناً بها بالفعل، والأضمن والأسلم من وجهة نظر الكثير من روّاد الأعمال.

ولكنّ سيطرة الرغبات أقوى، لأنّها أسهل في التحقيق، وتشبع في وقت أقلّ، لهذا هي التي تتحكّم فيك وفي توجّهاتك.

في كلّ الأحوال ..لابدّ من إشباع كلاهما، وسترى بعد إقران الوقت، أنّ الاستجابة للحاجة وللرغبة معاً هي ليست مسألة خارقة الصعوبة، ببساطة ستتطوّر لتدرك أنّ إشباع الرغبة سيأتي سريعاً بعد إشباع الحاجة.

لا تصارع أو تكبتْ رغباتك، استمرّ بكتابتها وتصنيفها كلّما أتيح لك وقت لفعل ذلك.

اكتب الآن الرغبات المتعلّقة بالاحتياجات الضروريّة بدءاً من الخطوة الرابعة.


 

من أنت؟

اذا اتممت التفاعلات السابقة فأنت الآن شخص يرى كيف يقيّم نجاحه، واحتياجاته، ورغباته، ووضعه الحاليّ في كلّ احتياج، والمنطق المناسب لعقله في أهمّية الاحتياج، والمرحلة المناسبة الأخيرة لضمانه.

لكن هل تعرف حقا من أنت؟

عندما يُطرح عليك هذا السؤال ، ليس المقصود به هنا تعريف اسمك. او ماذا تمتلك او تعرف.كل ما ذكرته هو وصف مادي.

(... فكر في ذلك!)

أنت بكيفية تاثيرك.

(هل تعتقد حقًا أن حياتك مجرد ايام؟)

لماذا تتجول بلا هدف؟ سأخبرك لماذا. عندما كنت طفلاً ، كنت تعرف بالضبط من أنت. الحقيقة انه استغرق الأمر سنوات عديدة حتى تنسى من أنت وتؤمن بأنك ما يقوله اي شخص لك.

هل سبق لك أن لاحظت أنه من المقبول تمامًا أن تحبط نفسك وتتحدث عن عيوبك وصفاتك السلبية؟ مثلا "أنا لست ذكيا جدا." "أنا شخص فقير." . لا يمكنني تحمل تكلفة بدلة جديدة." ....الخ

عندما يحاول الآخرون تفخيمك او التقليل من شأنك، فإن وظيفتك هي أن تراجع ذلك على الاقل.

صديقي... أن تعترف وتعلن أنك خاطئ رديء وغير صالح. هذا امر مقبول تماما.

أخبرك والداك بما اخبراك به بدافع الخوف او التشجيع في ظروف مختلفة تماما. أنت لست أفضل او اسوأ من أي شخص آخر. عندما تقر بذلك عن نفسك ، فإنك ستقر بذلك أيضًا عن الآخرين. لكلٍ الحق في الاختيار و الاخرون ايضا.

فلماذا لا تفعل ذلك؟

لان هناك اعتقاد ما سواءا بعدم الجدارة أو الاستحقاق المطلق.

الصراع والبدء

صديقي... الحياة مليئة بالمشكلات، على عدّة مستويات، بدءاً من صراعك مع ديونك وعملك، وحتّى حينما يكون الشجار حول قطعة حلوى، دائماً ما يصاحب ذلك أوهام القلق والتوتّر والخوف من المجهول، ممّا يجعله أمراً غير سارّ بالمرّة، بل ويمكن أن يستخرج منك أسوأ خصالك، ويحوّلك إلى شخص لا يربط بينه وبين طبيعته أيّ منطق.

إذا  كنتَ ترغب في حلّ مشاكلك، عليك أن تعرف أنّها مهما كانت لم ولن تخرج عن نطاق السيطرة، وسيمكنك التعامل معها بطريقة أو بأخرى.

أوّل ما يجب فعله بشأن مشكلاتك هو تغيير مدخلك لها، وكما رصدتَ احتياجاتك ورغباتك، افعل نفس الشيء مع مشكلاتك.


 

         اكتب كلّ ما تعتقد أنّه مشكلة لديك.

         قسّم مشاكلك إلى مجموعات من وجهة نظرك.

         قمْ بربط مجموعات مشاكلك بعضها ببعض بدون تعقيد.

-  ما هي أهمية حلّ المشكلة بالنسبة لك؟

100% للمشكلة التي لابدّ من حلّها، 0% للتي ترى أنها ستحلّ وحدها مع الوقت.

-  ما هي نسبة حلّك لكل مشكلة؟

100% أنت مسيطر عليها تماماً، 0% لم تحلّ أيّ شيء.

-      ما مدى سهولة الحلّ؟

100% بسيط، 0% مستحيل.

قمْ الآن بكتابة جملة واحدة تعبّر عن الحلّ الأمثل الذي تراه مناسباً لكلّ ما رصدتَ، لضمان الحدّ الأدنى للحلّ.

 

الفصل الثالث

من أنت.. ما قيمتك ومكانتك؟

مرّةً أخرى....

عليك أن تتأمّل بأنّك لن تكون مطلقاً أفضل من أيّ شخص على هذا الكوكب، وبالمقابل لن يكون أيّ شخص أفضل منك، لأنّه ببساطة، قيمة أيّ منكما الحقيقيّة ما هي إلّا واحد من عدد سكّان العالم.

لكن ماذا لو أثّرت في ألف شخص، حينها سترتفع قيمتك لتصل  لألف من سكّان العالم.

ما الذي يحدث حين تفكّر في الأسئلة، كسؤالك مثلاً "من أنا وما الذي أريد أن أحقّقه؟" غالباً ما ستفكّر في أشياء مثل سمات شخصيتك وأهدافك، والحقيقة أنّك نادراً ما تفكّر في معاييرك المهنيّة وكيف تؤثّر هذه المعايير على شخصيّتك.

وعيك الذاتيّ غير المنضبط لقيمتك، هو ما يجعلك تتحرّك وتستخدم هذه الأهداف ليبدو لك كما لو أنّك ستحقق نجاحات.

على عكس مهرّجين أعداد الذات... يمكن للمبالغة في القيمة التي ترى بها نفسك، أن تؤثّر عليك سلباً بالضرورة بشكل كبير.

لذلك دعنا نلقي نظرة ونرى كيف يمكنك اكتشاف قيمتك ومبادئك المهنيّة والاستفادة منها لتعزيز علاقاتك ومهنك وكلّ شيء بينهما.

قبل أن نتفاعل مع هذا، علينا أن نضع بعض المبادئ الأساسيّة التي ستساعدك على معرفة كيف تكوّن قيمتك.


 

ما هي قيمتك؟

يمكننا تعريف قيمتك بأنّها تراكم جميع مهاراتك معاً، لتشكّل طريقة تفاعلك مع العالم من حولك.

فلماذا معرفة قيمتك الحقيقية يعتبر أمراً مهمّاً؟

لأنها ستؤدّي لتماسكك واتّزانك في تعاملاتك الحياتيّة.

ولكن.. هل قيمتك دائمة؟

من المهمّ أن تعرف أنّ قيمتك تتغيّر وتتطوّر كذلك قد يحدث العكس، لذلك عليك فهم قيمتك الشخصيّة وتطويرها بانتظام.

لكنّ ما يحدث أحيانًا معك هو إصرارك على مهارة أو حرفة ما لديك فتبدو لك أنّها مهمّة ورائعة، ولكن تذكّر أنه لم يتمّ اختبارها بعد.

على سبيل المثال، كنتَ تعتقد قبل أن يكون لديك عمل أنّك تمتلك النظام والقدرة على الإنتاج...

ثمّ بعد أن تعمل، تكتشف أنّ لديك مهارات أخرى ستفيدك بعملك أكثر بكثير، بالإضافة إلى أنّك قد تجد أيضاً أنّ بعض أساليبك قد تعيقك أو تضرّ بعملك، وستفكّر فيما إذا كانت لا تزال تهمّك أم لا.

ستجد أنّك بحاجة إلى تطوير مهاراتك أو إعادة تأطيرها أو حتى تجنّبها، بحيث تكون أكثر فائدة وأقل ضررًا.

صديقي....

لا يمكن أن ترى كلّ ذلك إلّا من خلال التفكير والفحص الذاتيّ، وسيأخذ ذلك منك طبعاً بعض الجهد والعمل الداخلي

فابدأ بعمل ما يلي:

·      لا تنظر إلى عملك أو مجال دراستك، اكتب على ورق أو في ملفّ رقميّ جميع المهارات التي تظنّ أنّك تجيدها بدون تصنيف.

·      حاول أن ترتّب مهاراتك على حسب درجة إجادتك لها.

·      أشر للمهارات التي تعتقد أنّه يتوجّب عليك تطويرها.


وهنا.. عندي خبران لك:

الخبر السارّ هو أنّ الحياة عموماً تحتاج إلى كلّ ما كتبت.

أما الخبر السيّء فهو أنّه فور بحثك وتعرّفك على طريقة تفاعل السوق الآن، ستصبح غير قادر بشكل كبير على تعزيز وتوجيه عملية إنتاجك، أو إظهار مدى تناسب ذلك مع متطلّباتك.

لكنّك لضبط ذلك ستحتاج إلى مجهود لابأس به، في مراحل متعدّدة.

انظر!

الاستقرار في الحياة هدف لكلّ من تعرف أو لم تعرف، فحين تكافح في اتّجاه ما وتفشل أو تنجح، يكون الهدف الأسمى وهو استقرارك أنت أو غيرك سبباً لإحدى النتيجتين.

وستظلّ حينها حتّى لحظة موتك تدفع ثمن استمرارك في الحياة بالطريقة التي تتمنّاها، وهذا دائماً  يكون على حساب ربح شخص آخر لذلك الثمن.

بالتالي من البديهيّ حين تكون معرّضاً لأيّ نوع من الخطر،  ستحاول أن تدافع عن الاستقرار والاستمرار بكلّ الطرق المتاحة، كذلك سيفعل الطرف الآخر.

هذا السلوك يحدث بشكل تلقائيّ، ويعمل على اتّزان استمرار الحياة لك ولكلّ من حولك.


 

في ظلّ الظروف الاقتصادية، من الطبيعيّ أنّك منهك وقد لا يهمّك قضايا أمّتك بقدر ما يهمّك الحصول على الاستقرار، فستظلّ تركض عبثاً في كلّ اتّجاه من الصباح الى المساء لتحقّق الاكتفاء.

استقرار حياتك هو الذي يحكمك ويجعلك تسعى، كما أنّ أثر الاستقرار عليك وعلى غيرك سيبرّر العديد من السلوكيّات، في النهاية بغضّ النظر عن الظلم أو العدل يبقى قانون البقاء للأصلح هو الحال.


 

لديك الآن مجموعة من المهارات .....

إذا كنتَ تعتقد أنّه يمكن الوصول إلى حدّ الاكتفاء فأنتَ مخطئ، ففي كلّ يوم تتطوّر المفاهيم المستخدمة في شتّى المجالات، لذا لا مفرّ من مواكبة هذه التطوّرات، لأنّ التحديثات المستمرّة في التقنيّات تؤثّر على مسيرتك، فأثناء عملك تبنى تقنيّات جديدة يوميّاً، فتقع مهمّة تطوير نفسك على عاتقك الشخصيّ، ويجب عليك أن تُوازن بينها وبين عملك.

إذاً.. كيف تطوّر مهاراتك وتحقّق التوازن؟ لا داعي للهلع، لأن خطوات تطوير المهارات بسيطة.

 

 

 


 

الفصل الرابع

مهاراتك الشخصيّة والتقنيّة

 

أو ما يعرف باللغة الإنجليزية

Soft Skills

ـ Hard Skills

هي المهارات الأهمّ وتكاد تكون الأوحد لتحقيق النجاح في أيّ شيء مهما كان، ويكمن الفرق الأساسي بينهما في كيفيّة اكتسابها واستخدامها.


 

ما هو الشيء الذي تقوم به بكفاءة؟

يتمّ اكتساب المهارات أو تطويرها عادة من خلال الخبرات المباشرة، فهي إذاً كلّ ما تجيده وترى به نقاط قوّتك، لكن هناك فروق بين المهارتين فعلى حين تركّز المهارات التقنيّة على القدرات والمهارات العمليّة، نرى أن المهارات الشخصيّة تركّز على السلوكيّات والشخصيّات.

الفرق الآخر هو أن للمهارات التقنيّة عموماً قواعد تظلّ كما هي بغضّ النظر عن العمل أو الصناعة أو حتى الثقافة التي تمارس بها، بينما يمكن أن تتغيّر قواعد المهارات الشخصيّة تبعاً للتربية وللثقافة.


 

ما هي المهارات الشخصيّة؟

هي المهارات التي تمكّنك من التكيّف في حياتك، وهي تشمل شخصيّتك، وموقفك، ومرونتك، وتحفيزك، وأخلاقك، وإلى هذه المهارات يعود سبب نجاحك أو فشلك، لذلك تعتبر مهمّة جدّاً في حياتك، لتنجح وتتعايش بشكل لائق مع جميع من تتعامل معهم.

ستلاحظ اختلاف هذه المهارات عن الأخرى التقنيّة المرتبطة مباشرة  بالمهنة أو بالحرفة التي تتقنها، القابلة للقياس.

فيما يلي قائمة بأهمّ المهارات الشخصية التي لا بدّ أن تعرفها عن نفسك بمنتهى الصدق..

قيّم نفسك هنا في كلّ واحدة منها من 0% الى 100%

 

 


 

1.       مهارات الاتّصال:

الإنسان كائن اجتماعيّ بطبعه يميل ويحتاج للتعامل والتواصل مع الآخرين في كلّ أموره وأحواله، سواء كانوا عملاء أو زملاء أو أرباب عمل أو بائعين، لذلك عليه إن يتحلّى بالقدرة على التحدّث بوضوح وأدب مع الأشخاص شخصيّاً أو عبر الهاتف أو الكتابة، وكذلك أن يكون مستمعاً جيّداً، بالتالي لكي تعرف إن كنتَ تتواصل بشكل جيّد..

قيّم نفسك فيما يلي:

-      الاستماع

-      التفاوض

-      الإقناع

-      العروض التقديميّة

-      قراءة لغة الجسد

-      السرد القصصيّ

-      التواصل اللفظيّ

-      التواصل البصريّ

-      مهارات الكتابة

-      الشرح

2.       مهارات التفكير النقديّ:

ستحتاج هذه المهارات سواء كنت تعمل مع البيانات أو تدرّس الطلّاب أو تصلح نظام تدفئة منزليّ، لتكون قادراً على فهم المشكلات والتفكير وإيجاد الحلول، فهل يمكنك حقّاً تحليل المواقف واتّخاذ قرارات مستنيرة؟

قيّم نفسك فيما يلي:

·      التفكير الإبداعيّ

·      الملاحظة والتفكير النقديّ

·      حلّ المشاكل

·      المهارات البحثيّة

·      التفكير خارج الصندوق

·      استكشاف الأخطاء وإصلاحها.


 

3.       مهارات القيادة:

هذه المهارات التي تتطلّبها الحياة منا في إدارة المواقف والأشخاص بشكل ضروريّ، ويتوجّب عليك أن تمتلك القدرة على الارتقاء إلى المستوى المطلوب في المواقف الصعبة والمساعدة في حلّها، فهل يمكنك اتّخاذ القرارات؟

قيّم نفسك فيما يلي:

·      فضّ النزاعات

·      عقد الصفقات

·      صناعة القرار

·      إدارة الاجتماعات

·      توقّع المشكلات والوقاية منها


 

4.       مهارات الإيجابيّة والفعاليّة:

وهي المهارات التي تجعل منك شخصاً فعّالاً، تمتلك القدرة على الحفاظ على دوام الإيجابيّة نظراً لأهمّية ذلك بشكل خاصّ إذا كنت تعمل أو تستهدف بيئة سريعة الخطى، فهل أنت فعّال في حياتك؟

قيّم نفسك فيما يلي:

·      الثقة في من حولك

·      التعاون الإيجابيّ

·      الكياسة

·      الأمانة

·      الصبر

·      الالتزام بخطط الغير

·      الالتزام بالخطط الذاتيّة


 

5.       العمل مع فريق:

الإنسان الناجح هو من يجيد فنّ التفاعل مع الآخرين، لذلك ستحتاج لهذه المهارة سواء كنت تنجز مشاريعاً مهمّة مع فريق ما، أو تقوم ببساطة ببعض الزيارات، فهل أنت قادر على العمل بفعاليّة مع الأشخاص من حولك، أو حتى الأشخاص الذين لا تراهم دائماً وجهاً لوجه؟

قيّم نفسك فيما يلي:

·      التكيّف مع المواقف الصعبة

·      إقامة علاقات شخصيّة

·      التعامل مع الشخصيّات الصعبة

·      الكفاءة بين الثقافات

·      تقبّل الثقافات المختلفة


 

6.       الأخلاقيّات:

هل تتمتّع بأخلاقيات عالية مع نفسك والآخرين، بحيث ترتّب وقتك وتكمل مهامك في الوقت المناسب وتجيد التنظيم، فتعكس أعمالك جودتك ومهاراتك الشخصيّة في أسلوب الحياة والتعامل؟

قيّم نفسك فيما يلي:

·      الانتباه

·      الاعتماديّة الذاتيّة

·      التنظيم

·      التخطيط

·      الالتزام بالمواعيد

·      المصداقيّة

·      التكيّف

·      الجدولة

·      التوجيه الذاتيّ

·      المراقبة الذاتيّة

·      الإشراف الذاتيّ

·      الاستمرار في المهام

·      إدارة الوقت

·      الوعي بالتوجه العام

·      إدارة المشاعر

·      إدارة الأداء

·      سرعة البديهة

·      تقبّل الملاحظات


 

من أنت الآن؟

حسناً.. ها قد أنهيتَ كتابة إمكانيّاتك في مجموعة المهارات التي رصدتها وهي في غاية الأهميّة، وعموماً هي المتاحة لك في الوقت الحالي والكافية للبدء....

إنما وللأسف هذا ليس كافٍ لتقييم المهارات الشخصيّة، وأحيانًا قد تكون كارثيّة، تذكّر أن هذا ما اخترتَ أن تخبر به نفسك، وفي الغالب زيّنتَ هذه المعلومات.

حتى الآن أنت لا ترى حقيقتك جيّداً، لقد رأيتَ فقط ما تتمنّاه أو تتفاءل به وليس ما تجيده، والأسوأ من ذلك أنّك ترى نفسك سلبيّاً في مهارات قد تكون مثاليّة بالنسبة لك.

لكن لا عليك.. ستتدارك الأمر في الخطوة التالية.

لقد حان الوقت للبدء في تعيين المهارات المناسبة لك بناءً على معلومات قويّة، احتفظ بتقييمك ثمّ تابع، حتى لو استغرق منك ذلك جهداً لا بأس به.....

في الأجزاء التالية وصف دقيق لكلّ مهارة فرعيّة، الهدف من ذلك أن تعرف جيداً فهم السوق لهذه المهارة وأوجه الاستفادة منها.


 

تفاعل مع المطلوب ثم قمْ بتلخيص ما فهمته بجانب كلّ مهارة فرعيّة.. مثلا ً

         مهارات الاتصال

o        التفاوض:

        مهارات التفاوض مجموعة من المهارات مثل:

         القدرة على تحديد الإشارات غير اللفظيّة من الآخرين وفهمها

         التعبير عن نفسك بأسلوب تفاعليّ جذّاب

        التفاوض التوزيعيّ

        التفاوض التكامليّ

        التفاوض الإداريّ

        سياسة التسويات

        .

        .

 

 

صديقي.... لقد آن الوقت للتخلّي عن جهلك بذاتك الحقيقيّة وتكبّرك الّذَين خدعاك طويلاً، والقبض على مفتاح التطوّر والحياة مهما كلّفك ذلك من جهد وتعب.

فحاول الاستفادة من وصف المهارات وتأكّد من معناها جيداً.. ولتتفاعل مع التالي.....

 

 


 

الباب الأول من الفصل الرابع مهارات الاتصال

هي القدرات التي تستخدمها عند إعطاء وتلقّي أنواع مختلفة من المعلومات، وقد تكون جزءاً منتظماً من حياتك العمليّة اليوميّة، وتجري بشكل روتينيّ، أمّا التواصل بطريقة واضحة وفعّالة وإيجابيّة فيعدّ مهارة خاصّة، تكتسبها من التعلّم من المتصلين من حولك وممارسة الأنشطة لتحسين اتّصالاتك، ممّا يدعم جهودك بشكل كبير لتحقيق أهدافك الشخصيّة والمهنيّة المختلفة.


 

أنواع الاتّصال

هناك أربعة أنواع رئيسيّة من الاتصالات قد تستخدمها بشكل يوميّ:

-      الاتّصالات اللفظيّة: التواصل عن طريق لغة منطوقة.

-      الاتّصالات غير اللفظيّة: التواصل عن طريق لغة الجسد.

-      الاتّصالات المكتوبة: التواصل عن طريق اللغة المكتوبة والرموز.

-      الاتّصالات المرئيّة: التواصل

عن طريق التصوير الفوتوغرافيّ.

-       


 

مهارة الاستماع

لا يعتبر المتواصل الجيّد من يبرع فقط في فنّ الحديث، بل من يجيد الإصغاء باهتمام للأشخاص الذين يتواصل معهم، ويحدث ذلك من خلال التفاعل وطرح الأسئلة وإعادة الصياغة،  وستؤدّي ممارستك للاستماع إلى بناء الاحترام وزيادة التفاهم عبر الاهتمام الوثيق.

إنّ انتباهك لصلب المواضيع، لتعابير وجه الآخرين، للغة الجسد ونبرة الصوت، كلّ ذلك يجعلك حاضراً لاستيعاب المقصد الرئيسيّ من الحوار.

إذاً.. تراجع خطوة إلى الوراء لتدرك أهمّية هذه المهارة.

بدءاً سترى كيف أنّ استماعك الفعّال سيساعد على بناء الثقة، ثمّ طرحك للأسئلة بشكل مدروس لا لجوج أو فضوليّ، مع طلب التوضيح إن اقتضى الأمر، وتشجيع الآخرين على مشاركة وجهات نظرهم، كلّ ذلك سوف يعزّز دورك كزوج أو زوجة، صديق أو صديقة، زميل أو زميلة، مدرب أو مدربة، موجّه أو موجّهة.....الخ، -فكتابي للجنسين ولا يرجّح طرفاً على حساب الآخر-

حينها ستتمكّن من تقديم ملاحظات فعّالة، ستكسب ثقة واحترام من تسمعه بشكل أكبر، وسترى تحسينات في علاقاتك نتيجة لذلك، وتلاحظ الأثر الإيجابيّ لوضع مهارات الاستماع موضع التنفيذ.

 

·      الانتباه

ها أنت بعد أن قضيتَ سنين عمرك الماضية تحاور بنبرة انفعاليّة، تمنح اليوم فرصة ذهبيّة عبر مهارة تعلّمك كيف تضبط حبال صوتك على نغمة مريحة، لا تُنفر الطرف الآخر منك، وتمنح المتحدّث فرصة للتفكير والتعبير، كما تكتسب عبرها فنّ السماح بوقت الانتظار قبل الردّ، وعدم المقاطعة أو إنهاء الجمل أو الابتداء في صياغة إجابتك قبل الانتهاء، كما اعتدتَ دوماً. حاضر بكلّ حواسك وعقلك، ومنتبه للغة جسدك، تتواصل من خلال التركيز بالعين، وكلّ ما عليك فعله أن تستمع فقط.

         الامتناع عن الحكم

هل تذكر!! لطالما سارعت بالحكم على أشخاص عبر كلّ حوار لا تروقك أفكاره، مستنكراً وجهات النظر المختلفة عن رأيك، مقاطعاً.. مجادلاً.. منتقداً.

إنّ إقرارك بأنّك فعلاً هكذا، وغير راضٍ عن ذلك هو مفتاح اكتساب مهارة الاستماع الفعّال بعقل متيقّظ منفتح على الأفكار ووجهات النظر أيّاً  كانت، ولو لم ترق لك أو توافق نمط تفكيرك، فتأجيل الحكم، وعدم توجيه أيّة انتقادات، وتجنّب المقاطعات والجدل أو طرح وجهات النظر مباشرة، كلّ ذلك يقرّبك من التصرّف المثاليّ في هذه المهارة.

 

 

         التلخيص

ما أكثر ما أراك تهزّ رأسك علامة على الموافقة والفهم أثناء كلّ محادثة، يا للطريقة المخادعة التي ستنكشف عقب سؤال منك فجأة يوحي بأنك كنتَ خارج التغطية.

تعلّم مهارة التلخيص بإعادة ذكر الموضوعات الرئيسيّة التي طرحت، فذلك يؤكّد ويقوّي فهمك لوجهة نظر الشخص الآخر، كما أنّه يساعد على توضيح المسؤوليّات المتبادلة والمتابعة.

لخّص بإيجاز ما فهمته أثناء ممارسة الاستماع الفعّال، واطلب من الشخص الآخر أن يفعل الشيء نفسه، سترى كيف يعتبر تقديم عرض موجز للموضوعات الأساسيّة التي أثيرت أمراً مهمّاً للغاية.

         المشاركة

الآن وبعد أن تمّ الحديث بهذه الطريقة، تكوّنت لديك صورة جيّدة عن الموقف الحاليّ، ومن هذه النقطة ستتحوّل المحادثة إلى فعّالة، ستستمرّ في الاستعلام والتوجيه والعرض كمستمع، ولكن دون أن تملي حلولاً، فالإملاء غرور مبطّن ينفر الآخرين منك، بينما المشاركة التفاعليّة تشعر المتكلّم بالثقة والحماس والإيجابيّة في الحوار.


 

الآن هل أنت مستمع جيد؟

قم بكتابة نقاط عن حدث حقيقيّ استخدمت فيه هذه المهارة.

إذا لم تختبر تلك المهارة من قبل، ابحث عن موقف تعرفه واكتبه.

 


 

مهارة التفاوض

التفاوض هو نوع من المناقشة يستخدم لتسوية النزاعات والتوصّل إلى اتّفاقيات بين طرفين أو أكثر، وهو عملية "أخذ وعطاء" ينتج عنها حلول بحيث يقدّم كلّ جانب تنازلاً أو التزاماً ما.

مهما كان دورك، قد تكون جزءاً من المفاوضات بين زملاء العمل أو الإدارات أو العملاء، ويمكنك التفاوض على الراتب أو المنصب أو شروط العقد أو الجداول الزمنيّة للمشروع أو أكثر، فإذا كنتَ مفاوضاً بارعاً فأنتَ بحاجة إلى مجموعة متنوّعة من المهارات.

إنّ مهارات التفاوض هي صفات تسمح لطرفين أو أكثر بالتوصّل إلى حلول، وغالبًا ما تكون مهارات بسيطة مثل الاتصال والإقناع والتخطيط ووضع الاستراتيجيّات والتعاون.

إنّ فهم هذه المهارات هو الخطوة الأولى لتتأكّد بأنّك مفاوض أقوى، لكن للأسف هذه المهارة متأثّرة بشدّة ببيئتك والنتيجة المقصودة والأشخاص أو الشركات المعنيّة، لذلك لا يمتلكها الكثير من الأشخاص.

فهل لديك المهارات التالية؟


 

         مهارة الاستماع

كما سبق وذكرنا تعتبر مهارات الاستماع ضروريّة لفهم رأي الآخرين، على عكس الاستماع السلبيّ، الذي يتمّ خلاله الاستماع للمتحدّث دون الاحتفاظ برسالته، مهارة الاستماع تجعلك قادراً على المشاركة منذ البداية، وتذكّر تفاصيل محدّدة لاحقاً، دون الحاجة إلى تكرار المعلومات.

         الذكاء العاطفيّ

إنّها مهارة نادرة تمتلك بها القدرة على التحكّم بعواطفك، والتعرّف على مشاعر الآخرين، فإدراكك للديناميكيّات العاطفيّة أثناء التفاوض يسمح لك بالبقاء هادئاً والتركيز على القضايا الأساسيّة.

يساعدك الذكاء العاطفيّ على تحديد وفهم المشاعر البشريّة، وامتلاك ذكاءٍ عاطفيّ عالٍ يؤدي إلى نتائج استثنائيّة في مكان العمل وإنجاز المهام.ّ

يقودك وهم العواطف إلى التصرّف دائماً دون تفكير، بينما امتلاكك لهذه المهارة يجنّبك تلك المواقف التي قد تتصرّف فيها بناءً على الاندفاع بدلاً من الحقيقة.

من يمتلكون تلك المهارة يسيطرون بقوّة على عواطفهم وعواطف الآخرين، ويكونون أكثر انضباطاً في الحياة الشخصيّة والمهنيّة.


 

كما أنّهم في الحقيقة يستطيعون:

-  إجراء محادثات صعبة دون الإضرار بمشاعر الآخرين.

- إدارة العواطف عند الشعور بالتوتّر أو الإرهاق.

-  تحسين العلاقات مع الآخرين.

-        حلّ النزاعات.

-        تدريب وتحفيز الآخرين.

-        خلق بيئة تعاونيّة.

الخلاصة إنّ صاحب هذه المهارة يستطيع أن يجد وقتاً بطريقة ما لإيلاء اهتمام خاصّ للتفاعلات من حوله، ويستمع إلى ما يقوله الآخرون له من خلال كلماتهم وإشاراتهم غير اللفظيّة، فيستغلّ الطريقة التي يستخدم بها الناس المشاعر ويتفاعل معها لضبط الحوارات والأفعال ودوماً ما يراقب مشاعره وردود أفعاله بدقّة، وكيف تؤثّر عواطفه على قراراته وسلوكيّاته.

إذاً.. هل وجدتَ الجواب لسؤال نفسك بعد هذا، إن كان لديك ذكاء عاطفيّ؟

 

 

         التكيّف

تمكّنك هذه المهارة الحيويّة من التفاوض الناجح، خاصّة وأن كلّ مفاوضات فريدة من نوعها، وقد يتغيّر الوضع فيها من يوم إلى آخر، ومن الصعب التخطيط لكلّ موقف محتمل، في حين يمكن للمفاوض الجيّد التكيّف بسرعة وتحديد خطّة بديلة جديدة، إذا اقتضى الأمر.

فيما يلي أقلّ ما يجب اتّخاذه عند المشاركة في أيّة مفاوضات:

-        معرفة قيمتك جيّدا.ً

-        معرفة كلّ ما يتعلّق بموضوع النقاش.

-        الاستفسارات عن الأشياء غير المفهومة.

-        الاستعداد للاستماع.

-        دراسة الوضع من جميع الزوايا.

-        معرفة أفضل وقت للتفاوض.

-        الوقت الكافي للتفكير في القرارات.

-        البدائل.

-        الاستعداد للمغادرة.

صديقي.. كلّ شخصٍ لديه شيء فريد ومهم ليقدّمه، فمعرفة ما تريده في أيّة مفاوضات بدقّة هو مفتاح تحديد هدف نهائيّ ملموس وقابل للتحقيق.

من المهمّ أن تأخذ بعض الوقت للبحث قبل الدخول في المفاوضات.

ضع في اعتبارك أنّك لست الوحيد الذي سيتأثّر بالنتيجة، إنّ الاستعداد ورؤية الموقف من جميع الزوايا سيمنحك منظوراً أفضل حول الغرض الحقيقيّ للطرف الآخر أثناء التفاوض، وعندما يكون الطرف الآخر مشغولاً أو مستاءً أو غير متاح عقليّاً  سيؤدّي ذلك إلى نتيجة غير مرضية لك وللشخص الآخر.

استعدّ للابتعاد إذا كانت النتيجة لا تلبّي طلبك حتّى لا تضطرّ لقبول عرض أو ظرف لا تريده في النهاية، إذا كنتَ تعتمد على نتيجة معيّنة ولم يحدث ذلك، فقد تشعر أنّه ليس لديك خيار سوى قبول العرض، وإذا لم تكن على استعداد للمغادرة ستكون عالقاً إذا لم تسر المفاوضات وفقاً لخطّتك.

الآن هل أنت مفاوض جيّد؟

قم بكتابة نقاط عن حدث حقيقيّ استخدمتَ فيه هذه المهارات.

إذا لم تختبر تلك المهارة من قبل ابحث عن موقف تعرفه واكتبه.


 

مهارة الإقناع

نحن إما مقنعون أو مقتنعون، تفضّل الغالبيّة العظمى من الناس التعاون والعمل الجماعيّ، لا أحد يحبّ أن يقال له ما يجب فعله، لذلك يأتي دور تكييف مهارات الإقناع القويّة.

تعدّ القدرة على التأثير في الآخرين وتقديم الحجج الفعّالة، أحد الأصول القيّمة جدّاً، فمن الضروريّ فهم كلّ ما ينطوي عليه هذا المصطلح.

الإقناع هو عملية جعل شخص آخر يوافق أو يطمئنّ لتنفيذ عمل أو فكرة، والذي يتمتّع بمهارات إقناع قويّة بإمكانه أن يؤثّر بشكل مباشر على قرارات الآخرين، الشخص المقنع قادر على تسريع وتسهيل عملية اتّخاذ القرار الجماعيّ، تعنى مهارات الإقناع بكلمات أدقّ، كالقدرة على بذل جهد مقصود به للتغيير، إما من خلال التواصل الكتابيّ أو اللفظيّ، ببساطة.. تشير مهارات الإقناع إلى التأثير على سلوكيّات أو معتقدات أو مواقف شخص أو مجموعة تجاه فكرة أو شخص أو حدث آخر.

فنّ الإقناع  يعتمد بشكل كبير على التفكير المنطقيّ ومشاركة المشاعر ونقل المعلومات بذكاء.

والمهارات الأساسيّة للإقناع واسعة جدّاً، بادئ ذي بدء المقنعون لديهم تقدير كبير للذات وذكاء عاطفيّ مقبول بشكل عامّ، بالإضافة إلى فهم كيف يفكر السوق، فصاحب هذه المهارة استغرق وقتاً في تنظيم نفسه والتفكير فيما يريد الطرف الآخر تحقيقه.

 

 

مهارة الاستماع

بالطبع سيحتاج ذلك أولاً فهم وجهات نظر الأطراف حول موضوع معين، فإذا كنتَ قد استمعتَ بتركيز لترصد اهتمامات الآخرين ستجد الطريقة لإظهار دعمك أو رفضك، فضلاً عن أنّك ستكون قادراً على التعرّف على الدوافع بشكل أفضل، وسيسمح لك بإعداد حجج فعّالة لكسب الدعم.

الذكاء العاطفيّ

محظوظ من يمتلك هذه المهارة، فهي ستساعده على التواصل بالشكل الأفضل، ودائما ستمكّنه من الردّ بالشكل المثاليّ.

الحقّ عليك هنا إذا كنتَ غير محظوظ ولا علاقة للقدر بذلك!!

         لغة المنطق

هي طريقة لفهم سبب وجوب اتّباع كلماتك أو كتاباتك أو رسمك ، بحيث يتّخذ الآخر خياراً أقرب ما يكون للبديهيّ، لالتزامه بأفكارك أو خططك.

بفضل منطقك واستدلالك امتلكتَ القدرة على التفكير وتطبيق استراتيجيّات قائمة على روابط بين الأحداث أو الأفكار.

صديقي.. لا تلمِ الحياة لفشلك في أن تكون منطقيّاً، لقد بقيت تبني قراراتك المتعلّقة بك على العواطف، بينما الحياة تريد أشخاصاً يأخذون بعين الاعتبار الحقائق والبيانات التي يتلقّونها قبل اتّخاذ قرار بشأن أيّة مسارات، وذلك لأنّ هذا النوع من اتّخاذ القرار يوفّر حلّاً أكثر دقّة وملاءمة.

الآن هل تفكّر وتعرض بالطريقة التالية لنعتبرك منطقيّاً:

التمهيد، والافتراض، والاستنتاج، والحجّة، والملاحظة، والاستدلال؟

إنّ امتلاكك لهذه المهارة يعتمد كلّياً على قدرتك على الحصول على تفاعلات إيجابيّة، والحفاظ على علاقات هادفة مع الناس.

الآن هل أنت مقنع؟

قم بكتابة نقاط عن حدث حقيقيّ استخدمت فيه هذه المهارة.

إذا لم تختبر تلك المهارة من قبل، ابحث عن موقف تعرفه واكتبه.


 

مهارة العروض التقديميّة

كثيراً ما تعلو صيحات استنكارك، كلما قدّمت عرضاً ورُفض، ولم تسأل نفسك مرّة إن كنتَ قد قدّمتَ عروضاً مقنعة وجذّابة وغنيّة بالمعلومات، سواء كان عن طريق الكتابة أو الرسم أو التحدّث.

ليس عيباً جهلك بوجود هكذا مهارة، إنما العيب أن تعرف بوجودها ورفض تعلّمها كطبل فارغ مليء بالهواء.

إن هكذا مهارة تجعلك تقدّم المعلومات بوضوح وفعاليّة، وستحتاجها في كلّ مجال تقريباً، فأنت مطالب بتقديم عروض تقديميّة في شتّى الأمور، وفي حين أنّ بعض النّاس يستمتعون بذلك، نجده أمراً مزعجاً للبعض الآخر، ومع ذلك من المهمّ معرفة قدراتك وحدودك جيّداً في مهارات العرض التقديميّ لديك.

مثلاً: لا يستطيع الكثير من الناس التحدّث بطلاقة ووضوح خصوصاً في الأماكن العامّة، ومع المجموعات الأكبر.

من المحتمل أنك قمتَ بالكثير من الاجتماعات والعروض، وليس لديك مشكلة في الاعتراف بأنّها صعبة، بالذّات إذا لم تولد ببلاغة طبيعيةّ، فالتحدّث أمام الجمهور مرهق للأعصاب بشكل ملحوظ، لكن كثرة الممارسة تحسّن الأمر كثيراً.

من الضروري معرفة أسلوب التحدّث الشخصيّ الخاصّ بك جيّداً، لأنّك لست المتحدّث الأكثر فصاحة في العالم، ولا بأس بتعويض ذلك عن طريق إبراز مهارات أخرى تجيدها.

الآن ما حالك في المهارات التالية:

مهارة الإقناع

تأكّد من أن هذه المهارة لديك، فالعروض التقديمية أغلبها لإثارة الجمهور والسيطرة أثناء التفاعل معه لاتّخاذ القرار الذي تأمله، على سبيل المثال: أن تكون مؤسّساً لشركة ناشئة، وتقدّم عرضاً على أمل الحصول على استثمار.

مهارة الشرح

سنتطرق إلى هذا تفصيلاً لاحقاً.. باختصار هل تستطيع توجيه فهم عدد من الأشخاص إلى سياسة أو قواعد جديدة سواء بالكتابة أو بالرسم أو بالتحدّث؟

الممارسة

بطبيعة الحال، تأكّد من أنّك قدّمتَ أي نوع من العروض عدّة مراتٍ، تلك هي الممارسة.. تكرار الفعل ذاته ليعطي نتائج مضمونة.

الاسترسال

إدراك المواقف المفاجئة بجميع أشكالها وأحجامها، وهذا يشمل الخطابة والتواصل الكتابيّ والمرئيّ. يشير هذا إلى القوّة التي تتمتّع بها في هذه المهارة، بحيث يمكنك صياغة عرض منطقيّ منسّق وفعّال.


الآن هل تستطيع القيام بعروض تقديميّة؟

قم بكتابة نقاط عن حدث حقيقيّ استخدمتَ فيه هذه المهارة.

إذا لم تختبر تلك المهارة من قبل ابحث عن موقف تعرفه واكتبه.


 

مهارة قراءة لغة الجسد

توفّر لغة الجسد قدراً مذهلاً من المعلومات حول ما يفكّر فيه الآخرون، أنت بالفعل تلتقط إشارات لغة الجسد أكثر مما تدركه وأنت واعٍ، الحقيقة أنّ 7٪ فقط من التواصل يعتمد على الكلمات الفعليّة التي نقولها، أمّا النسبة الباقية فتأتي 38٪ من نبرة الصوت و 55٪ الباقية من لغة الجسد.

عندما تعمل بجدّ وتفعل كلّ ما في وسعك لتحقيق أهدافك، فإنّ أي شيء يمكن أن يمنحك ميزة قويّة وسيعمل على تبسيط طريقك نحو النجاح.

الأداء العالي هو للأشخاص الذين يحترفون الذكاء العاطفيّ، وهم دائماً أصحاب الأداء الأفضل، على وجه الدقّة.

يعرف هؤلاء الأشخاص القوّة التي تتمتّع بها الإشارات غير المنطوقة في الاتصال، ويقومون بمراقبة لغة الجسد وفقاً لذلك، مثلاً:

يشير الذراعان أو الساقان المتشابكان إلى مقاومة أفكارك،

والابتسامات الحقيقيّة تجعّد العيون،

فتقليد لغة جسدك أمر جيّد،

فهنا مثلاً الموقف يروي القصة،

العيون هي التي تكذب،

ورفع الحاجبين يشير إلى عدم الراحة، كما يشير الإيماء المبالغ فيه إلى القلق بشأن الموافقة،

والفكّ المشدود يشير إلى الإجهاد،

عليك جمع كلّ ذلك معاً.

خلاصة القول هي: أنّه حتّى إذا كنتَ لا تستطيع قراءة أفكار الشخص بالضبط، يمكنك أن تتعلّم الكثير من لغة جسده، وهذا صحيح بشكل خاصّ عندما لا تتطابق الكلمات ولغة الجسد.

أيّ شكل من أشكال معلومات الاتصال أو الرسائل من شخص إلى آخر دون استخدام كلماتك، يمكن أن يشمل كلّ شيء من إشارات اليد إلى المظهر الجسديّ. لغة الجسد هي شكل من أشكال الاتّصال غير اللفظيّ الذي يتضمّن تعابير الوجه والإيماءات والموقف وحركة العين واللمس الجسديّ، وإشارات أخرى يتمّ الإشارة إليها من خلال الجسد الماديّ.

لقد مررتَ بلحظات عندما تفلتُ منك الكلمات، تشعر بالتوتّر الشديد أو الخجل الشديد لدرجة تجعلك تفكّر، ونتحدّث بوضوح في هذه الحالات، تتحدّث عن الإشارات غير اللفظية، نظراً لأنّ المحادثات ثنائيّة الجانب، فهذا يعني عادةً أنّ الشخص الآخر يُترك ليقرأ تلك الكلمات غير اللفظيّة.

 

 

الآن:

ميّز بين لغة الجسد الإيجابيّة والسلبيّة.

انتبه لطبقة الصوت.

انتبه للتنفّس.

انظر إلى انحناء أصابع شخص ما.

قد يبدو هذا غريباً لكن عندما يكون لأصابع الشخص منحنى طفيف، فهذا يعني على الأرجح أنّه مرتاح.

انتبه لتحرّكاته فإذا كان يتحرّك أكثر من المعتاد، فقد يكون ذلك علامة على العصبيّة.

لاحظ الفروق الدقيقة في الابتسامات، انظر إلى الصورة الكبيرة.

يعدّ التواصل غير اللفظيّ جزءاً مهمّاً من كيفيّة تعبير الناس عن مشاعرهم عندما لا يستطيعون وضعها في كلمات (أو محاولة إخفائها عن قصد).

صديقي.. "لا يمكنك قراءة العقول إذا كنتَ تعرف لغة الجسد". "ولكن يمكنك اتّخاذ قرارات أفضل بشأن ما يمرّ به الشخص الذي تتحدّث إليه أو تراقبه أو قد يفعله بعد ذلك."

 

الآن هل تستطيع قراءة لغة الجسد؟

قم بكتابة نقاط من حدث حقيقيّ استخدمتَ فيه هذه المهارة.

إذا لم تختبر تلك المهارة من قبل ابحث عن موقف تعرفه واكتبه.


 

مهارة السرد القصصيّ

يعدّ سرد القصص أحد أكثر الطرق فعاليّة لمشاركة المعلومات وإشراك الجمهور، ممّا يجعلها من المهارات العليا، فهناك العديد من الطرق لرواية قصّة، من كتابة قصّة خياليّة إلى التقاط صورة مدروسة، لكونك راوٍ جيّد للقصص ستتاح لك مجموعة من الفرص القيّمة.. لكن حاذر أن تعتبر ثرثرتك الفارغة مهارة في السرد وخبرة تتباهى بها!!

هناك عدّة أنواع من المعرفة والمهارات والقدرات المتضمّنة في هذه المهارة، يمكن أن يساعدك فهم الجوانب المختلفة لسرد القصص في تقييم مهاراتك بدقّة أو تحديد المجالات التي يمكنك من خلالها استخدام قدراتك في سرد ​​القصص.

فيما يلي بعض أهمّ المهارات المتعلّقة بسرد القصص .

التأليف

من أكثر الطرق شيوعاً التي يروي بها الناس القصص هي الكتابة، حيث تسرد القصص من خلال نسختها التسويقيّة والمحتوى المكتوب.

إنّ امتلاك القدرة على كتابة نسخة مقنعة يظهر أنّه يمكنك سرد قصّة بأهداف مباشرة.

المضحك أن عدد المؤلفين صار يفوق هذه الأيّام عدد قصص البشر، وكلّ من رصف الكلمات دعي مؤلّفاً.

 

إدارة الانطباع

هي عمليّة تحديد شعور الجمهور تجاه شيء ما ومحاولة تغيير هذا التصوّر.

يجب أن تكون قادراً على التنبّؤ بمدى تأثير رواية قصّة معيّنة على الطريقة التي يشعر بها الآخرون تجاهك، فإذا كان بإمكانك تحديد ما يعتقده الآخرون، فيمكنك استخدام سرد القصص لمحاربة هذه الأفكار أو تعزيزها.

إن امتلكتَ هذا الحدس فأنت فعلاً مؤهّل لتكون ساردٍ أو راوٍ متميّز.

المباشرة

يعتبر الوصول مباشرة إلى صلب الموضوع جزءاً من رواية قصّة جيّدة في حين أنّ العديد من القصص قد تحتوي على تفاصيل إضافيّة لخلق سياق أو جعل المحتوى أكثر إثارة، إلّا أنّه لا يزال يتعيّن عليها التركيز على فكرة رئيسيّة. رواة القصص الجيّدون قادرون على متابعة التدفّق المنطقيّ للأفكار التي تساهم في الهدف الأساسيّ للقصّة. يتضمّن ذلك تعلّم كيفيّة مشاركة الأفكار بإيجاز، والقضاء على الانحرافات والتأكّد من أنّ القارئ أو المستمع يتفاعل مع القصّة من البداية إلى النهاية.

 

 

 

التفاصيل

لا تتعارض المباشرة مع الاهتمام بالتفاصيل، فهي التي تجعل القصص أكثر واقعيّة وذات مغزى للقرّاء، وحتماً ليس على حساب الهدف.

رواة القصص الجيّدون يعرفون التفاصيل التي يجب التركيز عليها بناءً على الجمهور المستهدف، وقد تحتاج للتركيز على التفاصيل كطريقة لتكييف عروضك للحصول على أكبر فرصة للنجاح. يمكنك أيضاً زيادة الانتباه إلى التفاصيل عند وصف تجربتك في مقابلة من خلال تسليط الضوء على المواقف التي أحدثت فيها تأثيراً إيجابيّاً.

التعاطف

رواة القصص الناجحون متعاطفون للغاية ويركّزون على طريقة تفكير الآخرين وشعورهم، يمكن أن يساعدك فهم وجهة نظر جمهورك في تحديد نوع المحتوى التي سيؤثّر عليهم أكثر من غيره، كما يمكن أن يساعدك استخدام التعاطف عند سرد القصص في اختيار المفردات الأكثر تأثيراً لوصف الموقف بناءً على الطريقة التي تعتقد أنّ صياغتك ستجعلها مؤثّرة.

يقال أنّ الراوي يتقمّص كلّ الأدوار، وبمقدار ما يحسّ بالدور يؤثّر في المستمع، دون لعبة استدرار العواطف التي تفعلها أحياناً صديقي.. فانتبه!!

 

 

الإِبداع

بغضّ النظر عمّا إذا كنت تروي قصصاً خيالّية أو واقعيّة، فإنّ الإبداع هو أحد أهمّ الأدوات التي تمتلكها كقاصّ.

أنت بحاجة إلى الإبداع لتتمكّن من ربط الأحداث والأفكار بقصّة متماسكة، يكون الإبداع مفيداً بشكل خاصّ عند الخروج بأمثلة في قصّتك لإثبات نقطة، وستستخدم الإبداع لتحديد النظام الأساسيّ والوسيط الذي يعدّ أفضل طريقة لرواية قصّتك.

لكن لطفاً.. لا تدعُ إبداعاً هذه المتاهة التي أدخلت المستمع بها بزحمة الأشخاص والأحداث والتقاطعات، فحتّى أنت ضعت بها ولم تستطع الخروج!

التحرير

تتضمّن كلّ قصّة فعّالة نوعاً من التحرير، لجعل قصصك مؤثّرة قدر الإمكان في مجال الأعمال، يجب أن تكون قادراً على تعديل عملك بنفسك، في مرحلة العصف الذهني تفكّر في الزوايا والأفكار المحتملة لدمج القصص في عملك. ستستخدم التحرير للحفاظ على تركيز القصّة وفعاليتها، يجب أن تكون أيضاً قادراً على التدقيق اللغويّ والتحرير للحصول على التفاصيل الصغيرة التي يمكن أن تشتّت انتباه القارئ أو تشوّش انغماسه في قصتك.

في آخر قصّة لك خانتك الذاكرة، وانقلبت عليك حركات الإعراب، ليتك سمعت النصيحة بضرورة التحرير!

التفكير الاستراتيجيّ

يعدّ دمج سرد القصص في استراتيجيّة التواصل مهارة قيّمة جدّاً، يمكن أن يساعدك امتلاك مهارات التفكير الاستراتيجيّ على تصوّر التأثير طويل المدى لأفعالك أو قراراتك ،مثيراً للاهتمام على الأشخاص ذوي المهارات التجاريّة لتمثيل قصّة متماسكة حول منتجاتهم وخدماتهم للعملاء.

التوقيت

التوقيت هو إحدى الأدوات الدقيقة التي تنطوي عليها هذه المهارة، سيساعد معرفة وقت تقديم بعض الشخصيّات والأحداث والجوانب الأخرى في زيادة تأثير التواصل اللفظيّ وفعاليّته، كما أنّ التوقيت الجيّد سيؤدّي إلى إثارة التشويق وإثارة الاهتمام وستجعل الآخرين يرغبون في سماع المزيد.

هذا ما يدعونه سرّ اللحظة،  وبحكم الخبرة ستعرف هذا السرّ وتستفيد منه لخدمتك.

 

 

 

روح الدعابة

تخيّل أنّ روح الدعابة هو مهارة عظيمة، يمكن أن تساعد الفكاهة في جعل الموضوعات المعقّدة أو الصعبة في المتناول، ويساعد على الارتباط بشكل أكبر، إذا كنتَ تستطيع أن تكون مرحاً أثناء الحوار، فيمكنك تطوير صداقة حميمة مع الآخرين وجعلهم أكثر تقبّلاً لهدفك الرئيسي.

ولكن أرجوك.. هناك فرق بين التهريج وفنّ الدعابة!

الآن:

الآن هل لديك مهارة السرد القصصيّ؟

قم بكتابة نقاط عن حدث حقيقيّ استخدمتَ فيه هذه المهارة.

إذا لم تختبر تلك المهارة من قبل ابحث عن موقف تعرفه واكتبه.


 

مهارة التواصل اللفظيّ

مهارات الاتّصال اللفظيّ الخاصّة بك تحدث فرقاً كبيراً في جميع تفاعلاتك، لا يتعلّق الأمر بالكلمات فحسب، بل يتعلّق أيضاً بالإشارات اللفظيّة وغير اللفظيّة التي تستخدمها عند التواصل، يمكنك إثبات نفسك كشخص يرغب الأشخاص في التفاعل معه والاستماع إليه أو العكس.

ما هي مهارات الاتّصال اللفظيّ؟

يشير الاتّصال اللفظيّ إلى استخدام اللغة لنقل المعلومات التي تمثّل مهارات الاتّصال، كما تركّز هذه المهارات على كيفيّة تواصلك بدلاً مّما تقوله، لهذا السبب يمكنك استخدام الأساليب غير اللفظيّة مثل لغة الجسد لتعزيز تفاعلاتك.

لماذا تعتبر مهارات الاتّصال اللفظيّ مهمّة؟

من أهمّ المهارات التي تمكّنك من بناء علاقة مع الآخرين، ممّا يخلق تفاعلات أكثر إيجابيّة وعلاقات عمل أقوى.

فكّر قبل الكلام

غالباً ما يشعر الناس بعدم الارتياح للصمت، لكنّ التوقّف قبل الإجابة على سؤال يمكن أن يحسّن استجابتك، يسمح لك أخذ الوقت للتفكير، بتنظيم أفكارك في بيان موجز وواضح، إذا شعرت بالاندفاع للإجابة فسوف ينعكس هذا الشعور في طريقة ردّك، لذلك قد لا تظهر رسالتك بالشكل المنشود. ينقل التوقّف المؤقّت إحساساً بالتّفكير، لذلك سيحصل جمهورك على انطباع بأنّك تعتبره أفضل استجابة قبل التحدّث.

وبالمثل، إذا توقّف نظيرك للحظة، فلا تشعر بالحاجة إلى القفز ومواجهة الصمت، سيقّدر الشخص أنّك منحته الوقت للتفكير في ردّه، بدلاً من مقاطعة عملّية تفكيره.

لا يُظهر هذا احترافاً فحسب، بل يُظهر أيضاً اهتمامك بسماع ما سيقولونه.

هناك من سيقرأ نصيحتي دون أن يتأمّل بأنّه إذا أطال التفكير قبل الكلام، لا يستبعد الطرف الآخر أن ينام!!

استخدم لغة موجزة

إنّ الإيجاز عند التحدّث لا يجعل رسالتك أسهل في الفهم فحسب، بل ينقل نقاطك الرئيسيّة إلى الجمهور في وقت أقرب.

قبل التحدّث، اسأل نفسك كيف يمكنك تقديم المعلومات بشكل واضح وبأقلّ قدر ممكن من الكلمات، سواء كنت تكتب أو تتحدّث تجنّب استخدام الكلمات والجمل المعقّدة أو تضمين معلومات غير ذات صلة.

هذه المهارة مفيدة بشكل خاصّ عند تقديم الإرشادات أو التوقّعات، حيث يضمّن التقليل من الالتباس،

إنها فنّ لا يتقنه الكثيرون، فنّ الاختزال واختيار الأفكار المحوريّة دون استفاضة لا مبرّر لها.

افهم جمهورك

لتوصيل الرسائل بشكل فعّال، تحتاج إلى فهم جمهورك ووضع نفسك في موقعهم، ليس كلّ شخص لديه نفس المعرفة أو الخلفيّة التي تمتلكها، لذا تأكّد من شرح المعلومات بطريقة يسهل فهمها من قبل أيّ شخص، خاصّة عند مناقشة الموضوعات المعقّدة أو التقنيّة الخاصّة بها.

انتبه للهجتك

تلعب نبرتك دوراً مهمّاً في التواصل اللفظيّ، ويمكن أن تؤثّر طريقة استخدامها على الطريقة التي يتفاعل بها جمهورك معك.

إن ّمزج النغمة الودّية والدافئة مع الابتسامة يعطي انطباعاً إيجابيّاً، في هذه الأثناء قد يجعلك التحدّث بطريقة مسطّحة أو رتيبة تبدو غير مهتمّ، ممّا قد يؤدّي إلى إبعاد الجمهور، وحاول أيضاً تغيير نبرة صوتك واستخدام التصريف للتأكيد على النقاط المهمّة، فهذه التقنيّة طريقة سهلة لجذب انتباه جمهورك.

بالمقابل، الإفراط في التلاعب بنبرة الصوت، سيؤدّي دوراً عكسيّاً، ولا تستغرب إن نعتوك بالممثّل!!

انتبه للغة جسدك

يمكن أن تؤثّر لغة جسدك على كيفيّة توصيل الرسائل على الرغم من كونها وسيلة اتّصال غير لفظيّة، وتتضمّن طرق نقل لغة الجسد الواثقة الحفاظ على التواصل البصريّ واستخدام لغة الجسد المريحة، كما يمكنك أيضاً استخدام الإيماءات أو تعبيرات الوجه للتأكيد على النقاط وجذب انتباه الجمهور أو تركيزه.

بكلّ حال.. لا تجعل وجهك كثير الإيماء فلغة الجسد لغة سامية مساعدة لا بديلة!

توظيف الاستماع النشط

يعدّ الاستماع أمراً ضرورياً مثل التحدّث أثناء المحادثات لأنّه يظهر اهتماماً حقيقيّاً بالمتحدّث الآخر ويضمن لك فهم احتياجاته، نتيجة لذلك ستجد أنّه من الأسهل بناء علاقة أو علاقات لتطبيق مهارات الاستماع النشط، امنح الشخص الآخر اهتمامك الكامل للتأكّد من أنّك لا تسمع الكلمات التي يقولها فحسب، بل أيضاً الرسالة التي يريد نقلها، فعندما يشعر الشخص الآخر بأنّه مسموع، يشعر بمزيد من الاهتمام بالمعاملة بالمثل وسماع ما تريد قوله.

 

 

 

 

تحدّث بثقة

الثقة أمر بالغ الأهميّة لأنّه إذا بدا وكأنّك لا تؤمن بما تقوله، فلن يؤمن جمهورك كذلك، إن كنت تريد إثبات أنّ لديك مصداقيّة أو سلطة لجعل الناس يثقون بك ويشعرون بمزيد من الاهتمام بالاستماع إليك، هناك عدّة طرق للتعبير عن هذه الثقة، بما في ذلك الطريقة التي تمسك بها نفسك أثناء المحادثات، ونبرة الصوت التي تستخدمها.

يقال أنّ هناك خيط بين الغرور والثقة بالنفس، ومثلك حتماً لن يفوته ذلك!

مزيد من الفرص لتطوير الاتّصال اللفظيّ.

يعدّ الاتّصال غير اللفظيّ أحد الأدوات العديدة التي يمكن أن تساعدك في ترك انطباع جيّد في المقابلات وفي حياتك المهنيّة، ومع ذلك يجب أن تستند تقييمات المرشحين إلى المهارات والمؤهّلات، ويجب أن تسعى أماكن العمل جاهدة لتكون شاملة وتفهم الاختلافات الفرديّة في أساليب الاتصال.

الآن:

هل لديك مهارة التواصل اللفظيّ؟

قم بكتابة نقاط عن حدث حقيقيّ استخدمتَ فيه هذه المهارة.

إذا لم تختبر تلك المهارة من قبل ابحث عن موقف تعرفه واكتبه.


مهارة التواصل البصريّ

هذه المهارة من أصعب مهارات التواصل ولها دور حيويّ جدّاً أثناء المحادثة، لا يقتصر دور عينيك على الرؤية فحسب، بل هما أيضاً وسيلة تواصل، يمكن لأيّ شخص أن يتواصل بعينيه دون أن يقول كلمة واحدة، فأعيننا تظهر الاهتمام، وإذا فكّرت كثيراً، قد يصبح الاتّصال بالعين أمراً محرجاً.

قد يكون استخدام التواصل البصريّ المناسب أمراً معقّداً، يمكن ربط الاتّصال البصريّ بالعديد من المهارات الحياتيّة التي من المهمّ لك أن تفعلها كمهارة تواصل، فكّر للحظة في استخدام التواصل البصري لإظهار الاهتمام بالآخرين أو لإدارة المشاعر أو للمساعدة في التواصل.

الآن.. دعنا نحفر أعمق قليلاً. الاتصال بالعين أثناء المحادثة يظهر الاهتمام بما يقال، فالاتّصال بالعين مشابه للمحادثة، يتنقّل ذهاباً وإياباً بين هؤلاء الأفراد الذين يشاركون في نقاش أو حوار، كما أنّ الحفاظ على الاتّصال بالعين أمر مهمّ.

إنّما صديقي مهلاً.. ما تقوم به ليس تواصلاً بصرياًّ، إنّه تحديق!

وسيخلق شعوراً بعدم الارتياح لك كمتحدّث ولمن يستمع إليك، خاصّة إن كان المستمع من الجنس الآخر، فقل لي كيف نظراتك ستبرّر!

 

الآن:

الآن هل لديك مهارة التواصل البصريّ؟

قم بكتابة نقاط عن حدث حقيقيّ استخدمت فيه هذه المهارة.

إذا لم تختبر تلك المهارة من قبل ابحث عن موقف تعرفه واكتبه.


 

مهارات الكتابة

تعتبر هذه المهارة عنصراً أساسيّاً في حياتك المهنيّة الآن، فمن المحتمل أنّك تستخدم مهاراتك الكتابيّة يوميّاً للتواصل مع الآخرين.

في الحقيقة تعدّ مهارات الاتّصال الكتابيّ القويّة واحدة من أهمّ السمات المؤثّرة على النجاح والفشل.

لماذا تعتبر مهارات الكتابة مهمّة؟

الكتابة هي مهارة أساسيّة في مكان العمل، خاصّة اليوم مع وجود المزيد والمزيد من الأشخاص الذين يعملون عن بُعد، فاليوم هناك تفاعل أقلّ وجهاً لوجه وتفاعل كتابيّ أكثر.

تساعدك مهارات الكتابة القويّة على التواصل مع الآخرين دون الحاجة إلى تحديد موعد اجتماع أو مكالمة هاتفيّة، إنّها تضمّن للقرّاء فهم النقاط الرئيسيّة لما تحاول الوصول إليه، والتخلّص من الأفكار والانطباع الذي تريدهم، وفي كثير من الحالات، اتّخاذ إجراءات للقيام بكلّ ما تأمل أن يفعلوه.

الكتابة هي شيء يمكن للآخرين الرجوع إليه في أيّ وقت، على عكس الاتّصال اللفظيّ، والذي قد يتعيّن تكراره ويتطلّب توفّر كِلا الطرفين في نفس الوقت. السجلّات المكتوبة مفيدة بشكل خاصّ، عندما تحاول توحيد الطريقة التي يتعامل بها فريقك أو شركتك.

في النهاية، كاتب جيّد هو حتماً قارئ جيّد.. فاقرأ!

الخطوط العريضة

المخطط التفصيليّ الذهنيّ هو رسم مختزل للنقاط أو الموضوعات التي سيغطّيها المستند الذي تعمل عليه وكيف تخطّط لهيكلة المعلومات، والتي يمكن أن توفّر لك خريطة طريق لتتبّعها أثناء الكتابة.

إن مضيتَ بلا خطّة ولا خطوط، لا تستغرب بعدها أن تتوه!

القواعد والوضوح

القواعد هي مجموعة القوانين التي تحكم استخدام اللغة، وتوجّه الجميع للتواصل بطريقة مماثلة، ونتيجة لذلك فهم بعضهم البعض أكثر، ولكن إن لم تكن كاتباً أو محرّراً ، فإنّ معرفة المراوغات النحويّة الصغيرة الغامضة ليست ضروريّة في العادة، ما هو ضروريّ هو معرفة كيفيّة بناء جملة واضحة وسهلة القراءة ومفهومة حتّى تتمكّن من التواصل.

اللغة عموماً حمّالة أوجه، فاختر عباراتك التي لا تسمح للخيال بالشطط لتفسيرها!

مراجعة وتحرير

التحرير هو عمليّة تصحيح وتغيير جزء من كتابتك أو كتابات شخص آخر لتقويتها، يمكنك المراجعة أو التحرير بإجراء تغييرات مهمّة على هيكل أو تنظيم أو محتوى القطعة، أو يمكنك تصحيح جزء من الكتابة والتحقّق من وجود أيّة أخطاء إملائيّة أو أخطاء نحويّة أو أخطاء مطبعيّة، في حالات أخرى قد تقوم بتعديل الجمل أو الفقرات لتتدفّق بشكل أفضل أو تعكس نغمة معيّنة. يمكن أن تكون مهارات التحرير القويّة مفيدة في مجموعة كبيرة من المواقف المهنيّة، من مراجعة تقرير أو عرض تقديميّ لأحد أعضاء الفريق إلى اكتشاف خطأ في رسالة بريد إلكترونيّ توشك على إرسالها إلى الشركة بأكملها.

النغمة المناسبة لكتابتك

للتواصل بشكل جيّد من خلال الكتابة، من المهمّ أن نفهم من سيقرأ ونوع اللغة المناسبة، في معظم المواقف يجب عليك تخطّي الرموز التعبيرية وتجنّب استخدام علامات ترقيم متعدّدة ما لم يستدعي الموقف ذلك حقّاً.

المستوى المعرفيّ

إذا كان من تخاطب على دراية بالموقف، فقد لا يحتاج إلى قدر كبير من التفاصيل.

تردّ على سلسلة بريد إلكترونيّ، أو تكتب تعليقاً على سلسلة رسائل جارية، أو تتواصل في محادثة بأيّ شكل من الأشكال، فحاول عكس نغمة الرسائل قبل رسالتك.

ما أصدق من قال "خاطبوا الناس على قدر عقولهم"، وأنا أثق بعقلك صديقي.. وخطابي لك بالذات!

 

 

آليّات كتابتك

التحكّم في مستوى الكلمات المعقّدة عندما تكون الكلمات البسيطة مفيدة، إذا بدا أنّك استخدمت بعض الكلمات المعقّدة في غير محلها، فمن المحتمل أن تشتّت انتباه القارئ أو تجعله يفقد التركيز، سينتهي بك الأمر أيضاً بنبرة مفكّكة، وستخاطر بأنّ شخصاً ما لا يفهم النقطة التي تريد تجاوزها.

استعراض عضلاتك اللغوية مكانه ليس هنا، والبساطة هي الفنّ السهل الممتنع!

تعليقات على كتاباتك

إنّ الحصول على آراء الآخرين حول أدائك الحالي يمكن أن يكون مفيداً للغاية، قد لا تدرك أنّك تميل إلى استخدام صيغ خاطئة أو أنّ جملك طويلة جدّاً، لكنّ شخص آخر قد يفعل ذلك، ومن الشائع أيضاً أن يستخدم الأفراد نفس الكلمات والعبارات مراراً وتكراراً دون إدراك ذلك، وبالمثل قد تعتقد أنّ كتابتك واضحة ومباشرة، ولكن قد يشعر القارئ أنّ هناك سياق أساسيّ مفقود.

لا تستهتر بالرأي الآخر، الآخر هو مرآتك، فاستمع للجميع ثمّ غربل!

 

 

 

التدقيق اللغويّ

بغضّ النظر عمّا تكتبه، فإنّ إلقاء نظرة أخيرة للتحقّق من أيّة أخطاء إملائيّة أو أخطاء نحويّة، يمكن أن يوفّر لك الكثير من المتاعب على المدى الطويل. فربما ناقضتَ نفسك في مكان ما أو تركتَ الفعل خارج الجملة.

تبدو الأشياء أحياناً على ما يرام على الشاشة، ولكن عندما تحاول قولها فإنّك تدرك أنّ شيئاً ما ليس صحيحاً.

استخدم الأدوات التقنيّة كمساعدات وليس كبدائل

هناك الكثير من البرامج والمكوّنات الإضافيّة التي تدعي "إصلاح" كتابتك، وحتّى أدوات التدقيق الإملائيّ والنحويّ المضمّنة في معالجات النصوص، هذه الأدوات يمكن أن تسهّل الكتابة بشكل جيّد، لكن لا ينبغي أن تكون مصدرك الوحيد للحقيقة، تميل برامج الكمبيوتر إلى إغفال السياق الأساسي الذي قد يفهمه القرّاء البشريون.

لا يمكن للآلة أن تصل لروح الكلمة، فلا تسلّمها كلّ مفاتيحك لترتاح!

الآن هل لديك مهارة الكتابة؟

قم بكتابة نقاط عن حدث حقيقيّ استخدمتَ فيه هذه المهارة.

إذا لم تختبر تلك المهارة من قبل ابحث عن موقف تعرفه واكتبه.


مهارة الشرح

مهارة الشرح هي إحدى المهارات المهمّة، يعني ببساطة كيف تجعل موضوعاً أبسط حتّى يتمكّن الآخر من استيعابه دون أيّة صعوبات، وبدون استخدام هذه المهارة، لا يمكن تقديم عرض فعّال.

هناك علاقة مطلقة بين العبارات التي توضّح المعنى الدقيق للموضوع، فإذا أزيلت كلمة واحدة من ذلك أصبحت بلا معنى وصعبة للغاية، فالمسألة ليست مجرّد نقل معرفة للآخرين،

لأنّك من المفترض أن تملك الكثير من الطرق من أجل جعل موضوع معقّد سهلاً.

الآن هل لديك مهارة الشرح؟

قم بكتابة نقاط عن حدث حقيقيّ استخدمتَ فيه هذه المهارة.

إذا لم تختبر تلك المهارة من قبل ابحث عن موقف تعرفه واكتبه.


 

الباب الثاني من الفصل الرابع مهارات التفكير النقديّ

أولاً، هذا ما يفترض أن تسعى إليه.

ثانياً، في عصر الأخبار المزيفة، والبيانات المتناقضة، والكثير من المعلومات التي يجب معالجتها يوميّاً، يعدّ التفكير النقديّ هو الطريقة الوحيدة لفهم هذا العالم.

القدرة على التفكير بطريقة منظّمة وعقلانيّة من أجل فهم الروابط بين الأفكار والحقائق.. بمعنى آخر، إنّه "التفكير في التفكير" لتحديد العيوب في طريقة تفكيرك وتحليلها ثمّ إصلاحها.

أصبحت القدرة على النظر إلى الأدلّة، وتقييم مصداقيّة المصدر، أكثر أهمّية من أيّ وقت مضى. هذا هو السبب في أنّ التفكير النقديّ هو أحد أهمّ المهارات التي يجب رصدها.

لا علاقة لهذه المهارة على أيّ حال بهوسك القديم في نقد الآخرين، وتجنيد حواسك لرصد أخطائهم وتصيّد هفواتهم!


 

مهارة التفكير الإبداعيّ

من أعلى المهارات الحياتيّة ومن المهارات الصعبة والمهارات الشخصيّة التي يجب أخذها بعين الاعتبار بحيث تميّز الشخص عن الآخر.

صاحب هذه المهارة هو الوحيد الذي يمتلك القدرة على تطوير أفكار جديدة ، وزيادة الكفاءة ، وابتكار حلول للمشاكل المعقّدة. قد تكون لديك مهارات إبداع طبيعيّة في أشكال معينة، لكن على عكس معظم الآراء إنّها مهارة من الصعب جدا تعلّمها وتطويرها بمرور الوقت.

ما هو الإبداع؟

الإبداع هو القدرة على التفكير في مهمّة أو مشكلة بطريقة جديدة أو مختلفة، أو القدرة على استخدام الخيال لتوليد أفكار جديدة. يمكّنك الإبداع في حلّ المشكلات المعقّدة أو إيجاد طرق مثيرة للتعامل مع المهام، وإذا كنتَ مبدعاً، فأنت تنظر إلى الأشياء من منظور فريد، يمكنك العثور على أنماط وإجراء اتّصالات للعثور على الفرص، وإظهار أن لديك دوافع ذاتيّة لتجربة أشياء لم يتمّ القيام بها من قبل.

السؤال الآن...

مثلاً، هل يمكن أن تلهمك مشاهدة كيفيّة عمل الأشخاص للتفكير بطرق أخرى أكثر كفاءة؟

إذا كانت أفكارك إبداعيّة، يمكنك الاستمتاع بشراكات متنوّعة والتواصل مع أشخاص يختلفون عنك كلّياً، حيث يعرّضك التواجد مع أشخاص من خلفيّات مختلفة لأفكار جديدة.

لمعرفة إن كان لديك هذه المهارة أم لا، ارصد متى أخرجت إبداعك على تجربة ما بغضّ النظر عن مدى غرابة الفكرة ورأيت الفشل كفرصة للتعلّم والتحسين وتطوير وتعديل أفكارك وإعادة التفكير فيها حتى تجد حلّاً.

الآن هل لديك مهارة التفكير الإبداعيّ؟

قم بكتابة نقاط عن حدث حقيقي استخدمتَ فيه هذه المهارة.

إذا لم تختبر تلك المهارة من قبل ابحث عن موقف تعرفه واكتبه.


 

مهارة الملاحظة والتفكير النقديّ

هل يمكنك بسهولة طرح الأسئلة للوصول إلى قلب مشكلة أو تحدّ ما؟ أو النظر إلى شيء ما والتنبّؤ بحدوث مشكلة؟ كلّ هذه القدرات تنبع من مهارة واحدة هي الملاحظة والتفكير النقديّ.

القدرة على ملاحظة التفاصيل الدقيقة التي تسمح لك بمناورة المواقف بشكل أكثر لباقة.

الأهمّ من ذلك أن الملاحظة النقديّة تختلف عن التفكير النقديّ. يتضمّن التفكير النقديّ المهارات التي تسمح للشخص بتحليل الحقائق والمعلومات للوصول إلى بعض القرارات أو الاستنتاجات، أما الملاحظة النقديّة فتتضمّن مهارات في قراءة شخص أو عملية أو موقف للحصول على معلومات جديدة. دائماً ما يلاحظ الأشخاص الذين يجيدون الملاحظة النقديّة أشياء قد تفوت الآخرين.

ببساطة هذه المهارة هي شيء يولد الشخص بها: "إمّا أن يمتلكها أو لا".

وللأسف هي واحدة من أهم المهارات الأساسيّة التي يمكن أن يتمتّع بها الشخص في مجال الأعمال اليوم.

من المفارقات أنّه يصعب تحديد أمثلة من الحياة الواقعيّة للملاحظة النقديّة.

خذ حدثاً شائعاً إلى حدّ ما، مثل الموظف الذي يكافح للوفاء بالمواعيد النهائيّة (لكنّه يتحوّل إلى عمل سيّء بشكل عام).

من يتمتّع بمهارات حادّة في الملاحظة النقديّة سيلاحظ النمط.... مثلا أنّ الموظف هنا يواجه مشكلة فقط في المواعيد النهائيّة التي تقع في وقت متكرّر سنوياً.

لو لم يتمّ ملاحظة هذا النمط، لكان الافتراض أن الموظف غير كفء، وبذلك يكون حقّاً قد ظُلم.

الآن هل لديك مهارة الملاحظة والتفكير النقديّ؟

قم بكتابة نقاط عن حدث حقيقي استخدمت فيه هذه المهارة.

إذا لم تختبر تلك المهارة من قبل ابحث عن موقف تعرفه واكتبه.


 

مهارة حلّ المشاكل

يقوم أصحاب العمل بتعيين موظّفين لمساعدتهم على حلّ المشاكل، سواء كنت محلّلاً ماليّاً يقرّر مكان استثمار أموال شركتك، أو مسوّقاً يحاول معرفة القناة التي توجّه جهودك، تقوم الشركات بتوظيف أشخاص لمساعدتهم في إيجاد الحلول، ويعدّ حلّ المشكلات مهارة ناعمة أساسية وقابلة للتسويق في مكان العمل.

لذا، كيف يمكنك إثبات مهارة حلّ المشكلات وإثبات أن لديك هذه المهارة القيّمة؟

تأكّد من تعريف مهارات حلّ المشكلات.

مهارات حلّ المشكلات هي القدرة على تحديد العقبات وطرح الأفكار وتحليل الإجابات وتنفيذ أفضل الحلول.

من يتمتّع بمهارات جيّدة في حلّ المشكلات هو سبّاق في فهم جذور المشكلة والعمل مع الآخرين للنظر في مجموعة واسعة من الحلول قبل اتّخاذ قرار بشأن كيفية المضيّ قدماً.

مهارات حلّ المشكلات هي أكثر المهارات المرغوبة الآن.

ستحتاج دائماً إلى أشخاص لمساعدتك في إيجاد حلول لمشاكلك والعكس، ويعتبر الشخص الاستباقيّ والناجح في حلّ المشكلات ذا قيمة لأيّ فريق.

 

يتضمّن حلّ المشكلات ثلاثة أجزاء رئيسيّة: تحديد المشكلة، وتحليل الحلول الممكنة، واّتخاذ القرار بشأن أفضل مسار.

صديقي.. هناك من أخبرني أنّك غارق بمشكلات شخصيّة لكنك بارع بحلّ مشكلات الآخرين!!

البحث

البحث هو الخطوة الأولى، هو فهم سياق المشكلة ومعرفة سبب حدوثها.

يوسّع هذا نطاقك ليشمل جميع الأسباب المحتملة لحدوث المشكلة. ثم بمجرّد اكتشافها، يؤدّي ذلك إلى تضييق نطاقك لبدء حلّها.

التحليل

الخطوة التالية في حلّ المشكلات. الآن بعد أن حدّدت المشكلة، تساعدك المهارات التحليليّة في النظر إلى الحلول المحتملة التي قد تكون موجودة.

الهدف من التحليل ليس حلّ مشكلة في الواقع وإنما فهمها بشكل أفضل لأن هذا هو المكان الذي سيتمّ فيه إيجاد الحلّ الحقيقي. إن النظر إلى المشكلة من خلال عدسة الحياد هو الطريقة الوحيدة لفهمها بشكل حقيقيّ.

 

القرار

بمجرّد تحديد مصدر المشكلة وما الحلول، يحين الوقت لاتّخاذ قرار بشأن أفضل طريقة للمضيّ قدماً. تساعدك مهارات اتّخاذ القرار في تحديد المتاح، وما تنطوي عليه خطّة العمل الممكنة، والحلّ الذي من المرجّح أن ينجح.

كيفيّة تحديد المشاكل

لا يتطلّب حلّ المشكلات إيجاد حلول للمشكلات الموجودة بالفعل، وإنما يتعلّق الأمر بأن تكون استباقيّاً عندما لا يعمل شيء ما بالشكل الذي كنتَ تأمله، وبطرح الأسئلة بشأن العمليّات والأنشطة في حياتك اليوميّة، ما الذي يمكنك تحسينه؟ ماذا ستفعل إذا كان لديك المزيد من الموارد لهذه العمليّة؟ أو إذا كان لديك أقلّ؟

التفكير الرقميّ

في مكان العمل الحديث هناك مهارات تحلّ المشكلات الرقميّة، مثل القدرة على إيجاد حلّ تقنيّ لمشكلة تقليديّة.

 يعدّ الشعور بالراحة مع التكنولوجيا الجديدة، حتّى تلك التي لم تستخدمها من قبل، مهارة قيّمة في عالم يتزايد فيه التهجين، ولا تخف من البحث عن تقنيّات جديدة ومبتكرة للمساعدة في أتمتة العمليات أو إيجاد حلّ تقنيّ أكثر كفاءة.

 

التعاون

لا يتمّ حلّ المشكلات في صومعة، ولا ينبغي أن يكون كذلك. استخدم مهارات التعاون الخاصّة بك لجمع وجهات نظر متعدّدة، والمساعدة في القضاء على التحيّز، والاستماع إلى الحلول البديلة. اسأل الآخرين عن المكان الذي يعتقدون أنّ المشكلة تأتي منه وما هي الحلول التي ستساعدهم في سير عملك، من هناك حاول الحصول على حلّ يمكن أن يفيد الجميع.

انغلاقك على نفسك كحلزون في قوقعة وغرور الاكتفاء الذي يتملّكك، سيعرقل تطوّرك، فكن إيجابيّاً من خلال تعاون يحصد نتائجه الجميع!

التكيّف

لا أدري حين باشرتَ بهذا العمل، طوعاً أو كُلّفتَ به، كيف ظننتَ أنه سيجري وفق وتيرة واحدة ونظام معيّن، لتشعر وكأنك ربّان طائرة تعرّض فجأة لمطبّ هوائيّ لم يكن بالحسبان!

لقد فاتك أن تعرف أنّ العمل يتغيّر باستمرار، ممّا يقتضي معرفة كيفيّة التكيّف دون توتّر إن ضاق عليك نطاق الحلّ، ثمّ تغيّر اتّجاهك عندما تُقدّم لك معلومة جديدة. المهارة أن تتحدّى نفسك للخروج من منطقة الراحة الخاصّة بك، سواء من خلال روتينك الشخصيّ أو تجربة نظام جديد في العمل، لتكتسب فعلاً خبرة التكيّف مع كلّ طارئ.

 

اللحظات الصعبة

هل لديك حقّاً خبرة اللحظات الصعبة؟! حسناً.. بهذه الحالة لا تنتظر أن تداهمك، بل أقحم نفسك بها وضعها في المواقف الصعبة، خاصّة تلك التي لا تتمتّع فيها بالخبرة عموماً أو الخبرة ذات الصلة لإيجاد حلّ، نظراً لأنّك لن تعرف كيفيّة معالجة المشكلة إلّا إن وقعتَ بها، هكذا سوف تتعلّم مهارات جديدة لحلّ المشكلات وكيفيّة التغلّب على التحدّيات الجديدة، ولتكريس هذه الخبرة اسأل مديرك أو أحد زملائك عمّا إذا كان بإمكانك مساعدتهم في حلّ مشكلة معقّدة، وكن سبّاقاً بطرح الأسئلة عليهم، بشكل دائم.

الآن هل لديك مهارة حلّ المشاكل؟

قم بكتابة نقاط عن حدث حقيقيّ استخدمتَ فيه هذه المهارة.

إذا لم تختبر تلك المهارة من قبل ابحث عن موقف تعرفه واكتبه.


 

المهارات البحثيّة

القدرة على إيجاد إجابة لسؤال أو تفاصيل موضوع ما.

إن تذمّرك المستمرّ من عدم تقدّمك بحياتك المهنيّة لسنوات أمرٌ يدعو للسأم! خاصّة وأنت تلقي اللوم على أيّ شيء سواك.. كالظروف أو ربّ العمل أو غيرة الزملاء، ولم تسأل نفسك مرّة ما قدرتك على جمع معلومات، ثمّ مراجعتها وتحليلها وتفسيرها بطريقة تدعم الهدف، لتتفتّح عين بصيرتك ويهبط عليك إلهام العمل، فمحال أن يأتي النجاح يا صديقي على طبق ما دمت لا تمتلك مهارات البحث!

تشير مهارات البحث إلى مجموعة من عدّة مهارات منفصلة تساعدك في العثور على المعلومات ومراجعتها والتوصّل إلى قرار.. تشمل مهارات البحث ما يلي:


 

البحث عن المعلومات

تتضمّن جميع الأبحاث البحث عن معلومات موثوقة يمكنك تحليلها واستخدامها للوصول إلى إجابة أو حلّ في مكان العمل، بحيث تساعدك المعلومات التي تبحث عنها في إكمال المشاريع وإضافة قيمة.

انتبه للتفاصيل

غالباً ما تكون القدرة على إيلاء اهتمام وثيق للتفاصيل مهارة أساسيّة في حياتك المهنيّة، من المحتمل أن تتضمّن مسؤولياتك اتّباع سياسات وإجراءات محدّدة، ممّا يعني أنّك بحاجة إلى معرفة تفاصيل تلك السياسات والإجراءات، وقد تتطلّب واجباتك أيضاً أن تولي اهتماماً وثيقاً للمعلومات المقدّمة لك حتّى تتمكّن من إجراء عمليّة ما بشكل دقيق.

ما دمت لجوجاً ولا تتحلّى بالصبر للإلمام والاهتمام بكلّ صغيرة وكبيرة، أعدك أن يسبقك حتى الذين لم يملؤوا عينك يوماً!

أخذ الملاحظات

تتضمّن مهارات تدوين الملاحظات القدرة على جمع أهمّ المعلومات التي يتمّ تقديمها لك وتلخيصها كتابيّاً حتّى تتمكّن من الرجوع إليها لاحقاً.

إنّ معرفة كيفيّة تدوين الملاحظات الجيّدة بعدّة طرق أمر في غاية الأهميّة، وسوف تحتاج إلى تدوين ملاحظات فعّالة أثناء التدريب والاجتماعات، وكذلك إلى تدوين الملاحظات أثناء المقابلات، خاصّةً إذا كنتَ أنت المحاور.

لا تعتمد على ذاكرتك الحفظيّة، فهي تخون أكبر العقول مرّات!

إدارة الوقت

تشير مهارات إدارة الوقت إلى القدرة على تقسيم المهامّ إلى أجزاء يمكن إدارتها، ووضع خطّة موجّهة نحو الموعد النهائيّ وإكمال كلّ قسم من خطّتك بحلول الموعد النهائي المحدّد.

تتضمّن مهارات إدارة الوقت تحديد الأهداف والتخطيط والتنظيم والتفويض وتحديد أولويّات المهامّ، يساعدك إظهار مهارات إدارة الوقت القويّة في إكمال المهامّ في الموعد النهائيّ وتحقيق أهدافك وتعزيز حياتك المهنيّة.

ألم يقولوا الوقت كالسيف؟! ولكني هنا أضيف: اجعله لك الحليف، واعرف قوّته ليعمل معك لا ضدّك.

حلّ العقبات

القدرة على التعامل مع المواقف الصعبة والتغلّب على التحدّيات المعقّدة، تتضمّن هذه المهارة القدرة على تقسيم العقبات إلى أجزائها، والتفكير النقديّ في كلّ عنصر، وتحليل المعلومات التي تجدها، واستخدام هذه المعلومات لتشكيل تطوّر فعّال، سيساعدك امتلاك مهارات قويّة في حلّ العقبات على جعلك رصيداً ذا قيمة.

مع الوقت.. لن ترهبك نظرة شاملة لأيّ مسألة، ما أشبه الأمر بقطع البزل من حيث التفكيك والتركيب، سيصبح لديك مهارة حلّ العقبات.

رصد وعرض النتائج

فهم المعلومات التي تتلقّاها وتقديم المعلومات بطريقة يمكن للآخرين فهمها.

صديقي ... الجميع باحث بالفطرة، سواء كنتَ تبحث عن أفضل سعر لمنتج ما أو تبحث عن موضوع لمشروع مدرسيّ، فأنت تستخدم مهارات البحث، تحتاج فقط الى تنظيمه كالتالي:

المخطّط التفصيليّ

أوّل شيء يجب عليك فعله عند بدء أيّ مشروع بحثيّ هو وضع مخطّط للمساعدة في توجيه بحثك، يجب أن يتضمّن المخطّط التفصيليّ الخاصّ بك خطّة للأسئلة التي تحتاج إلى البحث عنها والمعلومات التي تحتاجها للتوصّل إلى قرار. يجب أن تتضمّن أيضاً خطّة لكيفيّة تقسيم مشروعك البحثيّ إلى أجزاء يمكن إدارتها، وجدولاً زمنياً يوضّح بالتفصيل متى يجب أن يكتمل كلّ جزء من مشروعك.

 

تعرّف على مصادرك

لقد جعل الإنترنت تحديد المعلومات أكثر سهولة، ولكن ليس كلّ مصدر موثوقاً به، من المهمّ معرفة كيفيّة العثور على مصادر موثوقة، وتحليل المعلومات لتحديد ما إذا كانت موثوقة.

للتأكّد من أنّك تقوم بجمع معلومات دقيقة، حاول التحقّق من المعلومات من مصدر باستخدام آخر، حدّد موقع مصدر المعلومات الأصليّ للتحقّق من موثوقيّته.

الماء الأصفى في رأس النبع! تذكّر بداهة هذا القول كلما بحثت عن أكثر المصادر ثقة.

تعلّم كيفيّة استخدام تقنيّات البحث المتقدّم

عندما تستخدم الإنترنت للبحث، تسمح لك معظم محرّكات البحث باستخدام تفضيلات البحث المتقدّم لتخصيص نتائج البحث الخاصّة بك، ستساعدك تقنيّات البحث هذه في العثور على المعلومات التي تبحث عنها من مصادر موثوقة بشكل أكثر كفاءة.

نظراً لأنّ مهارات البحث مهمّة جدّاً، فمن المهمّ أيضاً الإبراز والاستفادة القصوى من هذه المهارات بشكل صحيح.


 

الآن هل لديك مهارة البحث؟

قم بكتابة نقاط عن حدث حقيقي استخدمتَ فيه هذه المهارة.

إذا لم تختبر تلك المهارة من قبل ابحث عن موقف تعرفه واكتبه.


 

مهارة التفكير خارج الصندوق

يؤدّي التفكير التقليديّ وأساليب التفكير المتشعّب إلى أفضل النتائج في وقت مبكّر.

التفكير خارج الصندوق هو شكل من أشكال التفكير حيث يتجاهل صاحب هذه المهارة بحريّة طرق الحلول التقليديّة للعثور على الطبيعة الحقيقيّة للمشاكل وتطوير أو تغيير الافتراضات القديمة.

يعتبر التفكير خارج الصندوق مهارة حيويّة، ويعني إعادة صياغة الأمور من خلال استيعاب أوسع للمساحة المتاحة.

لا تسارع بهكذا تفكير وأنت تحبو، الخطوات الواثقة الجريئة ستكون عبر الوقت كي لا تكون خسائرك كارثيّة.

من يمتلك هذه المهارة يعتبر أنّ الأساليب التقليديّة لحلّ المشكلات ستؤدّي إلى تشويه آرائه، والحلول الأكثر ابتكاراً بالنسبة له تأتي عادةً من جرأته ورغبته في الابتعاد عن مسار التفكير الخطّيّ ليسأل "لماذا؟". عادة ما تكون المشاكل معقّدة مع وجود العديد من العوامل والحقائق المتنوّعة.

من المحتمل أن يؤدّي اتّباع تسلسل فكريّ عموديّ وخطّيّ عند معالجة هذه المشكلات قريباً إلى بعض العقبات الكبيرة، من خلال التفكير خارج الصندوق يمكنه تحدّي الافتراضات التي تقيّده بطريقة جريئة.

علاوة على ذلك، إنّها طريقة رائعة لاكتشاف الموارد الأخرى التي قد تكون متاحة لك، وتحديد فجوات السوق.

بعبارات أخرى "الصندوق" هو ​​القيود الواضحة لمساحة التفكير، وقيودنا في المنظور من مواجهة المشكلات المعتادة مثل المهامّ اليوميّة "إذا كان س، فافعل ص للحصول على ع". هذا الخطّ المنطقيّ الذي اعتدنا عليه، لا يمكنك الحصول على نظرة شاملة للمشكلة ما لم تبدأ في الاستكشاف أفقيّاً والعثور على حوافها.

الآن هل تفكّر عادة خارج الصندوق؟

تذكّر! هناك من يفكّرون خارج الصندوق، دون فهم، كنوع من المغامرة أو التمرّد، فينقلب عليهم الصندوق بما فيه، هذا حماس طفوليّ غير ناضج! خارج الصندوق شيء اخر!

قم بكتابة نقاط عن حدث حقيقيّ استخدمتَ فيه هذه المهارة.

إذا لم تختبر تلك المهارة من قبل ابحث عن موقف تعرفه واكتبه.


 

مهارة استكشاف الأخطاء وإصلاحها

من الجيّد أن الجميع يمتلك هذه المهارة، والقدرة على اعتماد نهج منظّم لتحديد المشكلة أو المشكلة المطروحة ثمّ محاولة حلّها على أنّها مهارات تحرّي الخلل وإصلاحه. بكلمات بسيطة.. مهارات استكشاف الأخطاء وإصلاحها هي خطوات حلّ المشكلات لدى الشخص.

المهارات المثاليّة لاستكشاف الأخطاء وإصلاحها، أن تبدأ بجمع أقصى قدر من المعلومات لتحديد المشكلة الفعليّة، وتقديم أفضل حلّ ممكن من خلال المعلومات المتاحة.

يتمثّل الجزء الأخير والأهمّ من هذه القدرة في متابعة إجراء الفرد والتحقّق ممّا إذا كانت المشكلة قد تمّ حلّها بالفعل أم لا.

هناك اعتقاد شائع أنّه إذا لم تكن هناك تحدّيات أو مشاكل في جهودك نحو التشغيل السلس لعملك، فهناك خطأ بالتأكيد، هذا هو مدى المشاكل التي لا مفرّ منها في روتين اليوميّ.

ربّما هذا هو السبب في الاعتقاد بأنّ النجاح الحقيقيّ هو في  استكشاف الأخطاء وإصلاحها عند حدوثها، وهذا يفسّر سبب كون الباحثين عن المشكلات أكثر إبداعاً من متجنّبي المشكلات.

تحت الغطاء، لا أحد يستطيع التكهّن ماذا يوجد، كن مقداماً وأزله، وليكن دافعك الإصلاح لا الفضول!

يشترك جميع الناس تقريبا في شيء واحد وهو مهاراتهم في استكشاف الأخطاء وإصلاحها.

الآن كيف اختبرت هذه المهارة؟

قم بكتابة نقاط من حدث حقيقيّ استخدمتَ فيه هذه المهارة.


 

الباب الثالث من الفصل الرابع مهارات القيادة

تأتي مهارات القيادة الجيّدة على رأس قائمة الكفاءات التي تحتاج إلى رصدها، لأنّه يمكن وضع أيّ شخص في دور قياديّ، لذلك عليك اكتشاف المهارات القياديّة التي ستعزّز حياتك المهنيّة، حتى لو اعتقدتَ بعدم حاجتك لهذه المهارة، لأنّك ستحتاج حتماً لأن تكون ماهراً في بناء علاقات جيّدة على أقلّ تقدير.

إحدى أهمّ الصفات القياديّة هي القدرة على تسهيل التغيير، فالقادة يتعاملون مع بيئة الأعمال شديدة التنافسيّة، لذلك لا بدّ من تطوير عقلية التعلّم لتكون مدى الحياة، فتضمن عدم تخلّفك عن الركب مهما حدثت تحوّلات في السوق وهو أمر لا مفرّ منه، الحديث عنه أسهل بكثير من فعله.

تتمثّل إحدى الطرق الرئيسيّة في القيادة والقدرة على التكيّف في أن تكون جاهزاً للخضوع للمساءلة وتحمّل مسؤولياتك، مع التأكّد من أنّك قد وضعت خطّة حول كيفيّة الاستجابة للتغيير، وفق جداول زمنيّة قابلة للتحقيق، مما يسمح لك بالتحقّق باستمرار من تقدّمك ومدى تكيّفك.

حافظ على شعلة حماسك متّقدة، فالموظّفون المتحمّسون أكثر تفاعلاً، وأكثر ثقة بما يفعلونه، فيقودهم ذلك إلى معرفة كيفية الردّ في المواقف الصعبة، وتطوير أفكار مبتكرة يمكن أن تساعد في تحسين الأداء.

أن تكون قياديّاً يعني أن تكون صاحب قرار، فقراراتك ستحدّد نجاحك، وهي تعتبر مهما كانت كبيرة أو صغيرة جزءاً أساسيّاً من القيادة، وستحتاج كقائد إلى مهارات قويّة في اتّخاذ القرار ولديك الاقتناع بالوقوف إلى جانب قراراتك، دون أن تنسى اضطرارك للتكيّف عندما لا تؤدّي هذه القرارات إلى النتيجة المرجوّة، فهل حقّاً ستجيد هذه الموازنة الفريدة؟!


 

مهارة فضّ النزاعات

النزاع حالة طبيعية في العلاقات بين البشر، إذ لا يمكن وجود شخصين يتّفقان على كلّ شيء وفي جميع الأوقات، لذلك وباعتبار النزاع قائم ولا مفرّ منه، ستعلّمك هذه المهارة كيف تدير التعامل بطريقة صحيحة.

أرأيت الفرق الشاسع بين من يوسّع هوّة النزاع وبين من يسعى ليتقن مهارة التوفيق!

اللطيف هنا، إمكانيّة حفاظك على مهاراتك الشخصيّة والمهنيّة، لو فعّلت المهارات التي تحتاجها لحلّ النزاعات بنجاح.

أساسيّات حلّ النزاعات

في الوقت الذي يختلف فيه الناس عن بعضهم في قيمهم أو دوافعهم أو تصوّراتهم أو أفكارهم أو رغباتهم، لغاية سامية وهي "التعارف"، نجد هذه الاختلافات تقود للخلاف والصراع.

قد تبدو هذه الاختلافات في بعض الأحيان تافهة، ولكنّ عندما تثير أيّة مشاعر، أو تؤثّر على الحاجة الشخصيّة لشخص ما، سيكون من الضروريّ العودة للتعرّف على الاحتياجات المتضاربة وحلّها، ولن تكون قادراً على فهم احتياجاتك الخاصّة، إذا كنتَ بعيداً عن السوق أو كنتَ منتبهاً فقط إلى عدد محدود من الأمور.

بالإضافة الى أنّه سيكون لديك صعوبة في التواصل مع الآخرين والبقاء على اتصال مع ما يزعجك حقّاً.

على سبيل المثال، غالباً ما يتجادل الأزواج أو الأطفال حول الأمور التافهة، والاختلافات هنا هي طريقة التعبير عن الاستياء وليس الواقع، وهكذا يمكن أن يؤدّي عدم فهم الاحتياجات المختلفة إلى الفشل في العلاقات المهنيّة.

مهارة فضّ النزاعات تعلّمك ضرورة التعرّف على شرعيّة الاحتياجات المتضاربة لتصبح على استعداد لفحص ذلك في بيئة عقلانيّة. يعتمد حلّ النزاع الناجح على قدرتك على:

إدارة التوتّر

تفسير الاتصال اللفظيّ وغير اللفظيّ.

التحكّم في عواطفك وسلوكك

توقّع نتائج سيئة

تجنّب الصراع

تميّز الاستجابات

الآن هل لديك مهارة فضّ النزاعات؟

قم بكتابة نقاط عن حدث حقيقيّ استخدمتَ فيه هذه المهارة.

إذا لم تختبر تلك المهارة من قبل ابحث عن موقف تعرفه واكتبه.


 

مهارة التفاوض

بغضّ النظر عن المسمّى الوظيفيّ أو المجال الذي تعمل فيه، ستجد نفسك مطالباً بالمشاركة في المفاوضات من وقت لآخر في الواقع، من المحتمل أنّك تشارك فعلاً في المفاوضات دون أن تنتبه،

مثلاً.. التفاوض على عرض عمل، وطلب زيادة في الميزانيّة، وشراء وبيع الممتلكات أو المعدّات، وإغلاق عمليّة بيع مع أحد العملاء، هذه مجرّد أمثلة قليلة على العديد من التي قد تشارك فيها، مهاراتك في التفاوض هي جزء أساسي في حياتك الشخصيّة.

هناك عدد قليل من المهارات التي تحتاجها للتأكّد ورصد درجة هذه المهارة لديك.

الحقيقة أنّ مهاراتك في التفاوض لها مردود هائل، بالأخصّ حين تستهدف الحصول على المزيد من الفوائد، كما تسمح لك في بعض الحالات، بحلّ الخلافات الصغيرة قبل أن تتصاعد إلى صراعات كبيرة.

تسمح لك مهارات الاتّصال الفعّال بالمشاركة في مناقشة مدنيّة مع المفاوضين الآخرين والعمل من أجل ما هو مقبول بالنسبة لك. يتطلّب عقد الصفقات بشكل طبيعيّ الأخذ والعطاء، لذلك من المهمّ التعبير عن أفكارك والاستماع بنشاط إلى أفكار واحتياجات الآخرين.

بدون هذه المهارة، يمكن التغاضي عن المكوّنات الرئيسية للمناقشة، مما يجعل من المستحيل على الجميع ترك المفاوضات بحالة رضا.

الذكاء العاطفيّ

تلعب العواطف دوراً في التفاوض، للأفضل أو للأسوأ، وستحتاج لدرجة عالية من الذكاء العاطفيّ لقراءة مشاعر الأطراف الأخرى، بدلاً من التصريح به صراحة. بالإضافة إلى فهم ما تختبره أنت والآخرون خلال المفاوضات، يساعدك الذكاء العاطفيّ في إدارة العواطف واستخدامها بشكل مفيد.

التخطيط

يعد تخطيطك المسبق بفكرة واضحة عمّا تأمل في تحقيقه وأين تكمن حدودك خطوة أساسيّة في أيّة مفاوضات، وبدون إعداد مناسب، من الممكن التغاضي عن شروط مهمّة لك.

خلق القيمة

يعدّ إنشاء قيمة في التفاوض أحد أقوى المهارات التي يمكنك إضافتها إلى مجموعة الأدوات الخاصّة بك، ولتوضيح أهمّيتها، ضع في اعتبارك هذا القياس: عند المشاركة في مفاوضات، يهتم ّكلّ طرف عادةً بالحصول على أكبر "شريحة من الكعكة" الممكنة، مع تنافس كلّ طرف على زيادة حصّته إلى أقصى حدّ، فإن هذا يعني بطبيعته أن البعض سيضطرّ إلى المغادرة بقطعة أصغر بكثير.

 

للتحرّر من هذه الفكرة التقليديّة للتفاوض، حوّل أهدافك.....

من زيادة شريحتك..  إلى تنمية الفطيرة بأكملها،

الفوائد بهكذا تحوّل تكون ذات شقّين:

أولاً.. يمكن لكلّ طرف أن يدرك قيمة أكبر.

ثانياً.. يتمّ إنشاء شعور بالارتباط والثقة، ممّا قد يفيد المناقشات المستقبليّة.

الاستراتيجيّة

بالإضافة إلى الإعداد الشامل والقدرة على خلق القيمة، فأنت بحاجة إلى فهم واضح لتكتيك التفاوض الفعّال.

الآن هل لديك مهارة التفاوض؟

قم بكتابة نقاط عن حدث حقيقيّ استخدمتَ فيه هذه المهارة.

إذا لم تختبر تلك المهارة من قبل ابحث عن موقف تعرفه واكتبه.


 

مهارة صناعة القرار

القدرة على اتّخاذ القرارات هي سمة قيادية قيّمة وتوضح قدرتك على التفكير بموضوعيّة وموازنة الخيارات المختلفة، وبالإضافة إلى ذلك، فإنّ قدرتك على اتّخاذ قرار سريع يمكن أن تساعد في إنشاء رابطة ثقة قويّة مع الآخرين.

نناقش هنا مهارات اتّخاذ القرار وكيفيّة رصدها.

ما هي مهارات اتّخاذ القرار؟

صاحب تلك المهارات لديه القدرة على اختيار حلول للتحدّيات. يمكنه اتّخاذ قرارات مستنيرة بمجرد جمع المعلومات والبيانات ذات الصلة باختصار.

هو في الواقع يدمج مجموعة متنوّعة من المهارات أثناء اتّخاذ القرارات. استخدم رصدك للمهارات التالية لمعرفة امكانيّاتك في صنع القرار.

مهارات حلّ المشاكل

مهارات القيادة

مهارات التفكير المنطقيّ

مهارات الذكاء العاطفيّ

مهارات الإبداع

الآن هل أنت من صناّع القرار؟

قم بكتابة نقاط عن حدث حقيقيّ استخدمتَ فيه هذه المهارة.

إذا لم تختبر تلك المهارة من قبل ابحث عن موقف تعرفه واكتبه.


 

مهارة إدارة الاجتماعات

تهدف الاجتماعات في جوهرها إلى تعزيز الإنتاجّية والكفاءة، بينما في الواقع، نجد أنفسنا عالقين في اجتماعات غير مثمرة مضيّعة للوقت، وإن لم تدار بطريقة ما، فهي في الواقع مضيّعة للمال أيضاً.

صديقي.. لا يمكنك إلغاء الاجتماعات تماماً، لذلك من المهمّ جعلها مفيدة وبنّاءة قدر الإمكان بإدارة حكيمة للوقت.

هدف واضح

هل الاجتماع ضروريّ لتوليد أفكار جديدة، أو لجمع المعلومات، أو لاتّخاذ القرارات؟ أو ربما هو مزيج مما سبق؟ المفارقة أنّ المتميّز في هذه المهارة يرفض عقد الاجتماعات. الاجتماعات بالنسبة له ليست تجمّعات اجتماعيّة، فهي أحداث تجارية موجّهة نحو هدف ما، حتّى يبدأ على المهام التالية.

قائمة الموضوعات التي سيتمّ تغطيتها

وصف موجز لأهداف الاجتماع

قائمة بالأشخاص الذين حضروا الاجتماع

من الذي سيتناول كلّ موضوع

دعوة عدد أقلّ من الأشخاص

صديقي... لا تستخفّ بالاجتماعات، فهي ليست مجرّد مشاركة المعلومات كمهارة السرد القصصي أو مهارة الشرح، بل لها دور في المساعدة على اتّخاذ القرارات، نعم قد يصبح الاجتماع مضيعة للوقت عندما لا يشعر الحاضرون أنّ الموضوع الذي تمّت مناقشته مناسب لهم.

الآن هل تستطيع إدارة اجتماع؟

قم بكتابة نقاط عن حدث حقيقيّ استخدمتَ فيه هذه المهارة.

إذا لم تختبر تلك المهارة من قبل ابحث عن موقف تعرفه واكتبه.


 

مهارة توقّع المشكلات والوقاية منها

تختلف هذه المهارات عن مهارات حلّ المشكلات، فكّر في الوقت الذي كان عليك فيه حلّ مشكلة ولكن لم يكن لديك كلّ المعلومات الصحيحة، ما الذي فعلتَه؟

ما أكثر ما تحدث مثل هذه المواقف في العمل لتضع مهاراتك في حلّ المشكلات على المحكّ،  ولكن هل أنت متأكّد من عدم حدوث المشكلات مرّة أخرى، أرأيت! هذا شيء مختلف تماماً.

وسواء كنتَ تتّخذ قرارات تؤثّر على فريق بأكمله أو تقوم ببساطة بإنشاء حلول لنفسك، تساعدك مهارات حلّ المشكلات القويّة لتبدو كشخص محترف، حيث تتيح لك مهارات حلّ المشكلات ملاحظة المشكلة وتحديد السبب الجذريّ وتصميم حلّ فعّال وتنفيذه بنجاح، لكنّ هذه المهارة تتيح أيضاً توقّع حدوث المشكلة بناء على المعلومات المتاحة، واتّخاذ الإجراءات اللازمة لمنعها أو تقليل تأثيرها.

في حين أنّ مهارات حلّ المشكلات قد تتطلّب منك استخدام قدرتك التقنيّة، إلا أنّه يتعيّن عليك إنشاء عدد من المهارات الشخصية المحدّدة لتجنّب المشكلات، وكلّما تقدّمت في العمر، زادت مهارات حلّ المشكلات التي تحتاجها في مجموعة أدواتك.


 

فما هي مهارات تجنّب المشكلات؟

التحليل

جمع البيانات

التوقّع

بحث

تدقيق الحقائق

التحليل التاريخيّ

الآن هل تستطيع توقّع المشكلات قبل حدوثها؟

قم بكتابة نقاط عن حدث حقيقيّ استخدمتَ فيه هذه المهارة.

إذا لم تختبر تلك المهارة من قبل ابحث عن موقف تعرفه واكتبه.

 


 

الباب الرابع من الفصل الرابع مهارة الإيجابية والفعالية

يختلف البشر فيما بينهم بفعاليّتهم الشخصيّة، فما أنت تصرفه لتحقيق هدف من الوقت والطاقة، لا يتساوى مع ما يستهلكه سواك.

وتعتمد فعاليّتنا الشخصيّة بدءاً على خصائصنا الفطريّة وهي الموهبة والخبرة المتراكمة في عمليّة تطوّرنا الشخصي، وهنا يجب تحديد المواهب أولاً لاستخدامها في مجال موضوع معين، أما الخبرة فتشمل المعرفة والمهارات التي نكتسبها في عملية الأنشطة المعرفيّة والعمليّة، وهي مطلوبة لتحديد الأهداف وتحديد خطّة عمل لتحقيقها وتقييم المخاطر، وهنا تحدّد المهارات أيضاً ما إذا كانت الإجراءات يتمّ تنفيذها وفقاً للخطّة، وإذا تمّ استخدام نفس القدرة عدّة مرّات في نفس الموقف، فإنها تصبح عادة تعمل تلقائياً، بشكل لا شعوريّ.

فيما يلي بعض المهارات التي تميّز بشكل كبير كفاءة أيّ شخص يمتلكها:

الإصرار

هل عندك حقّاً مهارة الإصرار! لو امتلكتها حقّاً لركّزتَ فقط على تحقيق هدفك ولم تشتّت انتباهك بأشياء أقلّ أهميّة أو رغبات عفويّة.

ها أنت عرفتَ معنى هذا المفهوم، فباشر!

 

 

الثقة بالنفس

لتكتسب هذه المهارة عليك أن تعرف نفسك وتدرك أفعالك وعواقبها، وستتجلّى هذه الثقة من خلال الكلام والمظهر واللباس وطريقة المشي والحالة الجسديّة.

جسدك يفضح عدم ثقتك بنفسك، فعاجل باكتسابها!

المثابرة

المضيّ قدماً بغضّ النظر عن العقبات الناشئة كالمشاكل، والكسل، والحالة العاطفيّة السيّئة، وما إلى ذلك.

لا تصف نفسك بأنّك مثابر، ما دمت لا تزال أسير كلّ ما ذكرت!

إدارة الإجهاد

مكافحة الإجهاد الذي ينشأ في الحياة اليوميّة من البيئة والأشخاص الآخرين.

مهارات حلّ المشكلات

يسبب لك نقص الخبرة التعرّض لبعض المشكلات، هناك دائماً مخارج تخلقها المهارات، كأن تعتمد طرقاً جديدة لتحقيق الأهداف.

 

 

الإبداع

طرق غير عادية للقيام بعمل معين لم يحاول أحد استخدامها، يمكن أن تؤدي إلى انخفاض أو زيادة في التكاليف، ولكن عادة يتمّ زيادة سرعة العمل بشكل كبير عند استخدام أدوات إبداعيّة.

الآن هل لديك مهارة الإيجابيّة والفعاليّة؟

قم بكتابة نقاط عن حدث حقيقيّ استخدمت فيه هذه المهارة.

إذا لم تختبر تلك المهارة من قبل ابحث عن موقف تعرفه واكتبه.


 

الباب الخامس من الفصل الرابع مهارات العمل مع فريق

يعدّ العمل الجماعيّ أحد أكثر المهارات المهمّة على الإطلاق، وقد سمحت التطوّرات في مجال التكنولوجيا بأن نكون جميعاً أكثر ارتباطاً وتعاوناً من أيّ وقت مضى، مع قوّة عاملة متنوّعة منتشرة حول العالم، ونتيجة لذلك، من المهمّ جدّاً إظهار مهارات العمل الجماعيّ القويّة في التفاعلات.

يعدّ العمل الجماعي جزءاً لا يتجزّأ من المهارات الخاصّة بك، كما أنّ الخبرات هي أيضاً قيمة رائعة لإظهار قدراتك في بناء علاقات الإدارة والقيادة، وما مضى من حياتك من الوقت كان كافياً ومثاليّاً لبدء ممارسة مهارات العمل الجماعيّ لديك.

اكتب ما رصدته في المهارات التالية:

مهارة الاتّصال

التواصل هو أساس العمل الجماعيّ الفعّال سواء كنت تعمل على عرض تقديميّ مع زملائك في الفصل أو تقود مشروعاً جديداً في العمل، فمن المهمّ التحدّث بصراحة وصدق مع أعضاء مجموعتك حول التوقّعات والمواعيد النهائية والمسؤوليّات.

إنّ إنشاء خطوط اتصال مفتوحة يعزّز الثقة ويخلق بيئة جماعيّة إيجابيّة، بينما قد تحدث خلافات، فإن الصراحة والاحترام في تواصلك مع أعضاء الفريق الآخرين سيساعدك على حلّ المشكلات بسرعة.

أتساءل.. كيف تعد نفسك بالتميّز والنجاح، ما دمتَ تهمّش الآخرين أو تقصي نفسك عنهم، مهما كان دورك في الحياة!

مهارة إدارة الوقت

تعتبر إدارة الوقت والمساءلة والمسؤولية مهمّة بنفس القدر في حياتك المهنيّة كما في حياتك الأكاديميّة، على سبيل المثال، يجب أن يتمتّع مديرو المشاريع بمهارات تنظيميّة قويّة من أجل تحديد أهداف يمكن إدارتها لفريقهم وإبقاء الآخرين على المسار الصحيح للوفاء بالمواعيد النهائيّة.

والآن أجب بصراحة، هل تعلم كيفيّة الموازنة بين المواعيد النهائيّة والواجبات المتعدّدة؟!

مهارة حلّ المشكلات

بفضل مهارة حلّ المشكلات الفعّال يمكنك التفكير خارج الصندوق عند ظهور تحدّيات بدلاً من التركيز على النتائج السلبيّة، ويساعد هذا النهج في الكشف عن العوائق أو أوجه القصور التي تمنع نجاح الفريق، حتى تتمكّن من العمل على تحسين تلك العمليّات في المستقبل.

مهارة الاستماع

عند العمل في مجموعة، من المهمّ أن تكون متفتّحًا، اعلم أنّ أعضاء فريقك قد يرون الأشياء من منظور آخر، واستمع إليهم. يمكن أن يساعدك الاستماع إلى وجهات نظر أخرى في رؤية جوانب متعدّدة من المشكلة، بما في ذلك الجوانب التي لم تفكّر فيها من قبل، ويتيح لك ذلك أن تكون زميلًا وقائدًا أفضل، لتوقّع الاحتياجات والتحدّيات قبل ظهورها والاستجابة بفعاليّة عند حدوثها.

حاول هنا التخلّي عن الضمير "أنا" واستبداله ب "نحن"، فالنظرة الأحاديّة محالٌ أن تكون بشمولية نظرات الكلّ.

التفكير النقديّ

يسمح لك التفكير النقديّ باتّخاذ قرارات أفضل وأكثر استنارة، قد يكون من المغري اتّباع ما تقرّره المجموعة، أو ما يعتقده أحد أعضاء الفريق أنه أفضل مسار للعمل، ولكن في بعض الأحيان يمكن أن يساعد اتّباع نهج مختلف أو فكرة جديدة في تحقيق نتائج أفضل من خلال التفكير النقديّ في الموقف -فحص جميع جوانب المشكلة، والتفكير في التجارب السابقة، والاستماع إلى ما يقوله أعضاء المجموعة الآخرون- يمكنك الوصول إلى اختراق يدفع فريقك إلى الأمام بطرق جديدة ومثيرة.

مهارة التعاون

قد يكون العمل في فريق أمراً صعباً في بعض الأحيان، خاصّة على من اعتاد التفرّد بآرائه، ولكنه في كثير من الأحيان يمثّل فرصة عظيمة للكشف عن الأفكار الإبداعيّة ومشاركة وجهات النظر والخبرات المختلفة، فضلاً عن تعزيز مهاراتك الخاصّة، إذا تعاملت مع كلّ مشروع جماعيّ على أنّه تجربة، فيمكنك المساعدة في إبراز بيئة أكثر إنتاجيّة، عقب كلّ هذه المشاريع أو التجارب.

القيادة

يمكن للقائد الذي يعمل بشكل جيّد مع الآخرين -سواء داخل قسمه أو عبر الأقسام- أن يساعد في نشر المعرفة والموارد، وتطوير قادة جدد والمساهمة في نجاح المؤسّسة. يمكن للقادة إظهار مهارات العمل الجماعيّ القويّة من خلال تعزيز التعاون، والعمل كمرشد أو مدرّب لموظفيهم ومن خلال تمكين الآخرين من التعلّم والنمو والتقدّم.

لا تنسَ.. القائد الناجح قدوة.. ومثل أعلى لمن معه، والنجاح مرهون بهذه العلاقة!

 

الآن هل لديك مهارات العمل مع فريق؟

قم بكتابة نقاط عن حدث حقيقيّ استخدمتَ فيه هذه المهارة.

إذا لم تختبر تلك المهارة من قبل ابحث عن موقف تعرفه واكتبه.

 


 

الباب السادس من الفصل الرابع مهارات الأخلاقيّات المهنيّة

تعتبر المعايير السلوكيّة والمعتقدات فيما يتعلق بما هو مقبول وما هو غير مقبول هي المهارة الوحيدة الممكن تطويرها، مع ملاحظة أنّه يمكن أن تكون أخلاقيّات العمل قويّة أو سيئة، حسب وجهات النظر الشخصيّة، والدوافع، والثقافة بشكل عامّ.

نطلق مفهوم أخلاقيّات العمل القويّة على السلوك الذي نطبّقه،

أمّا أخلاقيّات العمل السيّئة فهي مواقف لنا تظهر نقصاً في الاحتراف.

ومن علامات ذوي أخلاقيّات العمل القويّة أنّ لديهم روحاً تنافسيّة، رغم من أن قدرتهم التنافسيّة قد تكون ضعيفة، وعادة ما تكون هذه الأخلاق داخل أنفسهم لتحقيق أهدافهم، ويظهرون غالباً أنّهم "مثاليّون" لأنّ دافعهم للنجاح يقودهم إلى العمل لتحقيق هدف تلو الآخر.

إنّ الأخلاقيّات تكون دائماً جزءاً من شخصيّة الفرد والنظرة العامّة للحياة.

لماذا تعتبر أخلاقيّات العمل مهمّة؟

قد تبدو أخلاقيّات العمل وكأنّها موضوع شخصيّ، ولكن معرفة ماهيّتها وكيفيّة عملها أمر مهم.ّ

تعمل أخلاقيّات العمل القويّة كنموذج سلوكيّ للطريقة المهنيّة الصحيحة، ويتمتّع صاحب هذه المهارة بدافع كبير وفي أوقات كثيرة يتجاوز أقرانه من حيث تحقيق الأهداف، إنّه يحتذي بالقدوة ويصرّ على العمل الجادّ، بينما من يتمتّع بأخلاقيّات سيّئة سيتخلّى عن هدفه.

بعبارة أخرى، تؤدّي أخلاقيّات العمل السيّئة إلى فقدان الفعاليّة، وإلى معدّل فشل مرتفع وعواقب ضارّة أخرى، لذلك من الضروريّ تتبّع أخلاقيّات العمل لديك، لتعرف من أيّهما أنت!

لن نقول أنّ الذين يتمتّعون بأخلاقيّات عمل قويّة هم الأفضل، لكنّهم بالتأكيد أوّل المرشّحين للنجاح بسبب التزامهم، حيث يظهر ذو الأخلاق القويّة التزاماته تجاه هدفه قبل الأنشطة التافهة الأخرى.

المهارات العالية للأخلاقيّات المهنيّة تعني أخذ ما يكفي من الإرضاء في بذل المجهود لإكمال كلّ مهمة، وتحديد أولويّات التوازن بين العمل والحياة بشكل صحيح.

يفخر الأشخاص الذين يتمتّعون بأخلاقيّات عمل قويّة بأهدافهم ويرون أنّ كلّ فعل يقومون به مهمّ. بالإضافة إلى الاستمرار مع تقدّمهم في حياتهم المهنيّة.

 

 

 

مثال١

فلان موظّف، يتابع دائماً التزاماته، ويمكن الاعتماد عليه للوفاء بالمواعيد النهائيّة، الجميع يثق بأنّه الشخص الذي يمكنهم الاعتماد عليه، أمّا هو فيشعر بالرضا لكونه لا يتأخّر أبداً عن عمله، ويكمله دائماً للنهاية، بغضّ النظر عن المهمّة.

مثال٢

طلب من فلانة تنسيق التقارير بين خدمات المرضى والتأمين، ولأنّها لم تكن على دراية كافية بمعالجة بعض مطالبات التأمين، لم تستسلم بل راحت تسأل زملاءها في قسم التأمين، وتطرح أسئلة على مشرفها للتأكّد من أنّها تكمل مهمّتها بأفضل ما تستطيع.

بالمقابل.. إليك أمثلة على أخلاقيّات العمل السيّئة

مع ملاحظة أن الأفراد ذوو أخلاقيّات العمل السيّئة ليس من الصعب جدّاً الإشارة إليهم.

مثال٣

طلب من فلان مراجعة التقارير الماليّة من الربع الأخير للبحث عن مشتريات من عميل واحد، وقد كلّف بهذه المهمّة منذ حوالي شهر وطلب منه إكمالها في أسرع وقت.

وها قد مرّ شهر، ولا زال لم يراجع أيّاً من التقارير، وبدلاً من البدء مبكّراً، ترك الأمر حتّى اللحظة الأخيرة واستمرّ في تقديم الأعذار والتبرير والدفاع عن نفسه.

يعتبر صديقنا مثالاً قياسيّاً على سوء تحديد الأولويّات وأخلاقيّات العمل الضعيفة.

مثال٤

تتضايق فلانة أحيانًا من المهامّ المطلوبة منها، ومع ذلك فهي لم تحاول معالجة هذا الأمر مع رؤسائها، وبدلاً من ذلك، تشكو إلى زملائها في العمل وأصدقائها وأيّ شخص سيستمع إلى وظيفتها.

في النهاية، تظهر صورة سيّئة للغاية عن الشركة وتخلق بيئة عمل أكثر عدائيّة.

يعدّ الشعور بالاستياء والشكوى، بدلاً من البحث عن حلول، مؤشّراً قويّاً آخر على أخلاقيّات العمل الرديئة.

صديقي.... قيّم نفسك بتجرّد في ضوء هذه الأمثلة!

العمل بروح الفريق الواحد

لاعبو الفريق هم أفراد يظهرون أخلاقيّات العمل من خلال العمل الجماعيّ، إنّهم يعرفون أنّ شركتهم تعمل عندما يؤدّي الجميع دورهم، وهم دائماّ على استعداد لمساعدة زميل لهم في العمل.

 

 

التكامل

تعتبر النزاهة مؤشّراً قويّاً على أخلاقيّات العمل الجيّدة، يوجّه الأفراد لاتّخاذ قرارات سليمة ومتوازنة أخلاقيّاً.

المسؤوليّة

من المعروف أنّ الأفراد الذين يتمتّعون بأخلاقيّات عمل قويّة يتحمّلون المسؤوليّة، وكلّ منهم يكون متّسقًا وموثوقًا به يُظهر الاحتراف والاحترام لعمله.

الاحترافيّة

من الصعب القيام بأفضل عمل في أصعب الأيام؛ ومع ذلك فإنّ الأفراد الذين يتمتّعون بأخلاقيّات عمل قويّة ينتجون أعمالًا عالية الجودة.

مهارات أخلاقيّة العمل السيّئة

التسويف

لا يتمّ دفع الأشخاص ذوي أخلاقيات العمل السيّئة لإكمال المهامّ، نتيجة لذلك تراهم ينتظرون حتّى اللحظة الأخيرة لإكمال العمل، وغالباً ما ينتجون أعمالاً ذات جودة رديئة.

السلبيّة

تؤثر السلبيّة على الآخرين في مكان العمل وهي سمة مشتركة للأشخاص ذوي أخلاقيّات العمل السيّئة لأنّهم لا يقدّرون الاحتراف.

التسمّم

السمّية هي مؤشّر قويّ على أخلاقيّات العمل السيّئة، هؤلاء الأفراد غير معنيّين بخلق بيئة عمل منتجة ومربحة ويسعون إلى تقليل أقرانهم.

اللا مسؤوليّة

يمكنك أن ترى نقصاً في أخلاقيّات العمل في مدى جدّية أداء واجباتهم في مكان العمل، لا يولي الموظّفون غير المسؤولين أهميّة كبيرة لالتزاماتهم ومسؤوليّاتهم.

السلبيّة

يمكن أن تكون السلبيّة سمة شخصيّة عامّة، ولكنّها يمكن أن تنطبق أيضاً على المواقف في مكان العمل، يعني هذا الموقف أن الأفراد لا يهتمّون في كلتيّ الحالتين بما يحدث لأهدافهم بمعنى آخر، كذلك يظهرون اللّا مبالاة.

صديقي... للأسف تشير أخلاقيّات العمل القويّة إلى النظرة التي تجبر الناس على النجاح.


 

حافظ على موقف احترافيّ حتّى في الظروف الصعبة، تذكّر أنّك جزء من هذا العالم وأنّه يحتاجك لتحقيق النجاح

العمل الشاقّ

التفاني

الإنتاجيّة

العمل بروح الفريق الواحد

المسؤوليّة

الاحترافيّة

الناس يتأثّرون بالقيم في عقيدتهم، ويميلون إلى إظهار أسلوب حياة أكثر اقتصاداً وانضباطاً واجتهاداً في حياتهم اليوميّة.


 

الآن كن صريحاً.. هل لديك مهارات الأخلاق المهنيّة؟

قم بكتابة نقاط عن حدث حقيقيّ استخدمتَ فيه هذه المهارة.

إذا لم تختبر تلك المهارة من قبل ابحث عن موقف تعرفه واكتبه.


الباب السابع من الفصل الرابع اعمل بما لديك

صديقي.. "ابدأ من مكانك، واستخدم ما لديك، وافعل ما تستطيع".

وسواء كنت تواجه خصماً في لعبة ما، أو تحاول إحداث تغيير جذريّ في حياتك، اعتمد نفس المبادئ.

الحياة بكلّ حال ليست رحلة مريحة في كلّ أوقاتها وأحوالها، والعمل من أجل تحقيق شيء أمر صعب، ستجد نفسك مرّات كثيرة محارباً تحيط بك الشدائد خلال حياتك كلّها أو  في الحياة اليوميّة، مما يتطلّب منك التقدّم ورؤية ما وراء الإحباطات والمخاوف التي تهدّدك، فتعمل على تنحية المشاعر المزيّفة المتكرّرة وعلى نطاق أكبر ممّا قد يكون مرغوباً فيه.

حينها، تقف وتتأمّل تلك العقبات بموضوعيّة، فيظهر لك أنّها تأتي من:

الانزعاج لأنّك تظنّ أنّك لا بدّ أن تبدأ من موقع أفضل.

الإحباط لأنّ نتائجك تبدو غير كافية بشكل مؤسف، وغير متناسبة مع الجهود الكبيرة والتضحيات التي بذلتها.

صديقي.. لطفاً لا تسمح لهذه المشاعر بالتأثير على عقلك، مع العلم أنّه ليس من السهل تجاهلها أو إدارتها. عليك بدءاً أن تستثمر ساعات في محاولة معرفة نفسك..


 

ابدأ من مكانك

إلى متى ستبقى عالقاً بالماضي؟!

لا تفتأ تسترجع ذكرياتك بين الحين والآخر، وتعيد النظر في اللحظات العزيزة التي عشتها فيه.

أنا لا أنكر أنّه يمكن أن يكون النظر إلى الوراء مفيداً ومريحاً للقلب، لكنّه أيضاً يمكن أن يكون الالتفات لما راح وانقضى مصدراً لليأس الشديد والإحباط عند النظر إليه من خلال عدسة مختلفة.

حسناً.. ها أنت في الماضي، من السهل جدّاً عليك الآن تحليل القرارات، والندم على الإخفاقات والتساؤل عن سبب فعل الأشياء التي قمتَ بها.

لكنّ الماضي قد شكّلك وحسم واقعك الحاليّ بالفعل، وكم تتمنّى أن تبدأ من موقع أفضل مما أنت عليه، وهذا غير ممكن ومنطقيّاً لن يحدث أبداً.

واسمح لي أن أخبرك بشيء.. إذا كنت تعتقد أنّ المزيد من الاستقرار الماليّ وحريّة الوقت من شأنهما أن يطلقا العنان لك، ويزيلا الضغط عنك لإنجاح مساعيك، وسيسمحا لك أن تلقي بنفسك من صميم قلبك في العمل، فأنت غبيّ!!!

وسيقضي على كلّ شيء تمتلكه أصلاً.. !!!

لا يهمّ كثيراً أيّ سيناريو ستتخيّله كبديل لواقعك، لأنّك ببساطة لا يمكنك تغيير الماضي أو حيث تجد نفسك الآن، أنت حيث تكون، لقد حدث الماضي بكلّ أحداثه وقصصه وتجاربه وكلّها لعبت دوراً في جعل الحاضر على ما هو عليه الآن.

إذاً.. لا طائل من مقاومة واقعك، فكلّ مقاومة ستؤدي لتحويل الوقت والجهد بعيداً عن الأشياء التي يمكن أن تحدث فرقاً.

أنت هنا... فاستخدم ما لديك

التحدّي الحقيقي الأكبر الذي تواجهه الآن، هو الاستمرار في التركيز على نفسك وتجنّب المقارنة المعرقلة مع الآخرين، المعلّمون.. رواد الصناعة.. النجوم الذين أعجبتَ بهم وقرّرت محاكاة قصص نجاحهم، كذلك الزملاء والأصدقاء وحتى أفراد الأسرة الذين نجحوا أو فعلوا الأشياء التي تريدها لنفسك، وحقّاً يعتبر الإلهام من الآخرين أمراً إيجابيّاً، ولكنه نادراً ما يكون هذا الإلهام هو النتيجة الوحيدة من مقارنة أنفسنا بهم.

صديقي توقّف.... المقارنات غير مفيدة بشكل عامّ، ويكفي لتشعر بسوء عملية المقارنة أن تقارن نفسك بالآخرين الذين تتضاءل إنجازاتك أمام إنجازاتهم، لكنّك مصرّ على استخدام المقارنة كوسيلة لضرب نفسك لعدم تواجدك في المكان الذي تريد أن تكون فيه، وعيبك أنّك ترى فقط المعلومات التي يتمّ مشاركتها علناً والتي تمثّل الارتفاعات والنقاط الجيّدة والإنجازات، لأنّه لا أحد يشارك الإخفاقات أو الصعوبات، فقط الأجزاء التي يفخرون بها والتي ستؤدي إلى تضخيم غرورهم.

إذا تمكّنتَ فقط من تذكّر هذا عند مقارنة نفسك بهم، فقد تختلف كيفيّة قياسك.

يعني استخدام ما لديك.... الحفاظ على التركيز الداخليّ والاستفادة المثلى من وقتك ومهاراتك وإمكاناتك واهتماماتك بدلاً من أن تكون مدفوعاً بعوامل خارج تأثيرك.

يعتمد التقدّم نحو أهدافك كلّ يوم على كيفية تطبيقك لمهاراتك ووقتك ومواردك والإجراءات والقرارات التي تتخذها، لأنّ كلّ ذلك يعود إليك.

افعل ما تستطيع

يجب أن يكون لديك بعض التوقّعات لجهودك، التوازن الصعب هو التأكد من أن الإجراء يتمّ تنفيذه في حدّ ذاته؛ قد لا تأتي النتائج بالسرعة أو المقياس المتوقّع، ولكن مع ذلك ستأتي النتائج بكلّ حال، إذا او اذا لم يتمّ اتّخاذ إجراء.

عليك فقط أن تثق في أنّه إذا تمّ اتّخاذ إجراء، فستتبع النتائج.

كلّ شيء يعود إلى التركيز على فعل الأشياء، بدلاً من التسويف أو الأمل بالأفضل.

إنّ مقاومة الإلهاء، وتركيز الانتباه على اتّخاذ الإجراءات وقبول نقطة البداية لديك باعتبارها منصّة انطلاق هو الأمر البديهيّ. بالتأكيد، قد ترغب في ظروف أكثر ملاءمة، وقد تكون نقطة انطلاقك غير مثاليّة، وقد يكون التقدّم حتى الآن ضعيف، أو غير موجود، لديك خيار قبولها والتصرّف بغضّ النظر عنها، أو استخدامها كمصادر أخرى لليأس ومبرّرات للتقاعس.

الآن ماذا لديك؟

في نقاط قم بكتابة احتياجاتك.

في نقاط قم بكتابة رغباتك.

في نقاط قم بكتابة مشاكلك.

في نقاط قم بكتابة المهارات الشخصيةّ التي تجيدها.

 

 


 

الفصل الخامس

الشخص الحقيقيّ

 

بالعودة لأوراقك التي دوّنت عليها أفكارك لغاية هذا الفصل من الكتاب، ستجد أنّك قمتَ باستكشاف تجاربك ودوافعك وتكوّنت لديك بشكل كبير بعض الحقائق حول حياتك، نأمل أن تكون قد بدأتَ بتطوير أفكار حول حقيقتك أو ما تطمح للقيام به أو تكون أكثر وضوحاً حول كيفيّة إبراز نفسك.

لم تنته عملية التدوين بعد، وستستمرّ في كتابة أفكارك، بحيث تكون قادراً مع نهاية هذا الفصل على:

·      تفعيل المعرفة والمهارات والخبرة التي تريد تحقيق أقصى استفادة منها.

·      فهم أيّة تغييرات قد ترغب في إجرائها على معرفتك ومهاراتك، من أجل تحقيق تطلّعاتك.

مع ضرورة الانتباه لإشكاليّة:

الفرق بين "المعرفة" و"المهارات"

"فالمعرفة" هي عبارة عن معلومات أو حقائق أو فهمك لشيء ما، كأن "تعرف" قواعد لعبة الشطرنج، أو وصفة الدجاج بالكاري، أو كيفيّة إصلاح ثقب الدرّاجة، وترى أن هناك فرقاً بين "معرفة ماذا" و"معرفة الكيفيّة".

فمعرفة كيفيّة تحريك قطع الشطرنج تختلف عن امتلاك المهارات العمليّة اللازمة لممارستها، وحين تكتسب "المهارة" ستصبح قادراً على تحويل معرفتك لممارسة، وتتدرّج في مستويات المهارة لأنّ تكون الممارسة هي المفتاح لهذه المستويات.

من المهمّ أن يكون لديك المعرفة بدءاً ثمّ المهارات التي تحتاجها لنوع العمل الذي تريد القيام به.

انظر في الأدوار التي تلعبها في حياتك لمعرفة المهارات التي اكتسبتها على طول الطريق، ثم دقّق بهذه المهارات وقيّم مدى جودة أدائك لها، من المفترض أنّك تمكّنت من تكوين صورة نوعاً ما عن كيفيّة قيامك بالأشياء بشكل جيّد، وسيساعدك هذا على تقدير نقاط قوّتك.


 

ما هي الأدوار التي يتمّ لعبها في الحياة؟

أنت ككلّ إنسان على الأرض ممثّل على مسرح حياتك كأنّك شخصيّة في فيلم، وربما تلعب الكثير من الأدوار المختلفة بنفس الوقت، فقد يكون دورك كوالد، وموظف، وصديق، وأحيانًا مثل الآن دورك كطالب، بحيث أنّ كلّ دور تلعبه يتطلّب منك أشياء مختلفة.

ولتفعيل المهارات التي لديك بالفعل اربطها  بمجموعة الأدوار التي تلعبها في الحياة.

على سبيل المثال، إذا كنتَ طالباً ستحتاج إلى مهارات التعلّم وإدارة الوقت والتواصل الكتابيّ.

من الواضح أنّ هناك العديد من الأمثلة التي كان من الممكن تضمينها هنا، ولكن آمل أن تثيرك هذه الفكرة، وتحفّزك لذكر دور آخر لك مع مهاراته المطلوبة منك!


 

دورك في الحياة

الأدوار الرئيسيّة التي تلعبها ...

فكّر الآن بدورك في الحياة من خلال التفاعل التالي.

سيساعدك هذا التفاعل على تحديد الأدوار التي لعبتها في حياتك حتى الآن، وبالتالي يوفّر لك أساساً للنظر في المهارات التي تريد اظهارها.

قم أوّلاً بتدوين الأدوار التي تلعبها بشكل يوميّ، إذا وجدت صعوبة في تحديد ذلك، دوّن في نقاط تفاصيل اليوم بأكمله في الأسبوع الماضي مثلاً واختر منه المتكرّر يوميّاً.

ما هو دورك؟

في الحياة الشخصيّة نؤدّي في كلّ حال من الأحوال الكثير من المهامّ والمسؤوليّات، معظم الناس يعرفونها كلّها ولكن المشكلة الرئيسيّة هي أنّك ستظلّ تواصل التأخير أو تجد أعذاراً لعدم القيام بما تستهدف، السبب في ذلك هو أنّك تشعر أنّ هذه الواجبات لا معنى لها أو ببساطة لأنّها لا تحظى بأولويّة عالية في ذهنك.

إن بقيت هكذا، أتساءل لماذا أنت هنا، ولماذا تواصل القراءة والتدوين!

لنبدأ بتحديد المصطلحات ووضع الأشياء بالترتيب الصحيح:

1-            المهامّ: هي الأشياء التي تحتاج إلى القيام بها على أساس يوميّ، يمكنك الحصول على قائمة مرجعيّة لإدراجها وتحديد أولويّاتها والتحقّق منها عند الانتهاء.

هذه المهامّ لن تعني شيئًا لأيّ شخص إذا لم تكن جزءاً من خطّة أكبر، على سبيل المثال، يعدّ إدخال البيانات عملاً مهمّاً في إطار بناء قاعدة بيانات، لذلك إذا لم يكن إنشاء قاعدة البيانات هذه مسؤوليّة أساسيّة بالنسبة لك، فستبقى هذه البطاقات على مكتبك لبضعة أشهر إن لم يكن سنوات.

2-            المسؤوليّات هي الواجبات الرئيسيّة التي يجب عليك القيام بها للحفاظ على نفسك، وصنع القرار مرتبط مباشرة بمسؤوليّاتك بحيث تحدّد سلطتك بطريقة أو بأخرى، هذه المسؤوليّات لا تعني شيئاً لأيّ شخص إذا لم تكن جزءاً من دور، على سبيل المثال، إذا كنتَ لا ترى نفسك كمصدر رئيسيّ للدخل فسوف تستمرّ في تأجيل مسؤوليّاتك المتعلّقة بتوليد عملاء محتملين جدد.

أدوارك في الحياة أعمق بكثير مما سبق، إنها تحدّد بشكل كبير من تكون، وما هو السبب الرئيسيّ لوجودك! بمجرد أن تفهم ما هو دورك، ستتبع المسؤوليّات وبعد ذلك ستكون المهام واضحة.

باختصار، دورك في الحياة يحدّد هويّتك ولا يمكن تغييره، تقع مسؤوليّاتك تلقائيّاً ضمن دورك وهي تحدّد مجالات مسؤوليّتك. المهام هي الأشياء التي يجب القيام بها تحت كلّ مسؤوليّة ويمكن تفويضها لأشخاص مؤهّلين آخرين، ولكن تقع على عاتقك مسؤوليّة التأكّد من تنفيذها بشكل صحيح وفي الوقت المحدّد، وإلا فإنّك تخاطر بالفشل في دورك.

لدينا جميعاً دور في مجالات مختلفة: في الأعمال التجاريّة، مع العائلة والأصدقاء، في المجتمع، روحانيّاً... بمجرّد أن يصبح هذا الدور واضحاً يصبح الأمر متروكاً لك مرّة أخرى لاختيار ما هو الأكثر أهمّية بالنسبة لك.

توجيه

النجاح في حياتك عموماً عبارة عن بذلك لمجهود معيّن والحصول على نتائج متوقّعة وفقاً لسرعتك الخاصّة.

بدأتَ بالفعل بالنظر إلى نفسك لاستكشاف مهاراتك، وكلّما تقدّمتَ، ستنضج وستظهر لديك المهارات اللّازمة التي تمكنك من عرضها للاستفادة منها (سيرة ذاتية، ملفّ تعريفيّ لشركة، ....)، بالإضافة إلى التعامل مع أنواع مختلفة من المقابلات، بنهاية هذا الفصل ستكون قد بدأتَ في خطّة العمل الواقعيّة والقويّة الخاصّة بك لتمكّنك من العثور على المهنة التي تلبّي تطلّعاتك وتناسب أسلوب حياتك.

الهدف من هذا الفصل التفكير في اهتماماتك وقيمك ومدى ارتباطها باختيار حياتك المهنيّة

فهم قيمة شبكاتك في التخطيط

تفعيل مهارات الكتابة لعرض مهاراتك

التعرّف على كيفيّة التعامل مع المقابلات من أيّ نوع

إنتاج خطّة عمل واقعيّة

تطوير مهنتك والحفاظ عليها

نوصي بالاحتفاظ بدفتر ملاحظات لتسجيل ردودك على الأنشطة خلال هذا الفصل.

هناك أيضاً العديد من الجداول المفيدة للعمل عليها بشكل مباشر والاحتفاظ بها، لقد جمعناها معاً في الفصول السابقة والتي يمكنك تنزيلها، ويمكنك إمّا العمل على هذا مباشرة وتخزينه على جهاز الكمبيوتر الخاصّ بك أو طباعته وتعبئته يدويّاً.


 

ابدأ بالتخطيط لحياتك المهنيّة

مرحبًا بك.... وتهانينا.

لقد اتّخذت الخطوة الأولى المهمّة في تحديد ما تريده من حياتك العمليّة وكيفيّة تحقيقه.

ستبدأ الآن في التخطيط المهنيّ من خلال التعرّف على نفسك، قد تشعر الآن أنّك تعرف نفسك جيّداً بالفعل، وهذا شيء رائع، نأمل أن تمنحك الأنشطة فرصة للجلوس والتفكير فيما هو مهمّ بالنسبة لك، سواء في حياتك اليوميّة أو في حياتك العمليّة.

كما هو مقترح، نوصي بالاحتفاظ بدفتر ملاحظات لتسجيل تفاعلك.

فهم عملية التخطيط الوظيفيّ

معرفة ما تقدر عليه في العمل

فهم المسار الذي سلكته في حياتك العمليّة حتّى الآن

تعرّف على اهتماماتك

البدء في تحديد الخيارات الممكنة المتاحة لك.


 

ما هي المهنة؟

قبل النظر في عملية التخطيط، من المهمّ التوقّف والتفكير في المقصود بالمهنة، يمكن أن يعني هذا أشياء مختلفة لأشخاص مختلفين، والمكان المناسب للبدء هو أن تسأل نفسك: ما هو رأيي في العمل؟ جرّب هذا التفاعل السريع.

ماذا يعني وجود وظيفة؟

اقضِ بضع دقائق في تدوين ما تعتقد أنه يعني الحصول على وظيفة في دفتر ملاحظاتك، لا توجد إجابات صحيحة أو خاطئة على هذا، لذا اكتب كلّ ما يخطر ببالك.

أهمّ نصيحة: اكتب دائماً إجاباتك على التفاعلات، بحيث يكون لديك سجلّ شخصيّ يمكنك الرجوع إليه.

بالنسبة للكثيرين، كانت المهنة تعني ولا تزال العمل في نفس الصناعة أو القطاع بنفس القدرة طوال حياتهم العمليّة.

لكنّ المهنة لها معنى أوسع بكثير، يشمل أيّ شيء تفعله يتضمّن نوعاً من العمل، سواء كان ذلك خارج المنزل أو في المنزل، بأجر أو بدون أجر.


 

ما هي الوظائف؟

بمجرّد دخولك إلى القوى العاملة، يمكنك توقّع البقاء فيها مدى حياتك، إما القيام بنفس نوع الوظيفة أو مع نفس الشركة حتّى تتقاعد. أعطى هذا اتّجاهاً مستقيماً من الانضمام إلى القوى العاملة إلى التقاعد. هذا يشبه إلى حدّ كبير رحلة القطار المباشرة من مدينة إلى أخرى، حيث كانت المدينة الأولى هي بداية حياتك العمليّة والأخرى هي التقاعد.

تميل الحياة المهنيّة إلى أن تكون أكثر مرونة، مما قد يفتح فرصاً غير متوقّعة فبدلاً من اتّخاذ طريق مباشر من بداية حياتك إلى التقاعد، يمكنك التوقّف مثلاً عند محطّة في الطريق وتغيير أو تأخير طريقك إلى التقاعد، لذلك قد تبدو المهنة النموذجيّة لا تقتصر على صناعة أو قطّاع واحد.

هذا يعني أن حياتك المهنيّة مختلفة تماماً عن تلك التي قد توقّعتها في بداية حياتك العمليّة، من المحتمل أن تعني الأحداث المختلفة على طول الطريق أنّك تغيّر الاتّجاه وتحصل على فرص جديدة، من الصعب التخطيط لأحداث غير متوقّعة، ومع ذلك، إذا كنتَ في محطّة غير متوقّعة في رحلتك، فإن وجود فكرة عن كيفيّة التخطيط للخطوة التالية هو الأمر البديهيّ.

لحسن الحظّ، هناك عملية واضحة يمكن أن تساعد في فهم وتفعيل ما سبق، كما سترى...


 

ما هو العمل؟

ينصبّ التركيز على هذه الخطوة لمعرفة نفسك، وهذا هو الأساس للتفكير في الفرص التي تناسبك وإيجادها، وسيجعلك التفاعل التالي تفكّر في جوانب العمل الأكثر جاذبيّة لك...

تذكّر تدوين أفكارك في دفتر ملاحظاتك، بحيث يمكنك الرجوع إليها لاحقاً.


 

عملك -ما الذي يناسبك فيه؟

إذا قرّرتَ الالتزام بنوع معيّن من العمل، تحتاج إلى معرفة إن كان يناسبك شخصيّاً وعمليّاً أم لا، وأنّه يمكنك تأمين الفرص للقيام بذلك.. كيف تعرف ما هو العمل الذي يناسبك؟

مكان واحد للبدء، هو التفكير بما يعجبك في العمل الذي تقوم به أو قمتَ به، سواء كان مدفوع الأجر أو غير مدفوع الأجر.


 

الآن أجب على الأسئلة التالية حول عملك، قد يحتاج بعض الناس إلى التفكير على نطاق أوسع من الفكرة المعتادة حول ماهيّة العمل.

ما الذي أجيده في العمل؟

ما أقلّ ما أجيده في العمل؟

هل أنا واضح بشأن ما أعتقده؟

صديقي.. قد تكون هذه هي المرّة الأولى التي تجلس فيها وتفكّر في العمل بهذه الطريقة وقد تتساءل "لماذا أفعل هذا؟" ​​حسناً.. إنّ تخصيص وقت للجلوس والتفكير سيطوّر لديك رؤى جديدة ومزيد من فهم الذات، فكلّ ما عليك فعله هو ترتيب الأفكار التي لديك بالفعل، سيتيح لك تطوير هذا الفهم المضيّ قدماً بمنتهى الوضوح، لهذا السبب من المهمّ أن تدوّن إجاباتك على الأنشطة في دفتر ملاحظاتك.

بحلول نهاية هذا الكتاب، سيكون لديك سجلّ شخصيّ قيِّم جدّاً للمكان الذي بدأت منه، والرحلة التي قمت بها للوصول إلى آخر الكتاب، وآمل أن تخطّط للاستمرار من هناك.

ربما أظهرتْ إجابتك على السؤال الأخير الذي طرحته أنّك كنتَ واضحاً إلى حدّ ما بشأن بعض الأشياء ولكنّك أقلّ ثقة بشأن أخرى.. هذا طبيعي تماماً!

تمّ تصميم التفاعل التالي لمساعدتك على توضيح أفكارك بشكل أكبر قليلاً، وسوف تفكّر في مدى رضاك ​​عن تجربة العمل الحاليّة أو السابقة وتستخلص بعض الاستنتاجات من ذلك.


 

صديقي بعد الآن.. لن تقبل إلّا أن تكون مسؤولاً عن اختياراتك وقراراتك المهنيّة، بدلاً من تركها للصدفة، أو لأشخاص آخرين.

هذا لا جدال ولا نقاش فيه، لأنّه قد يبدو لك أنّ الآخرين يساعدونك في حياتك المهنيّة، فمن مصلحتك وحقّك أن تتحكّم فيها بشكل كامل.

من أفكارك السابقة الأوليّة أجب على هذا السؤال في نقاط.. ما الذي تريده حقّاً من العمل؟ بمعنى آخر لماذا تعمل؟ فكّر بتجرّد....

السؤال.. مكاشفة ووضوح  ومفتاح باب الجواب الصريح والحلّ المريح!

 

 

 


 

قد تندهش من إجاباتك...

هذه إحدى مزايا هذا الكتاب، يفتح تفكيرك ويقترح خيارات وأفكار ربّما لم تفكّر فيها بمفردك.

حدّد الآن مدى أهمّية كلّ سبب بالنسبة لك باستخدام المقياس التالي:

4 = مهم ّجدّاً

3 = هامّ

2 = أقلّ أهمّية

1 = غير مهمّ


 

التفكير في إجاباتك

تتصرّف إجاباتك في التفاعلات السابقة إلى حدّ كبير مثل المرآة عندما تنظر إليها.

الآن

هل يفاجئك أيّ من إجاباتك؟ إذا كان الأمر كذلك.. لماذا؟

هل تبدو لك الأشياء التي تجدها مهمّة متضاربة؟

هل تشير إجاباتك إلى أيّ شيء يتعلّق بنوع العمل الذي من المرجّح أن يرضي الأشياء التي تجدها مهمّة؟

هل تقترح إجاباتك كيف أو أين من المحتمل أن تكون أكثر راحة في العمل؟

هل تشير إجاباتك أين أو كيف تشعر بالراحة عند العمل؟

بالطبع، العمل ليس سوى جانب واحد من حياتك، وأن تعتبره بمعزل عن كلّ الأشياء الأخرى التي تهمّك سيكون خطأً، لهذا السبب نشجّعك في التفاعل التالي على إلقاء نظرة أوسع على اهتماماتك وتطلّعاتك الحياتيّة.

صديقي.... هل ما زلتَ لا تعمل؟ هل تريد تغيير مهنتك؟ هل بدأت للتوّ في سوق العمل؟ هل ستعود إلى العمل بعد فترة راحة؟ إذا كان الأمر كذلك، فهذا طبيعيّ جدّاً، استكشاف الفرص سيكون من خلالك أنت فقط، وليس من الوظيفة.. تابع التفاعل التالي:

ماذا الآن؟

لديك الآن ثروة من تجارب حياتك، لقد شكّلت اهتماماتك وتطلّعاتك وصبغت ما تؤمن به وتهتمّ به، غالباً ما تكون هذه الجوانب كأمر مسلّم به ولها قوّة كبيرة جدّاً في كيفيّة التأثير على القرارات التي تتّخذها، لذلك من المفيد طرحها على السطح أو إعادة اكتشافها، بحيث يمكنك تحديد ما إذا كانت لا تزال مناسبة لك.

رغم أنّ جميع التفاعلات السابقة قد تبدو غير مرتّبة أو مترابطة إلى حدّ ما لكنّك الآن بنسبة شبه كاملة تعرف ما سيكون عليه نمط حياتك العمليّة، وسيساعدك إنتاج خطّ عمل على إعطاء شكل للماضي بدلاً من الشعور بأنّه خليط محيّر من الأحداث والتجارب.

هذه هي الخطوة التاليّة نحو التفكير في المستقبل والمضيّ قدماً.


 

الخطّ المهنيّ

اعتماداً على عمرك، قد يكون لديك العديد من التجارب الحياتيّة للاستفادة منها، ركّز على الأشياء التي تبدو مهمّة بالنسبة لك فيما يتعلّق بحياتك العمليّة.

قم بتدوين الأحداث الرئيسيّة في عملك وحياتك من الأحدث إلى الأقدم أو العكس، لإظهار النقاط العالية والمنخفضة في أوقات مختلفة من حياتك.

يمكن أن يؤدّي هذا التفاعل إلى ظهور الكثير من المشاعر إلى السطح أثناء مراجعة تجاربك، وهذا طبيعيّ أيضاً.

التفكير هنا كالماء، كلّما كان صافياً تراءت المشاعر خلاله أوضح!


 

الآن.. استخدم الأسئلة التالية لمساعدتك، قم بتدوين أفكارك في دفتر ملاحظاتك.

هل ترى كيف عشتَ حياتك؟

هل يمكنك تحديد أيّة سمات يبدو أنّها تكرّر نفسها؟ أو إذا كانت المواضيع غير واضحة بعد، فهل هناك أيّ نقاط تحوّل رئيسيّة أو مهمّة؟

ما هو النمط العامّ؟ هل هو عموماً للأعلى أم للأسفل، ثابت أم متغيّر؟

هل هناك أيّ دروس يمكنك استخلاصها من خطّ عملك؟

في النقاط العالية ماذا فعلتَ لتحصل على هذه النتيجة؟

في النقاط المنخفضة ماذا فعلتَ للوصول إلى هذا الحال؟

في النقاط المنخفضة ماذا كان يجب أن تفعل؟


 

ما هي القيم الشخصيّة التي تحملها؟

مجموعة من الكلمات مثل "النزاهة" و"الصدق" و"الاحترام" ... الخ أصبحت أوضح لكيفيّة وصولك إلى ما أنت عليه اليوم وتحديد بعض الأشياء التي تهمّك، حيث أنّها تؤثّر مباشرة على ما تراه كأولويّات، وكيف تقرّر ما هو مناسب لك، وكيف تقيس ما تفعله في حياتك.

تعكس الطريقة التي تعيش بها حياتك.. قيمك، هذا هو السبب في أنّ بذل جهد لمعرفة ما هي قيمك يعتبر أمراً مهمّ عند التفكير في حياتك المهنيّة. قد تكون على دراية بالفعل بكيفيّة تأثير معتقدات أو قيم معيّنة على نوع العمل الذي تقوم به، أو الذي ترغب في القيام به.. على سبيل المثال، قد ترغب في عمل يفيد الآخرين، أو قد ترى العمل ببساطة على أنّه وسيلة لتمويل نمط حياتك واهتماماتك المفضّلة.

مثل هذه التفاعلات جعلتك ترى كيف صارت بعض الأشياء المهمّة عندك.. أقلّ أهمّية الآن، وقد تغيّر ذلك للأبد.


 

المعتقدات والقيم الشخصيّة

تمّ تصميم التفاعل التالي لمساعدتك على التفكير بعناية في القيم والمعتقدات التي تعتنقها وكيف يمكن أن تؤثّر على خيارات العمل التي تنجذب إليها، وقد تجد أنّه من المفيد الرجوع إلى التفاعلات السابقة.

في عملك (مدفوع الأجر أو غير مدفوع الأجر أو طوعيّ) ما هو الأكثر أهميّة بالنسبة لك؟

خذ بعض الوقت لقراءة ما كتبته مرّة أخرى، ثمّ اسأل نفسك الأسئلة التالية، وقم بتدوين الإجابات على كلّ منها في دفتر ملاحظاتك:

هل هناك مجالات تعارض ما يهمّني؟

هل هناك أيّ توتّرات أو صراعات واضحة ناتجة عن ذلك؟

هل أصبحت أيّ من معتقداتي أو قيمي أكثر أو أقلّ أهميّة بالنسبة لي عمّا كانت عليه من قبل؟


 

ما أكثر ما يثير اهتمامك؟

بالطبع.. بالإضافة إلى الإيمان بقيمة ما تقوم به، فإنّ اختياراتك المهنيّة تعمل بشكل أفضل إذا وجدت العمل مثيراً للاهتمام في حدّ ذاته.

قد يقودك النظر من جديد إلى اهتماماتك، إلى اتّجاهات عمل جديدة، أو قد يبرز ببساطة طرقاً للحصول على المزيد من المسارات التي تناسبك.

هل يمكنك أن تتخيّل نفسك تكسب لقمة العيش من الأشياء التي تكون مهتمّاً بها في الحياة؟

صديقي.. من المهمّ النظر في هذا الجانب، عندما كنتَ طفلاً هل حلمت بأن تكون رياضيّاً محترفاً أو ممثّلاً ولكن انتهى بك الأمر إلى العمل كمرتّب للكتب مثلاً؟

 

 

 


 

تذكّر الآن الاهتمامات التي تعني لك، وقم بربطها بأنواع العمل الذي قد تقوم به.

اكتب قائمة بأنواع الاهتمامات التي كانت لديك -في أيّ مرحلة من مراحل حياتك- ثمّ قم بتدوين أفكارك مهما كانت عمليّة أو غير قابلة للتحقيق في تلك المرحلة.

إذا كنت بحاجة إلى تنشيط ذاكرتك، يمكنك استخدام هذه..

كيف تحبّ أن تقضي وقت فراغك؟

إذا كان عليك اختيار كتاباً أو مجلة لقراءتها، ما الموضوعات التي قد تهمّك؟

عندما كنت طفلاً، ماذا أردتَ أن تكون عندما تكبر؟

ما هي المواد التي استمتعتَ بها أكثر في المدرسة أو الكليّة؟

إذا كنت جزءاً من فريق اختبار، ما الموضوع الذي سيعتمد عليه زملاؤك في الفريق؟

ماذا فعلتَ عندما كنت مراهقاً من أجل المتعة، والذي ربما لم تعد تفعله؟

إذا لم تكن بحاجة لكسب المال على الإطلاق، كيف ستقضي وقتك؟

إذا أُعطيتَ فرصة لإبداء آرائك، ما الذي ستتحدّث عنه؟


 

إذا كان هناك أكثر من خمسة، فحاول تضييقها إلى ثلاثة أو أربعة اهتمامات رئيسيّة، وقم بتمييزها.

استخدم الأسئلة التالية لمساعدتك على التفكير في الأسئلة الأكثر أهميّة بالنسبة لك:

إذا تمّ ضمان أنّك لن تفشل، فأيّ واحد ستختار لوظيفة مدفوعة الأجر؟

إذا كان بإمكانك إدخال أحد هذه الأشياء في حياتك الآن، فما الذي سيجعلك تُنتج؟

أيّ عمل أكثر ندماً على عدم فعله إذا كنت تقترب من نهاية حياتك؟

الآن، فكّر في نوع العمل الذي قد يقودك إليه هذا وقم بتدوين أفكارك.

 


 

صديقي.... يجب أن تشعر بالإثارة -وربّما بالإرهاق قليلاً- بسبب بعض الفرص التي حدّدتها.

قد ترى أن ما كتبته بعيدٌ عن متناول يدك في الوقت الحالي لأنّك قد تشكّ في أنّ لديك المعرفة أو المهارات.

قد ترى أنّ تفضيلات نمط حياتك أو التزاماتك تتعارض مع وضعك الحاليّ.. الجيّد أن هذه الأفكار تساعد حقّاً في أن تكون محدّداً بشأن التعارضات والقيود المحتملة، بحيث تتاح لك الفرصة لإيجاد طرق ممكنة للتغلّب عليها.. احتفظ بخياراتك مفتوحة.

ستتاح لك الفرصة قريباً للتفكير في هذه التعارضات والقيود المحتملة.


 

هل هناك حدود؟

هل تعتقد أنّك أكثر قدرة مما تعتقد أحيانًا؟

صديقي.... بالطبع يوجد حدود،

لكن عدم معرفتك بنفسك ستمنعك من تحقيق أشياء كثيرة تقدر عليها، أولاً تحتاج إلى إجراء تقييم صادق لما تفعله أو لا تفعله، وهذا سيظلّ يعيقك، يمكن أن يأتي هذا من النّظر إلى حياتك وتحديد مشاكلك.

على الرغم من أن هذا يمكن أن يكون فعّالاً، إلّا أنّك يجب أن تكون مستعدّاً أيضاً كي تعرف عيوبك، لأنّك ربما لا تعرف سوى جزء منها.

صديقي... عندما تطلب من شخص ما مساعدتك في تحديد أخطائك وأوجه قصورك، قد تعتقد أنّك تبلي بلاء حسناً في إحدى المجالات ويخبرونك بخلاف ذلك، وأحياناً قد يعتقدون أنّك رائع في مجال ما من حياتك بينما كنتَ تعتقد أنّك بحاجة إلى تحسين نفس المجال.

رجاء.... لا تفعل هذا إطلاقاً!

 كن منفتحاً على ما تخبرك به نتائجك.

على الرغم من صعوبة فعل هذا، فهو أيضاً أحد أقوى التمارين التي يمكنك القيام بها لتنمو وتتطوّر ولتصبح الشخص الذي تريده.

كلنّا لدينا عيوب، الهراء أن نعتقد أنّنا نحتاج إلى العمل على تعديل أو تجنّب تلك العيوب المتأصّلة فينا منذ الصغر.

كلما أسرعنا في معرفة العيوب، كلما أسرعنا في استخدامها لصالحنا ونصبح الشخص الذي نريد أن نكونه.

تذكّر.. أنت كما أنت.

وقوفك وجهاً لوجه أمام عيوبك، وتقبّلك لوجودها، شجاعة ، وستكون شاكراً لها بعد وقت..!


 

لكلّ شخص، هناك مجموعة من العوامل الشخصية التي قد تؤثّر على اختيار المهنة.

هل أنت بحاجة لكسب مبلغ معين من المال؟

هل أنت بحاجة لتحسين صحّتك؟

هل ترغب في العيش في منطقة معيّنة؟

خذ بضع لحظات لإلقاء نظرة على هذا.

الآن ما هي احتياجاتك ومسؤوليّاتك والقيود؟ ما هي التداعيات وماذا يمكنك أن تفعل حيالها؟

ما هي احتياجاتي؟

مثلاً: الاستقلال الماليّ.... الخ

ما هي مسؤوليّاتي؟

مثلاً: رعاية الوالدين... الخ

ما هي القيود الموجودة؟

مثلاً: لا تكسب ما يكفي لتغطية الديون... الخ

ركّز الآن على الإجراءات التي يمكنك اتّخاذها.

سيساعدك هذا التفاعل على تقييم ما تحتاج إليه وما عليك القيام به وما لا يمكنك فعله بسهولة في حياتك في الوقت الحالي. سيجعلك تفكّر وترصد الآثار المترتّبة، ورؤية سبل المضيّ قدماً.


 

التفاعل الأهمّ

لديك نشاط نهائيّ واحد لإكماله، يتطلّب منك هذا تجميع أفكارك من التفاعلات السابقة.

انظر إلى ما اكتشفته حول اهتماماتك والخيارات التي أنشأتها هناك، فكّر في القيود التي حدّدتها ضع في اعتبارك الأسئلة التالية واكتب إجاباتك.

هل الحواجز كبيرة كما شعرت في البداية؟

هل بعض الحواجز متحرّكة ما الذي يجب عليك تغييره حتى يتمّ إزالتها؟

هل تجعل أيّ من القيود بعض خياراتك غير عمليّة بالنسبة لك في هذه المرحلة؟

هل يمكنك تعديل أيّ من الخيارات التي تثير اهتمامك، لجعلها تتلاءم بشكل أفضل مع القيود؟


 

أحسنت، إذا أكملتَ كلّ النشاطات، لقد قمتَ بالفعل بإنشاء صورة لكيفيّة تشكيل تجاربك وقيمك واهتماماتك حتّى الآن، وكيف يمكن أن تستمرّ في التأثير على اختياراتك في المستقبل.. هذه خطوات أولى مهمّة جدّاً.

إلى حدّ كبير تمكّنتَ من فهم مهاراتك وقدراتك كما لم تفهمهما من قبل..

لقد قمتَ باستكشاف تجارب حياتك ودوافعك وبعض الحقائق العملية حول خياراتك، نأمل أن تكون قد بدأتَ في تطوير أفكار حول نوع العمل الذي تطمح إلى القيام به أو تكون أكثر وضوحاً حول كيفيّة إبراز نفسك.

إن معرفة ما تريده، بالطبع، ليس سوى جزء من التحدّي، لذلك ستنظر في الجزء القادم في المعرفة والمهارات التي لديك بالفعل وكيف قد ترغب في ترتيبها لتحقيق أهدافك.

كما هو الحال دائماً، ستحتاج إلى دفتر ملاحظاتك لتدوين أفكارك وردودك على التفاعلات.

هذا الدفتر، أعدك.. ستكون شديد الامتنان له يوماً ما، لأنه حقيقتك بلا مواربة!


 

أوّل الطريق

نأتي الآن إلى أغبى سؤال على الإطلاق..... هل المال هو كلّ شيء في الحياة؟

لا شكّ أن المال هو كلّ شيء تقريباً في الوقت الحاضر، يمكنك الادّعاء بأنّ المال يسيطر على العالم، صديقي .... هذا شيء محزن لكنّه حقيقيّ.

إذا ألقيتَ نظرة على ما نفعله جميعاً من أجل المال...

نذهب إلى العمل، ويستيقظ معظم الناس في الصباح الباكر أو يبقون مستيقظين في وقت متأخّر من الليل، ويقضون الحدّ الأدنى من الوقت مع العائلة وعليهم أن يبتسموا في وجه رئيسهم مقابل هذا الراتب في نهاية الشهر، بعد ذلك بناء على مقدار الراتب الخاصّ بك يمكنك القيام بكلّ ما تريد.

دعنا نوضّح شيئاً واحداً...

نعم، المال شيءٌ مهمٌّ جدّاً جدّاً في حياتنا.

ولكن هل يجب أن يكون المال هو كلّ ما يدور في ذهنك وعلى رأس قائمتك؟

بالنسبة للبعض، فإنّ المال يشتري ويعني كلّ شيء، وبالنسبة للآخرين فهو لا يفعل ذلك.

يجادلون بأنّ:

بالمال يمكنك شراء سرير ولكن لا يمكنك النوم؛

بالمال يمكنك شراء كتاب وليس المعرفة؛

بالمال يمكنك شراء مستشفى ولكن ليس الصحّة؛

صديقي.... لديك 24 ساعة فقط في اليوم للعمل، بالإضافة إلى عدد محدود من الأيام على الأرض، حتى لو كان لديك الوقت من الناحية الفنّية للقيام بشيء ما، فقد لا تكون لديك القدرة على إنجازه إذا نفذت طاقتك بالكامل.. الطاقة مورد متجدّد يعاد شحنه كلّ ليلة أثناء النوم، ولكن يمكن أن ينفذ بسرعة خلال النهار.

المال هو المصدر الفريد

يمكننا أن نطلق على الوقت والطاقة أشياء لسنا بحاجة لعمل أيّ شيء خاص لاكتسابها، فهي ملكنا بحكم كوننا بشر... لكنّ المال مختلف.

المال هو اختراع بشريّ بالكامل، وهو حرفيّاً العملة التي نتفاعل بها مع بعضنا البعض.

في مجتمعنا شديد التخصّص، لا يمتلك معظمنا المهارات اللازمة للحصول على احتياجاته الأساسيّة (الماء والغذاء والمأوى)، أنت بحاجة إلى المال للتوسّط في هذه المعاملات.

يؤدّي إنفاق الأموال إلى تحقيق المزيد من الإشباع وأنت تنتقل من احتياجات البقاء إلى وسائل الراحة والكماليّات.

المهم يا صديقي أنّه بدون جدال المال هو المفتاح لفتح المستويات الثلاثة الجديرة بالاهتمام: البقاء، الاستقرار، والكماليّات.

على سبيل المثال، إذا كنتَ تعمل بمفردك، فإن إنتاجيّتك مقيّدة بما يمكنك تحقيقه بمفردك، يمكنك أن تصبح أكثر إنتاجيّة إذا كان بإمكانك العثور على المساعدة، بالتأكيد سيسمح لك المال بتوظيف مجموعة من الأشخاص الذين لا تعرفهم جيّداً لمزيد من الإنتاج.

ليس هناك شكّ في أنّك ستكتسب إنتاجيّة أكبر من خلال توظيف مجموعة من الأشخاص.

قد يكون هذا منطقيّاً، ولكن كما هو الحال مع أي تقنيّة، يجب أن تكون على دراية بما تخسره إذا أردتّ أن يكون المال هو قوّتك الوحيدة، يهدّد المال في كلّ مكان بمجتمع بارد. حيث الشيء الوحيد الذي ستثق به هو لغة المال فقط. يحتاج البشر إلى بناء الثقة مع البشر الآخرين بشأن شيء غير المال.

لا تدع المال ينزع الطابع الشخصيّ عن الكثير من حياتك.

فكيفيّة تعاملك مع القليل من المال يُظهر كيف ستتعامل مع الكثير من المال. إذا كنت تريد التعرّف على شخص ما، فاحصل على رؤية لكيفيّة انفاقه لوقته وأمواله، فالناس يكذبون، لكنّ إنفاقهم لا يكذب.

كلّ شيء يتعلّق بالمال لأنه الطريقة البديهيّة للتفاعل، في مجتمع لا نشارك فيه المعتقدات أو القيم الدينيّة، فإن المجتمع هو المادة اللاصقة التي تجعلنا نعمل معًا، وأنا هنا لا أجادل بهذا الشكل الذي ينبغي أن يكون عليه الأمر، ولكن هذا ما هو عليه الأمر. يكافأ معظم النجاح في الحياة بالنجاح في المال.

صديقي.... الخلاصة أنّه بالطبع، المال ليس كلّ شيء، ولكن بالنسبة لأيّ شخص يقرأ هذه الكتاب، فهو مهمّ للغاية، حيث سيتم صياغة جزء كبير من حياتك من خلال العمل من أجل إنفاق المال... إنه موضوع لا يمكنك تجاهله.


 

ماذا لديك بالضبط

عندما أكملتَ إحدى التفاعلات السابقة، طُلب منك التفكير في أيّ حدث حقيقيّ ربما اختبرته من قبل.

قد يكون من الصعب أحياناً رؤية النطاق الكامل للمهارات التي اختبرتها أو لم تختبرها، فمن السهل أن تعرف أنك قد اجتزت اختباراً أو أنهيت مهمّة صعبة مثلاً، لكن من الصعب أحياناً أن ترى كيف تطوّرتَ بطرق خفيّة.

إنّما بالتأكيد اعتباراً من اليوم، سيكون للمهارات التي رصدتها تأثير إيجابيّ على أدوارك، هناك الكثير اكتسبته بمجرّد التفكير في مهاراتك وصفاتك، ومن توقّعك لكيف يمكن استخدامها لتعزيز اختياراتك المهنيّة وتطويرك الشخصيّ، سترى الآن كيف ساعدك هذا التفكير على تحديد التغييرات الأكثر دقّة أيضاً.. تفاعل مع التالي..


 

الآن انظر فيما رُصد سابقاً، بطريقة ما أو بالطريقة المناسبة اكتب بشكل منظّم في مجموعات كالتالي..

مجموعة 1

1.    احتياجاتك

2.    رغباتك

3.    المشاكل والعقبات

4.    الدور الذي تقوم به في الحياة (مسؤوليّاتك والتزاماتك والحفاظ على ما تملك)

مجموعة 2

5.    مهاراتك التي تمّ اختبارها

6.    مهاراتك التي لم يتمّ اختبارها وتعتقد أنك تجيدها

7.    مهاراتك الأضعف التي لم يتمّ اختبارها

8.    المعتقدات والقيم الشخصيّة

مجموعة 3

9.    المهنة الحاليّة

10.    الوظيفة الحاليّة

11.    الأدوات المساعدة (حاسب آلي، مكتب، رصيد .... الخ)

 

صديقي.... الآن وبمنتهى البساطة والوضوح.....في وقت قدره (س) تريد تحقيق ما في المجموعة ١ من خلال نتائج المجموعة 3  المتأثّرة بما في المجموعة ٢. قبل أن تفعل هذا، عليك أن تعرف ما هي قيمتك في المجتمع بشكل عامّ.

قيمك هي الأشياء المهمّة في طريقة عيشك وعملك، حدّد أولويّاتك، التدابير التي تستخدمها هي التي تُظهر هل حياتك تتحوّل بالطريقة التي تريدها أم لا.

عندما تتطابق الأشياء التي تجيدها والطريقة التي تتصرّف بها تكون الحياة جيّدة، ولكن عندما لا تتوافق يمكن أن يكون هذا مقياساً حقيقيّاً للفشل.

هذا هو سبب أهمّية بذل جهد واعٍ.

قيمتك موجودة، سواء كنت تعرفها أم لا، يمكن أن تكون الحياة أسهل بكثير عندما تقرّ بقيمك، وعندما تضع الخطط والقرارات التي تسيطر عليها. مثلاً إذا كنت تقدّر الأسرة، ولكنّك تعمل لمدة 100 ساعة في الأسبوع، فهل هذا طبيعيّ؟! وإذا كنت لا ترتاح مع المنافسة، وتعمل في بيئة عالية التنافسيّة، فهل من المحتمل أن تكون ناجحاً؟!

البديهيّ هو فهم قيمك حقّاً.. عندما تعرف قيمك الخاصّة، يمكنك استخدامها لاتّخاذ قرارات حول كيفيّة عيش حياتك بحيث يمكنك الإجابة على أسئلة مثل هذه:

ما هي الوظيفة التي يجب عليّ متابعتها؟

هل يجب عليّ قبول هذا الترويج؟

هل يجب أن أبدأ عملي الخاصّ؟

هل يجب أن أتنازل عن موقفي أم أكون حازماً؟

هل يجب أن أتبّع التقاليد أم أسير في طريق جديد؟

لذا، خذ الوقت الكافي لفهم الأولويّات الحقيقيّة في حياتك، وستتمكّن من تحديد الاتّجاه الأفضل لك ولأهداف حياتك!

نصيحة:

عادة ما تكون القيم مستقرّة إلى حدّ ما، ومع ذلك ليس لها حدود أو حدود صارمة. أيضاً، أثناء تنقّلك في الحياة، قد تتغيّر قيمك.

على سبيل المثال، في حياتك المهنيّة الآن قد يكون النجاح  الذي يقاس بالمال والمكانة، أولويّة قصوى بالنسبة لك.

ولكن بعد أن يكون لديك عائلة، قد يكون التوازن بين العمل والحياة هو ما تقدّره أكثر. مع تغيّر تعريفك للنجاح، تغيّرت كذلك قيمك الشخصية، هذا هو السبب في أن البقاء على اتصال مع نفسك لا بدّ من أن يستمرّ مدى الحياة. يجب أن تعيد النظر في هذا باستمرار، خاصة إذا بدأت تشعر بعدم التوازن... ولا يمكنك معرفة السبب تماماً.

الآن قم بكتابة المجموعات..


 

التخطيط والفعل

عذراً.... الحياة غير عادلة. ستكون هناك دائماً مطبّات غير متوقّعة على طول الطريق، كيف تتوقّع التنقّل في منطقة مجهولة؟

المتاح هو إنشاء خطّة ما: استيعاب الأمور المجهولة، بحيث تكون قادراً على احتواء التحدّيات، هذا إذا كان لديك العقليّة المناسبة والاستعداد.

يشبه إنشاء خطّة إلى حد كبير إنشاء خريطة، يسمح لك إنشاء خطّة بمتابعة خطوات هادفة تتوافق مع هدفك النهائيّ.

صديقي... المفهوم المحوريّ هو حقيقة أن التخطيط لا يعني إنشاء قائمة مهامّ صارمة لنفسك، بل العكس هو الصحيح، بالإضافة إلى أنّك ستقرّ مقدّماً بأنّ العقبات ستنشأ حتماً.

رجاءً يا صديقي...إنشاء خطّة يكون بطرق مرنة للانتقال من حيث أنت الآن إلى المكان الذي تريد أن تكون فيه، أنت بصدد إنشاء استراتيجيّة للوصول إلى أهدافك واحتضان التغيير، والتخطيط هو معرفة ما هو المتاح عمله للانتقال من الورق إلى الحقيقة.


 

تحديد الأهداف في مجموعة 1 هو عنصر حاسم في تخطيط الحياة، لكنّ كيفيّة إنشاء خطّة يأخذك إلى ما هو أبعد من تحديد هذه الأهداف، إنّه يضيف عنصر آخر إلى تلك الأهداف، لذا فإن كل ما ستفعله سيكون مليء بالمعاني، وستصل إلى جوهر هويّتك وما تريده وكيفيّة تحقيقه..

أنت لا تكمل مهمّة فحسب، بل تتصرّف وفقاً لقدراتك.


 

إظهار الوضع الحالي

صديقي.... سيكون من المغري تحسين كلّ جانب من جوانب حياتك، لكن بالطبع هذا أمر ساحق وغير واقعيّ ولن يحدث، ولكي تكون أكثر فاعليّة وواقعيّة، ركّز على المعقول في أهدافك، يمكنك دائماً إضافة المزيد لاحقاً بعد تحقيقك للمرحلة المعقولة بالنسبة لك.

فالتخطيط هو تحديد أهداف معقولة ومجدية وقابلة للقياس.

يبدأ إنشاء الخطّة بطرح الأسئلة الصحيحة على نفسك طبقاً للمجموعات التي تمّ تقسيمها. اختر كلّ احتياج ورغبة ومشكلة ثم اكتب ردودك وأجب بصدق.

اسأل نفسك وابدأ بالكتابة:

1.    ما هي النتائج النهائيّة التي أريدها في هذا.... من مجموعة 1؟ لا تنسى (لضمان الحدّ الأدنى)

2.    ما هي الإمكانيات والمهارات التي تستخدمها بالفعل وتخدم الهدف من مجموعة 2؟

3.    ما هو الناتج المتاح من مجموعة 3؟

4.    ما هي المسؤوليّات التي تحتاج الى النتائج؟

5.    كم من الوقت تحتاج بناءً على ما سبق لتحقيق السؤال الأوّل؟

هذه هي الأسئلة يا صديقي....

أسس التخطيط

دعنا نكون واضحين.... هذا الكتاب لا يتعلّق بالسعي المحدود لتحقيق ربح قصير الأجل، ولكنه يركّز بدلاً من ذلك على سلسلة من الأفعال لتحويلك "بناءً على اقتناع" للعمل بالاستراتيجيّات المستندة إلى الوقت.

لم ولن يكن أيّ شيء تخطّط له مثاليّاً، تتزايد معدّلات البطالة في الولايات المتحدة رغم التخطيط الجيّد، ولا يزال عدد الأشخاص الذين تمّ إجازتهم مرتفعاً، بالإضافة إلى ذلك، مع التغيير العميق في حياتنا اليوميّة، يتساءل الكثير من الناس، ماذا أريد حقّاً أن أفعل في حياتي، بالنظر إلى أنّ كلّ شيء آخر يبدو وكأنّه في الهواء؟

مطلوب منك فقط أن تعيد ترتيب أولويّاتك لاحترام ما يهمّك حقّاً، فغالباً ستأتي مهنتك على رأس قائمة التفكير.

يعدّ وجود خطّة واحدة من أفضل استراتيجيّات الحدّ من الفشل الموجودة، ونحن كبشر، نتوق إلى الشعور بأنّنا نسيطر وأن لدينا اليقين، في الواقع، إنّ الشعور بالسيطرة يساعدنا على قدرتنا على الإنجاز.

لأنّه ليس لديك معرفة بما يحمله مستقبلك على المدى الطويل، لا يعني أنه لا يزال بإمكانك الاستفادة من نتائج التخطيط، يتعلّق الأمر بكيفيّة نظرك إلى الوقت والأهداف.

إذا كنت تريد أن تزدهر مهما كانت الظروف، فإنّ القدرة على التكيّف هي المكوّن الرئيسيّ لذلك، لكنّني لا أقصد أن تذهب مع التيّار وأخذ الحياة كما هي، المقصد هنا أن القدرة على التكيّف توجّه رغبتك في وضع خطّة استراتيجيّة مع البناء في نقاط المخطّط له، لتصحيح المسار مع ظهور معلومات جديدة وتغيّر الظروف.

صديقي.... التخطيط بسيط جدّاً لكنّه يتطلّب رؤية أكبر وتقسيمها إلى ممارسات سهلة، ستحصل على تأثيرات الاستقرار نفسها التي ربما أعطتك إيّاها خطّة مدّتها خمس سنوات ولكن مع أجزاء أقصر من تخطيط أكثر منطقيّة، في سياقك الاقتصاديّ والثقافيّ الحاليّ.

يعتمد التخطيط هنا على المحاكاة الحيويّة، وهي محاكاة الاستراتيجيّات الموجودة في الطبيعة لحلّ مشاكل الطابع البشريّة.

صديقي... حاذر.. سيتسبّب الإجهاد المطوّل في انخفاض كبير في قدرتك على العمل، لا سيّما عندما يتعلّق الأمر بقدراتك المعرفيّة، كتعامل عقلك مع المهامّ عالية المستوى، أو قدرتك على اتّخاذ القرارات.

سيسمح لك التخطيط الدقيق بالبعد عن إغراء التفكير، مهما كانت الخطّة ناقصة أو خاطئة، بعد وضع الخطّة استهدف أن تمتلك السيطرة على ما سيحدث في الخطوة التالية فقط.

صديقي رجاءً...... لا تسمح لنفسك أن تحلم بأحلام خارقة وخرافيّة.

حاول أن تسيطر على وقتك في اليوم العاديّ ليشبه حياتك المثاليّة.

في الوقت الحاليّ لا تحسن أي شيء في مهاراتك.

أنت الآن بحاجة إلى رصد إجراء الهندسة العكسيّة لتلك الأهداف، لتحديد خطوات العمل التي تتوافق معك والمضيّ قدماً.

خطوات العمل هذه هي طبيعيّة للإجراءات التي تتّخذها لتحقيق الهدف، خطّتك ستكون هي بذاتها الخطوات التي يجب عليك اتّخاذها للحصول على النتائج النهائيّة في المجموعة الاولى.


 

تخطيطك

التخطيط لهدفك منذ هذه اللحظة هو تناول كيفيّة إتمام متطلّباتك في إطار زمنيّ معيّن، بمراحل محددة وموارد معينة. أكّد أنّك فعلت التالي:

تحديد أهداف قابلة للقياس

تحديد النتائج

أنت الآن بصدد تكوين دليل تخطيط لتحدّد النتائج التي ستستخدم، والأدوات المتاحة.

التخطيط مهمّ للغاية في كلّ مرحلة يحدد أساسيّاتك، بما في ذلك المجالات.

ستحوّل الآن الفكرة غير الملموسة إلى واقع ملموس.

الآن....الأجزاء الرئيسيّة الثلاثة لخطّتك هي النطاق والميزانيّة والجدول الزمنيّ..

الاستهانة بأيّ منهم.. يعني عدم الجدّية مع نفسك ومشروعك.. لذلك لطفاً

 تفاعل مع التالي:


 

حدّد النطاق!

يحدّد النطاق ما ستفعله وما لن تفعله، وعليك أن تحدّد أولويّاتك في نقاط ثمّ قرّر ما هو ممكن وما هو غير ممكن، كجزء من تحديد النطاق، يجب عليك تحديد الأهداف.

ارصد الميزانيّة

في نقاط اكتب مواردك المتاحة لتقدير الوقت.

الجدول الزمنيّ

سيعبّر هذا عن طول الوقت المتوقّع لإكمال كلّ مرحلة ضمن المتاح ويتضمّن نقاطاً للمعالم التي سيتمّ الوفاء بها.

يعدّ الجدول الزمنيّ أداة أساسيّة لتوضيح التسلسل الزمنيّ للأحداث أو الأنشطة. ستستخدم الجداول الزمنيّة لرصد وتخطيط الأحداث، حيث تسهّل الجداول الزمنيّة عليك فهم الأحداث المؤثّرة بطريقة منظمّة، وتتبّع الفاصل الزمنيّ بين التجارب والموارد.

مرّة أخرى ما ستفعله الآن هو الخطّ الزمنيّ لمحاذاة الوقت، وتحديد سلسلة معيّنة من الأحداث أو الأنشطة التي حدثت أو ستحدث في مرحلة معيّنة في السياق المرئي، سوف تقوم بعملية تمثيل للبيانات، من خلال القوائم أو الجداول أو الرسومات.... كما تريد، حيث يتمّ تدوينها جميعاً، متسلسلة بنفس الترتيب الزمنيّ.

 

الهدف هنا تحديد أنماط معيّنة في مخططّ أو مسار لاتخاذ الإجراء اللازم بتنسيق مبسّط، يصوّر بإيجاز العلاقات الزمنيّة المختلفة، ومن السهل النظر إليه، والعمل معه كذلك سهل، والأسهل إدارته وتذكّره.

صديقي.. الوقت هو سجلّ محوري، ولكن من الصعب أيضاً تتبّع وقت حدوث العديد من الأشياء في وقت واحد على المدى الطويل، لذا فإنّ الغرض من الجدول الزمنيّ هو ترتيب كلّ ذلك مع تصوّر مجازيّ للعمليّة، وتسليط الضوء على العناصر الرئيسيّة دون الكثير من التفصيل.

لاحقاً ستستخدم هذا النوع على نطاق واسع، لأنّها أكثر تفاعليّة وجاذبيّة، استخدم دائماً الجدول الزمنيّ بشكل أساسيّ لتتبّع تقدّمك أو خططك.


 

يعتبر التسلسل الزمنيّ هو الجدول الزمنيّ الأكثر شيوعاً، يصوّر الأحداث بترتيب زمنيّ عادةً، يبدأ المخطّط الزمنيّ بأقرب تاريخ وينتهي بآخر تاريخ مُرتَّب على خطّ واحد. يمكنك بسهولة العثور على جداول زمنيّة للتسلسل الزمنيّ في محرّكات البحث ومن الفعّال جداً استخدام هذا النوع من المخطّطات.

لفهم اكثر، طبّق على نفسك هذا المثال:

1.    قم برسم خطّ وقسّمه إلى أربعة أجزاء حيث كلّ جزء يمثّل أسبوعاً

2.    اكتب باختصار كلمتين أو جملة على الأكثر، بحيث تعبّر عن النتائج المهمّة والأحداث المهمّة وطبيعة العمل للشهر الماضي... تقريباً هذا الشكل

الاسبوع الاول

 

 

الاسبوع الثاني

 

 

الاسبوع الثالث

 

 

الاسبوع الرابع

 

 

الانتاج/ العائد

1

2

 

 

 

الاعمال

1

2

 

 

 

الاحداث/العقبات

1

2

 

 

 

الاحداث/العقبات

1

2

 

 

 

الاحداث/العقبات

1

2

 

 

 

الاحداث/العقبات

1

2

 

 

 

الاعمال

1

2

 

 

 

الاعمال

1

2

 

 

 

الاعمال

1

2

 

 

 

الانتاج/ العائد

1

2

 

 

 

الانتاج/ العائد

1

2

 

 

 

الانتاج/ العائد

1

2

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


ما تراه الآن هو ناتج أو عائد الشهر الماضي، الذي ترتّب على عملك بهذه الصورة، هذا رائع، السؤال الآن.. اكتب ملاحظاتك

·      طبقاً لطبيعة العمل والمهامّ هل النتائج أو العائد متوافقين بالنسبة لك؟

·      ما توقّعك لتحسين الإنتاج هل هو تجنّب الأحداث أم عليك زيادة العمل؟

·      قم برسم خطّ زمنيّ يشمل الأحداث المثاليّة والعمل المثاليّ للأسبوع الأوّل


 

المنطقيّة و الواقعيّة

"If you dream it, you can become it"

William Arthur Ward

في هذا الكتاب هذا محض من الهراء.

لقد انخرطت في هذا المرض لسنوات عديدة، ومع ذلك، فإنّ احتماليّة محاولة تصوّر نجاحك إلى واقع ملموس لم ولن تحدث إطلاقاً، بالإضافة إلى ذلك غالباً ما يثير التحديق في الصور البرّاقة وصور النجاح من المجلّات مشاعر عدم الملاءمة، والتي لن تكون مصدر إلهام لمساعدتك في الوصول إلى أهدافك.

ستتعلّم المزيد عن التخيّل وكيفيّة استخدامه بفعاليّة.

الآن.. سأساعدك على سدّ الفجوة بين مكانك الحالي والمكان الذي تريد أن تكون فيه.


 

صديقي أولاً.. ما هو التخيّل؟

بشكل عام، التخيّل يعني إنشاء صورة ذهنيّة لهدف ترغب في تحقيقه في المستقبل، أنت تستخدم أفكارك لتخيّل نتيجة معيّنة، وما الذي ستفعله للحصول عليها.

على الرغم من الاعتقاد السائد، فإنّ التخيّل لا يتعلّق بالتمنّي والأمل بحدوث شيء ما، هذه أحلام....

التصوّر الفعال موجّه نحو المستقبل، لكنّه يرتكز على الواقع.

التخيّل هو تخطيط ذهنيّ، وهو أساسيّ في تحسين الأداء والتفكير الإبداعي والقوّة، علاوة على ذلك،

على الرغم من هذه النتائج.... لا يستخدم الكثير منّا التخيّل الكافي، إمّا أنّنا محاصرون في القلق لدرجة أنّ تخيّل المستقبل يبدو وكأنّه تساهل، أو إذا كنتَ مثلي فقد ابتعدت عن هذه الممارسة أو رفضتها باعتبارها غير علميّة. إذا كان الأمر كذلك فقد تفقد العديد من الفوائد القويّة التي يتمتّع بها التخيّل.

العقل الذي يفكّر بواقعيّة يا صديقي لا يستطيع التمييز بين الخيال والواقع، عندما يكون لديك فكرة فإنّها تطلق نفس سلسلة الموادّ الكيميائيّة العصبيّة، بغضّ النظر عمّا إذا كنتَ تفكّر في الماضي أو الحاضر أو ​​المستقبل، يتمّ تحفيز دماغك بنفس الطريقة سواء كنتَ تقوم بعمل ما جسدياً، أو ببساطة تتخيّل أنّه يحدث في عين عقلك.

عندما تفكّر في طريقة قيامك بعرض تقديميّ مثلاً، أو التخطيط للانتهاء من مشروع كبير، فإنّ جسمك وعقلك يدركان ذلك على أنّه ممكن في الوقت الحاضر، على الرغم من أنّه هدف.

تستمرّ الموادّ الكيميائيّة العصبيّة المحفّزة في التأثير على التحكّم الحركيّ والانتباه والتخطيط، ممّا يدفعك إلى العمل، نظراً لأنّ الخلايا العصبيّة التي تشتعل معاً تترابط معاً، فإنّ عملية تخيّل النتائج المستقبليّة هذه تخلق شبكات عصبيّة جديدة في دماغك تساعدك على تكوين خبرات واتّخاذ إجراءات جديدة، واعتماد وجهات نظر جديدة، تبدأ في رؤية العالم بشكل رياضيّ بعض الشيء، وبالتالي تتصرّف بطرق منطقيّة.

على وجه الخصوص يحفّزك التخيّل بطريقة إيجابيّة جداً، لهذا السبب عندما تبدأ في التفكير مثلاً للحصول على وظيفة جديدة أو ترغب في الحصول على عميل جديد، ثمّ تأتي لك فرص جديدة في طريقكّ ستتّخذ إجراءً بشأن الخيارات المتاحة التي فكرت فيها والحلول التي رأيتها بالفعل.

لا يجب أن يقتصر التخيّل على النتائج، تخيّل نفسك تقوم بالعمل خطوة خطوة لتحقيق هدف.


 

مفاتيح للتخيّل الفعّال

اختر هدفاً واضحاً وقابل للقياس.

أبدأ هذه العملية بسؤال: ماذا تريد؟ ماذا تريد أن تفعل؟ كيف تريد أن تفعل؟".

تخيّل بتفاصيل.

تخيّل نفسك تؤدّي، وتحقّق خطوة بخطوة بأكبر قدر ممكن من التفاصيل الحيّة.

اكتب ما تتوقّعه

عزّز تخيّلك من خلال كتابته، الأشخاص الذين يلتزمون بأهدافهم على الورق هم أكثر عرضة لتحقيقها.

الورق توثيق.. وشاهد وصديق، سيذكّرك إن نسيت ويعينك على التطبيق!

كن قابلاً للتكيّف

عندما تبدأ في التفكير في المستقبل ستنشأ مخاوف لا محالة، كلّ تلك المخاوف ستظهر بالتأكيد على السطح عندما تفعل ذلك، استخدمها كأدوات لجعل رؤيتك أكثر مرونة.

فكّر في الحواجز التي قد تواجهها سواء كانت داخليّة (الثقة، الطاقة، إلخ) أو خارجيّة (الوقت، المال، إلخ). بعد ذلك تخيّل كيف ستستجيب لكلّ عقبة.

إليك مثال: أنت غير منسّق بشكل كبير، فبدلاً من ترك هذا الفكر يعيقك، تخيّل السيناريو الأسوأ المطلق (أضعت أوراقي) وما ستفعله إذا حدث ذلك، فكّر عقليّاً في الحلول.

اكتب رغبتك.

فكّر في الأسابيع الأربعة القادمة، ما هي أولويّتك القصوى؟ رتّبها في 4-6 كلمات، يجب أن يكون تحدّياً ولكن يمكن تحقيقه في الشهر المقبل..

هذا الإطار الزمنيّ مهمّ لجعل هدفك واقعياً والحدّ من التسويف والتجنّب.

تخيّل النتيجة.

بمعنى آخر، تخيّل أنّها تعمل تماماً كما تريدها، استخدم التخيّل الإيجابيّ لتصل إلى هدفك، كيف تبدو تلك اللحظة؟ اكتب أكبر قدر ممكن من التفاصيل.

التعرّف على العوائق الداخليّة

ما هي العقبات التي يجب عليك التغلّب عليها لتحقيق هدفك؟ هل ما في داخلك يعيقك عن تحقيق هدفك؟ قد يكون عاطفة أو اعتقاداً غير منطقيّ.

بدون حكم، اكتب مخاوفك بحريّة. لا يتعلّق هذا السؤال بالعوائق الخارجيّة التي لا يمكنك التحكم فيها، وإنّما يتعلّق الأمر بتحديد ما في وسعك تغييره.

التخطيط للمستقبل

حان الوقت الآن لوضع الطوارئ في مكانها: لكلّ عقبة داخليّة حدّدتها، قم بإنشاء خطّة.

مثلاً في حالة حدوث عائق داخليّ، سأقوم بما يلي:

..

 

الخطوات والخلاصة

تهانينا لقراءة كتابك التفاعليّ الأوّل.

يهدف هذا الكتاب إلى توفير مقدّمة لطرق التنبّؤ وتقديم معلومات كافية حول كلّ طريقة للتعايش حتّى تتمكّن من استخدامها بشكل معقول، لم أحاول إعطاء مناقشة شاملة للتفاصيل النظريّة وراء كلّ طريقة، على الرغم من أنّه في نهاية كلّ فصل قد أوردت العديد من هذه التفاصيل.

أفترض أنّك على دراية الآن بأشياء كثيرة عن نفسك.

استخدم تفاعلات هذا الكتاب في جميع فصوله للتحضير للهدف الأسمى وهو كيفيّة التخطيط لمستقبلك والتنبّؤ به باستخدام هذه التفاعلات بطريقتك الفريدة.

أفترض بأنّك قمتَ بها جميعاً ولديك الآن ملفّ أو دفتر ملاحظات قيّم جدّاً.


 

الشروع في العمل

أذهل المخطّط الجيّد الناس منذ آلاف السنين، ويُنظر إليه على أنّه علامة على الإلهام الإلهيّ، وفي كثير من الأحيان يرى البعض أنّ صاحبه يمتلك نشاط إجراميّ.

في هذا الكتاب، سوف تستكشف الطرق الأكثر موثوقيّة لإنتاج الخطط الواقعيّة، وسيكون التركيز على الطرق التي يمكن تكرارها واختبارها، والتي أُثبت أنّها تعمل.

تابع...


 

ما الذي يمكنك التخطيط له؟

التخطيط مطلوب في العديد من المواقف: مثلاً تقرير ما إذا كان سيتمّ بناء محطّة أخرى لتوليد الطاقة في السنوات الخمس المقبلة يتطلّب تنبّؤات وتخطيط بالطلب المستقبليّ؛ تتطلّب جدولة الموظفين في مركز الاتّصال الأسبوع المقبل توقّعات بأحجام المكالمات؛ يتطلّب تخزين المخزون تنبّؤات بمتطلّبات المخزون، وقد تكون الخطط مطلوبة مقدّماً قبل عدّة سنوات (في حالة الاستثمارات الرأسماليّة)، أو بضع دقائق فقط مسبقاً (لتوجيه الاتّصالات)، ومهما كانت الظروف أو الآفاق الزمنيّة المعنيّة، فإنّ التخطيط هو مساعدة مهمّة.

بعض الأشياء أسهل في التخطيط والتنفيذ بها من غيرها، فمثلاً يمكن توقّع وقت شروق الشمس صباح الغد بدقّة، بينما من ناحية أخرى، لا يمكن توقّع أو تخيّل أرقام اليانصيب غداً بأيّة دقّة.

تعتمد إمكانيّة التخطيط لحدث أو كميّة على عدّة عوامل منها:

مدى فهمك للعوامل التي تساهم في ذلك؛

كمّ البيانات المتاحة؛

على سبيل المثال، إذا كنتَ مسافراً يمكن أن يكون توقّعك، وقت الوصول للمدينة التالية دقيق جدّاً، لأنّ الشروط مستوفاة، فلديك فكرة جيّدة عن سرعتك وطبيعة الطريق.

من ناحية أخرى، عند التنبّؤ بأسعار صرف العملات، يتمّ استيفاء شرط واحد فقط: هناك الكثير من البيانات المتاحة، ومع ذلك لديك فهم محدود للعوامل التي تؤثّر على أسعار الصرف، وتوقّعات سعر الصرف لها تأثير مباشر على الأسعار نفسها.

غالباً ما تكون الخطوة الأساسيّة هنا هي معرفة متى يمكنك التنبّؤ بشيء ما بدقّة، ومتى لن تكون التوقّعات دقيقة. التخطيط المثاليّ يلتقط الأنماط والعلاقات الحقيقيّة الموجودة في البيانات المتاحة، ولكنّها لا تكرّر الأحداث الماضية التي لن تحدث مرّة أخرى.

هنا سوف تفهم كيفيّة التمييز بين التقلّب العشوائيّ في البيانات والنمط الحقيقيّ الذي يجب نمذجته واستقراءه.

صديقي.. نموذج التخطيط الجيّد يلتقط الطريقة التي تتغيّر بها الأشياء، ما يُفترض عادةً هو أنّ الطريقة التي تتغيّر بها البيئة ستستمرّ في المستقبل، أي أنّ البيئة شديدة التقلّب ستظلّ شديدة التقلّب؛ والأعمال التجاريّة ذات المبيعات المتقلّبة ستستمرّ في تحقيق مبيعات متذبذبة؛ وسيستمرّ الاقتصاد الذي شهد فترات ازدهار وانهيار في اجتياز فترات الازدهار والركود.

الهدف هنا التقاط الطريقة التي تتحرّك بها الأشياء، وليس فقط مكان وجود الأشياء.

الخلاصة.. إذا كان بإمكانك أن تعرف أوّلاً أين أنتَ وإلى أين ستتّجه، يمكنك أن تحكم بشكل أفضل على ما يجب القيام به وكيفيّة القيام به.

تختلف مواقف التنبّؤ بشكل كبير في آفاقها الزمنيّة، والعوامل التي تحدّد النتائج الفعليّة، وأنواع أنماط البيانات، والعديد من الجوانب الأخرى، بالرغم من أنّه في بعض الأحيان لن تكون هناك بيانات متاحة على الإطلاق، على سبيل المثال: قد ترغب في التنبّؤ بمبيعات منتج جديد في عامك الأوّل، ولكن من الواضح أنّه لا توجد بيانات للعمل بها، في مثل هذه المواقف ستستخدم طريقة أخرى.


التنبّؤ والتخطيط والأهداف

يعد التنبّؤ مهمّة إحصائيّة مهمّة لك، حيث يساعد جمع البيانات والتعامل معها على القرارات حول جدولة خطّتك، ومع ذلك غالباً ما يتمّ تنفيذ التوقّع أو التنبّؤ بالأعمال بشكل سيّء، وغالباً ما يتمّ الخلط بينه وبين التخطيط والأهداف، وسترى أنّها يا صديقي ثلاثة أشياء مختلفة.

التوقّع

يتعلّق بالتنبّؤ بالمستقبل بأكبر قدر ممكن من الدقّة، بالنظر إلى جميع المعلومات المتاحة، بما في ذلك البيانات التاريخيّة والمعرفة بأيّ أحداث مستقبليّة قد تؤثّر على التنبّؤات.

الأهداف

هي ما تودّ حدوثه، يجب ربط الأهداف بالتنبّؤات والخطط، لكن هذا لا يحدث دائماً، في كثير من الأحيان يتمّ تحديد الأهداف دون أي خطّة لكيفيّة تحقيقها.

التخطيط

هو استجابة للتوقّعات والأهداف، يتضمّن التخطيط تحديد الإجراءات المناسبة المطلوبة لجعل توقّعاتك تتناسب مع أهدافك في وقت معين.


 

تحديد ما يجب توقّعه

في المراحل الأولى يجب اتّخاذ القرارات بشأن ما يجب توقّعه، على سبيل المثال إذا كانتِ التوقّعات مطلوبة في بيئة التصنيع مثلاً، فمن الضروريّ السؤال عن كلّ خطّ إنتاج، أو لمجموعات من المنتجات وكلّ منفّذ مبيعات، أو منافذ مجمّعة حسب المنطقة، بيانات أسبوعيّة أو بيانات شهريّة أو بيانات سنويّة.

من الضروري أيضاً مراعاة أفق التنبّؤ، هل التوقّعات مطلوبة لشهر واحد مقدّماً أم لمدّة 6 أشهر أم لمدّة عشر سنوات؟ ستكون هناك حاجة لأنواع مختلفة من النماذج، اعتماداً على أفق التنبّؤ الأكثر أهميّة.

كم مرّة تتطلّب التوقّعات؟

من الأفضل القيام بالتنبّؤات التي يجب إنتاجها بشكل متكرّر باستخدام نظام آليّ بدلاً من الأساليب التي تتطلّب عملاً يدويّاً دقيقاً، كما يجدر بك قضاء الوقت في التحدّث إلى الأشخاص الذين سيستخدمون التنبّؤات للتأكّد من فهمك لاحتياجاتهم، وكيفية استخدام التوقّعات قبل الشروع في عمل مكثّف في إعداد التوقّعات.

بمجرّد تحديد التوقّعات المطلوبة، من الضروريّ بعد ذلك العثور على البيانات التي ستستند إليها التوقّعات أو جمعها، فقد تكون البيانات المطلوبة للتنبّؤ موجودة بالفعل، وفي هذه الأيّام يتمّ تسجيل الكثير من البيانات، وغالباً ما تكون مهمّتك هي تحديد مكان وكيفيّة تخزين البيانات المطلوبة.

طرق التوقّع بالبيانات

صديقي.. قد يكون هذا تقنيّ وغامض بعض الشيء ولكن.. تابع...

تعتمد طرق التوقّع المناسبة إلى حدّ كبير على البيانات المتاحة.

إذا لم تكن هناك بيانات متاحة، أو إذا كانتِ البيانات المتاحة ليست ذات صلة، فيجب استخدام طرق التوقّع النوعيّ. هذه الأساليب ليست مجرّد تخمين، فهناك مناهج منظّمة جيّداً للحصول على توقّعات دون استخدام البيانات التاريخيّة.

يمكن تطبيق التوقّع الكمّي عند استيفاء شرطين:

توفّر معلومات رقميّة عن الماضي

السلاسل الزمنيّة.

أيّ شيء يتمّ ملاحظته بالتتابع بمرور الوقت هو سلسلة زمنيّة.

في هذا الكتاب سننظر فقط في السلاسل الزمنيّة التي يتمّ ملاحظتها على فترات زمنيّة منتظمة (على سبيل المثال كلّ ساعة، يوميّاً، أسبوعيّاً، شهريّاً، ربع سنويّاً، سنويّاً). يمكن أيضاً أن تحدث سلاسل زمنيّة متباعدة بشكل غير منتظم.

عند استخدام بيانات السلاسل الزمنيّة، يكون الهدف هو تقدير كيفيّة استمرار تسلسل الملاحظات في المستقبل.

أبسط طرق التنبّؤ بالسلاسل الزمنيّة هي استخدام أو رصد المعلومات عن المتغيّر المراد توقّعه، ولا تحاول اكتشاف العوامل التي تؤثّر على سلوكه. لذلك سوف تستنبط الاتّجاهات والأنماط، لكنّك ستتجاهل جميع المعلومات الأخرى غير ذات الصلة. سنتطرّق إلى هذا تفصيلاً لاحقاً.

متغيرات التوقّع بالسلاسل الزمنيّة

على سبيل المثال، لنفترض أنّك ترغب في توقّع الطلب على منتج لتكييف هوائيّ في الشهر (س) لمنطقة ما خلال فترة الصيف، قد يكون النموذج يحتوي على متغيّرات (درجة الحرارة الحاليّة، قوّة الاقتصاد، عدد المنازل، الطلب على المكيّفات)

بالمقارنة بالشهر من آخر خمسة أعوام وهكذا.

نظراً لأنّ البيانات ستشكّل سلسلة زمنيّة، فيمكنك هنا استخدام نموذج السلاسل الزمنيّة للتوقّع.

يعتمد ذلك على القيم السابقة للمتغّير، ولكن ليس على المتغيّرات الخارجيّة التي قد تؤثّر على النظام كحدوث زلزال أو حرب أو أزمة اقتصاديّة مثلاً.

فببساطة إذا كانت درجة الحرارة وقوّة الاقتصاد وعدد المنازل بأعداد ودرجات تخدم الهدف في الوقت الحاضر والماضي، فستستطيع حساب المتوقّع من الطلب على هذا المنتج في اليوم الذي تحدّده في المستقبل.

دعنا نحلّل هذا لتحويله إلى تفكير رياضيّ...


 

ما تريد عمله هو استنتاج النمط لكلّ المعلومات المتوفّرة من الماضي والحاضر لتوقّع ناتج الهدف في المستقبل.

المعلومات المتاحة:

·      المنطقة المدينة (ص)

·      درجة الحرارة منذ يناير 2016 حتّى يناير 2023

·      قوّة الاقتصاد منذ يناير 2016 حتّى يناير 2023

·      عدد المنازل في المنطقة منذ يناير 2016 حتّى يناير 2023

·      الطلب على وحدات التكييف منذ يناير 2016 حتّى يناير 2023

وأنت الآن في فبراير 2023 ومطلوب توقّع الطلب على وحدات التكييف في شهر أغسطس 2023.

الآن... اتبع الخطوات...

الخطوة الأولى.. تحديد نمط البيانات،

ما هو سلوك درجات الحرارة.. الزيادة أم النقصان؟

ما هو سلوك مستوى الاقتصاد.. الزيادة أم النقصان ؟

ما هو سلوك عدد المنازل.. الزيادة أم النقصان ؟

الخطوة الثانية.. تحديد نمط الهدف،

ما علاقة الطلب على أجهزة التكييف عند زيادة درجة الحرارة والعكس؟

ما علاقة الطلب على أجهزة التكييف عند زيادة الاقتصاد والعكس؟

ما علاقة الطلب على أجهزة التكييف عند زيادة المنازل والعكس؟

الخطوة الثالثة.. تحديد نمط المتوقّع

ما المتوقّع لدرجات الحرارة في أغسطس 23؟

ما المتوقّع لمستوى الاقتصاد في أغسطس 23؟

ما المتوقّع لعدد المنازل في أغسطس 23؟

قد تظهر بعض الإجابات او الاستنتاجات في ذهنك، لكن تابع....


 

كيفية اختيار تقنيّة التوقّع المناسبة

صديقي..... في كلّ قرار ستتّخذه تقريباً، ستفكّر في نوع ما من التوقّعات. لم تعد دراسة التوقّعات أمراً ثانوياًّ، تتعامل وستتعامل مع الموسميّة، والتغيّرات المفاجئة في مستويات الطلب، ومناورات الأسعار، والإضرابات، والتقلّبات الكبيرة في الاقتصاد.

على الأقل سيساعدك التوقّع في التعامل مع هذه المشاكل، فكلّما عرفت المزيد عن المبادئ العامة للتوقّع، ستعرف ما يمكن وما لا يمكن أن تفعله حالياً.

للتعامل مع التنوع والتعقيد للمعلومات، تمّ تطوير العديد من التقنيّات، لكلّ منها استخدام خاصّ به، دورك الآن هو اختيار التقنيّة المناسبة لك؛ وكلّما فهمت بشكل أفضل نطاق وأنماط البيانات، زادت دقّة توقّعاتك.

يعتمد اختيار الطريقة على العديد من العوامل: سياق التوقّع، ومدى ملاءمة وتوافر البيانات التاريخيّة، ودرجة الدقّة المرغوبة، والفترة الزمنية المطلوب التنبّؤ بها.

يجب موازنة هذه العوامل باستمرار وعلى مستويات مختلفة بشكل عامّ، على سبيل المثال يجب عليك اختيار تقنيّة تحقّق أفضل استخدام للبيانات المتاحة، إذا كنت قادراً على تطبيق تقنيّة واحدة ذات دقّة مقبولة بسهولة، فلا ينبغي لك محاولة استخدام تقنيّة أكثر تقدّماً.

 

 


 

قواعد التوقّع الفعّال

ببساطة عندما ترغب في توقّع الطلب على منتج معيّن مثلاً، يجب أن تأخذ في الاعتبار مرحلة دورة حياة هذا المنتج، أيضاً عندما ترغب في توقّع نتيجة فعل ما على وظيفتك أو شركتك، يجب أن تأخذ في الاعتبار سلوك واحتياجات الأشخاص المعنيين.

يعتمد توافر البيانات وإمكانيّة إقامة علاقات بين العوامل بشكل مباشر على نضج التوقّع، وبالتالي فإنّ مرحلة دورة الحياة هي المحدّد الرئيسيّ للطريقة التي سيتمّ استخدامها.

هدفنا هنا هو تقديم نظرة عامّة على هذا المجال من خلال مناقشة الطريقة التي يجب أن تتعامل بها مع توقّعاتك، ووصف الطرق المتاحة، وشرح كيفيّة مطابقة الطريقة بالمشكلة. سنقوم بتوضيح استخدام التقنيّات المختلفة من خلال تجربتها.


 

التوقّع واختيار الطرق

يفترض عموماً أنّه عندما تقوم بإعداد إسقاط معين، فقد يبدو المنتج أو الفعل نفسه يوفّر معلومات كافية، هذا غير صحيح على الإطلاق.

يجب عليك التواصل والتفكير بطريقة أو بأخرى، لتصل إلى إجابات للأسئلة التالية.

1.    ما هو الغرض من التوقّع؟ كيف يتمّ استخدامه؟

هذا يحدّد الدقّة والقوّة المطلوبة، وبالتالي يحكم الاختيار. قد يتطلب اتّخاذ قرار بشأن دخول نشاط تجاري تقديراً إجماليّاً إلى حدّ ما لحجم السوق، في حين يجب أن تكون التوقّعات المعدّة لأغراض الموازنة دقيقة تماماً. تختلف التقنيّات المناسبة وفقاً لذلك، التوقّعات الهدف منها رسم ما سيكون عليه المستقبل، إذا لم تقم بإجراء تغييرات في التكتيكات والاستراتيجيّات الخاصّة بك عادة ما ستكون النتيجة غير مجدية.

من ناحية أخرى، إذا أردت توقّع تأثير استراتيجيّة معيّنة قيد المناقشة على نمو مبيعات مثلاً، فيجب أن تكون التقنيّة متطوّرة بما يكفي لتأخذ في الاعتبار الإجراءات والأحداث الخاصّة التي تستلزمها الاستراتيجيّة.


 

2.    ما هي ديناميكيّات ومكوّنات النظام الذي سيتمّ توقّعه؟

يوضّح هذا علاقات المتغيّرات المتفاعلة بشكل عام، راجع التدفّق الذي يوضّح المواضع النسبيّة للعناصر المختلفة لنظام التوزيع أو نظام المبيعات أو نظام الإنتاج أو أيّ شيء تتمّ دراسته.

3.    ما مدى أهمّية الماضي في تقدير المستقبل؟

التغييرات الهامّة - المنتجات الجديدة، والاستراتيجيّات التنافسيّة الجديدة، وما إلى ذلك -تقلّل من التشابه بين الماضي والمستقبل، وعلى المدى القصير، من غير المحتمل أن تتسبّب التغييرات الأخيرة في تغيير الأنماط الإجماليّة، ولكن من المرجّح أن تزداد آثارها على المدى الطويل، يجب أن تنتبه لهذه الأمور بشكل كامل.

في العموم لا تقلق إذا كان ما سبق يصعب فهمه، بمجرّد أن تقوم بصياغة هدفك، ستكون في وضع يسمح لك باختيار طريقة.


 

هناك ثلاثة أنواع أساسيّة: التقنيّات النوعيّة، وتحليل وإسقاط السلاسل الزمنيّة، والنماذج السببيّة، يستخدم الأوّل البيانات النوعيّة (رأي الخبراء، على سبيل المثال) ومعلومات حول الأحداث الخاصّة من النوع الذي سبق ذكره، وقد يؤخذ أو لا يؤخذ الماضي في الاعتبار.

والثاني، من ناحية أخرى، يركّز بالكامل على الأنماط وتغييرات الأنماط، وبالتالي يعتمد كلّياً على البيانات التاريخيّة.

أمّا الثالث فيستخدم معلومات دقيقة ومحدّدة للغاية حول العلاقات بين العناصر، وهو قويّ بما يكفي لأخذ الأحداث الخاصة بعين الاعتبار، كما هو الحال مع تقنيّات الإسقاط وتحليل السلاسل الزمنيّة، فإنّ الماضي مهمّ للنماذج السببيّة.

على سبيل المثال، لن تكون التقنيّة التي تعتمد على البيانات التاريخيّة مفيدة في التنبّؤ لمستقبل منتج جديد او فعل مبتكر تماماً ليس له تاريخ.

الجزء الأكبر من موازنة هذه الكتابات السابقة بمشكلة ملاءمة التقنيّة هو حول إمكانيّة التنبّؤ من خلال إظهار كيفيّة التعامل مع هذه المشكلة.

 

 

 

 

 

 

الأنواع الثلاثة الأساسيّة للتقنيّات

التقنيّات النوعيّة

في المقام الأوّل، يتمّ استخدامها عندما تكون البيانات شحيحة على سبيل المثال، عندما يتمّ تقديم منتج لأوّل مرّة في السوق يستخدمون أنظمة الحكم والتصنيف البشريّة لتحويل المعلومات النوعيّة إلى تقديرات كميّة.

الهدف هنا هو الجمع بين جميع المعلومات والأحكام التي تتعلّق بالعوامل التي يتمّ تقديرها بطريقة منطقيّة وغير متحيّزة ومنهجيّة.

كثيراً ما تُستخدم مثل هذه الأساليب في مجالات التكنولوجيا الجديدة، حيث قد يتطلّب تطوير فكرة المنتج عدّة "اختراعات"، بحيث يصعب تقدير طلبات البحث والتطوير، وحيث تكون معدلات القبول والاختراق في السوق غير مؤكّدة إلى حدّ كبير.

تحليل السلاسل الزمنيّة

هذه هي الأساليب الإحصائيّة المستخدمة عندما تتوفّر بيانات لعدّة سنوات لفعل او لمنتج أو خطّ إنتاج وعندما تكون العلاقات والاتجاهات واضحة ومستقرّة نسبياً.

وهو أحد المبادئ الأساسيّة للتنبّؤ الإحصائيّ، عند توفّر البيانات التاريخيّة تستخدم البيانات المتعلّقة بالأداء السابق للحصول على المعدّل الحالي (للمبيعات، على سبيل المثال).

الأمر ليس بهذه البساطة كما يبدو، عادة ما يكون من الصعب عمل توقّعات من البيانات الأوليّة لأنّ المعدّلات والاتّجاهات ليست واضحة على الفور، يتمّ خلطها مع التغيرات الموسميّة مثلاً، وربما تشوّهها عوامل مثل تأثيرات حملة ترويج مبيعات كبيرة. يجب أن يتمّ تدليك البيانات الخام قبل أن تصبح قابلة للاستخدام، ويتمّ ذلك بشكل متكرّر عن طريق تحليل السلاسل الزمنيّة.

الآن.. السلسلة الزمنيّة هي مجموعة من البيانات الأوليّة المرتّبة ترتيباً زمنيّاً، على سبيل المثال، مبيعات القسم لمنتج معيّن. صديقي.. المستقبل مثل الماضي

يتّضح من هذا الوصف أنّ جميع الأساليب الإحصائيّة مبنيّة على افتراض أنّ الأنماط الحاليّة ستستمرّ في المستقبل، هذا صحيح دائماً على المدى القصير أكثر ممّا هو عليه على المدى الطويل، ولهذا السبب توفّر لنا هذه التقنيّات تنبّؤات دقيقة بشكل معقول للمستقبل القريب ولكنّها تؤدّي بشكل سيّء للغاية في المستقبل البعيد.

تسمّى هذه النقاط نقاط التحوّل. إنّها بطبيعة الحال العواقب الأكبر، وكما سنرى، يجب أن تستخدم حينها أدوات مختلفة من التقنيّات الإحصائيّة البحتة للتنبّؤ بموعد حدوثها.


 

النماذج السببيّة

عندما تتوفّر البيانات التاريخيّة ويتمّ إجراء تحليل كافٍ لتوضيح العلاقات بين العامل المراد توقّعه والعوامل الأخرى (مثل الأعمال ذات الصلة والقوى الاقتصاديّة والعوامل الاجتماعيّة والاقتصاديّة)، غالباً  ما يبني المتنبّئ نموذجاً سببيّاً.

النموذج السببيّ هو أكثر أنواع أدوات التنبّؤ تعقيداً، يعبّر رياضيّاً عن العلاقات السببيّة ذات الصلة، وقد يشمل اعتبارات ومعلومات مسح السوق، وقد تتضمّن أيضاً نتائج تحليل السلاسل الزمنيّة بشكل مباشر.

يأخذ النموذج السببيّ في الاعتبار كلّ شيء معروف لديناميكيّات نظام التدفّق ويستخدم تنبّؤات الأحداث ذات الصلة مثل الإجراءات التنافسيّة والإضرابات والعروض الترويجيّة.

في حالة توفّر البيانات، يشتمل النموذج عموماً على عوامل لكلّ موقع في مخطّط التدفّق ويربطها بواسطة المعادلات لوصف تدفّق المنتج الإجمالّي.

إذا كانت هناك أنواع معيّنة من البيانات غير متوفّرة، فقد يكون من الضروريّ في البداية وضع افتراضات حول بعض العلاقات ثمّ تتبع ما يحدث لتحديد ما إذا كانت الافتراضات صحيحة. عادةً ما تتمّ مراجعة النموذج السببيّ باستمرار مع توفّر المزيد من المعرفة حول النظام، وقد تحتاج الى مصادر خارجيّة ودراسة لتكوّن البوابة للحصول على ملخّص للأنواع الأكثر شيوعاً للتقنيّات السببيّة، فإنّ النماذج السببيّة هي الأفضل بكثير للتنبّؤ بنقاط التحوّل وإعداد التنبّؤات طويلة المدى.


الصراع الأخير

 ماهي العقليّة التي تقف بينك وبين أهدافك؟ لديك مشاعر ولديك المنطق.. خمّن ما ستستخدمه لاتّخاذ القرارات؟

ما الذي يجعلك تتّخذ قراراتك؟

بالإضافة إلى بؤس رؤية أهدافك سابقاً تتصاعد في الدخان، السؤال الآن كيف يمكن لشخص ذكيّ إلى حدّ معقول أن يفعل شيئاً غبيّاً؟

يثير المال الكثير من المشاعر غير المريحة. قلق الناس بشأن المال -سواء كان ذلك سيّئاً بطبيعته، أو أنّه مفسد، أو أنّ الرغبة في ذلك تجعلك جشعاً- يؤدّي إلى تجنّب الموضوع تماماً.

شيء واحد لا يمكن إنكاره: عدم تحقيق أهدافك هو مصدر التوتّر في حياتك.

إذاً ما كيفيّة الوصول إلى الضمان حتى بعد البدء متأخّراً؟

يمكن لشيء بسيط أن يضيء صورتك الذهنيّة، مبدئيّاً ابحث في محركات البحث كما تشاء ستعلم أن 20% فقط كحدّ أقصى من الناس حقّقوا أهدافهم.

هذه المشاعر السلبيّة تثقل كاهلك، وتتسبّب في خسائر جسديّة وعقليّة. ومن المفارقات، أنّه كلما زاد توتّرك، زادت صعوبة اتّخاذ قرارات جيّدة، كما أن هناك اشياء في طبيعتك ستؤثّر عليك لا محالة.

معتقداتك

إنّ بعض المعتقدات الشائعة ضارّة جدّاً، ومما لا يثير الدهشة أن هذا يمكن أن يدمّر قدرة أيّ شخص على تحقيق أهدافه. إذا كنتَ تشعر أنّك تفقد ما هو أكثر عندما ترى أشخاصاً آخرين لديهم المزيد، فأنت بذلك تخاطر بإغلاق ثقتك بنفسك.

بالنسبة للبعض، المال هو الحلّ السحريّ، إذا كنتَ لا زلتَ تعتقد أن المال سيحلّ مشاكلك ويجعلك أكثر سعادة، فبمجرّد تلبية احتياجاتك الأساسيّة، سترى أن المزيد من المال لم يجلب لك المزيد من السعادة، تحقيق أهدافك هو الأهمّ.

حمضك النوويّ

ربّما ليس في جيناتك ثقافة تخزين الأموال، غالباً أنت تتمتّع باللحظة الراهنة وتستهلك أكبر قدر ممكن من الصحّة والمال في سبيل ذلك، إنّ معرفة نوع شخصيّتك الماليّة يمكن أن يكون هو المفتاح لتحديد ميزانيّتك.

المشكلة الوحيدة هي أنّ الكثير من المعلومات مبنيّ على الأكاذيب، يظهر لنا أن الأغنياء ينفقون بسخاء مع السيّارات الفاخرة واليخوت الجميلة، وهذا ليس صحيحاً، في الواقع يشتهر بعض المليارديرات بقيادة سيّارات متواضعة.

كلما تمكّنت من تحقيق هدفك بشكل أوضح وأكثر وضوحاً، كان ذلك أفضل.

 

اسأل لماذا؟

توقّف لحظة لتفحص معتقداتك الراسخة، اسأل نفسك عما إذا كان السلوك أو نمط حياتك يساعدك في الوصول إلى أهدافك، أو إذا ما كان في الواقع يؤخّرها.

صديقي... اغتنم الفرصة للنظر في تلك المعتقدات التي تؤذيك وتزعجك، غالباً ما تكون هذه المعتقدات منحرفة ومنحازة.

على مدار العامين الماضيين، بدأتُ أدرك أنّ فهم معظم الناس للثروة خاطئ، غالباً ما نفترض أنّه من أجل الثراء، من المهم كسب المزيد حتّى نتمكّن من إنفاق المزيد. الترقية في المكتب تعني زيادة في الراتب وسيّارة جديدة أو استثمار محظوظ يعني تغيير خزانة الملابس، ولكن إذا كنتُ أجني 600 ألف دولار سنويّاً  وأنفقتُ 600 ألف دولار سنويّاً فهل أنا غنيّ حقّاً؟!

هذا هو المكان الذي يفشل فيه معظم الناس، لا يجب أن تسأل نفسك "كيف يمكنني أن أصبح ثريّاً؟". بدلاً من ذلك، يجب أن تسأل "كيف يمكنني تحقيق أقصى استفادة ؟". الحقيقة هي أن الحريّة الماليّة على الأقل ليست القدرة على الإنفاق، في الواقع، إنّها فرصة لاتّخاذ خيارات حياتيّة تؤدّي إلى تحقيق أهدافك مدعومة بوسيلة مريحة.

 

 

الثروة أكثر من المال، إنّها سلسلة من الاستراتيجيات والسلوكيّات المكتسبة.

إذا كنتَ بحاجة إلى قصر وممتلكات مادّية باهظة الثمن لكي تعتبر غنيّاً، فمن المحتمل ألا تكون نصيحتي هي ما تبحث عنه، ولكن إذا كنتَ تتطلّع إلى إنشاء أساس لتحقيق أقصى قدر من أهدافك في المستقبل، فاستمرّ في القراءة، لأنّ تجميع الثروة بالنسبة للشخص العاديّ يتعلّق باتّخاذ خطوات استراتيجيّة ومتزايدة مع العيش طبقا ً لإمكانيّاتك.

إليك السبب…

إعادة تعريف معنى الثراء

كسب المال ليس بهذه الصعوبة، يعيش الكثير من الأشخاص الذين ليس لديهم شهادات جامعيّة أو طموحات أو خبرة حياة مريحة، ما تفعله بأموالك هو المهمّ.

المفتاح هو فهم أنّه لا توجد طريقة مباشرة لتضمن لنفسك مستقبلاً غنيّاً. ومع ذلك، هناك استراتيجيّات وعادات يمكنك تنفيذها لتحسين فرصك.

فقد يكون هذا صادم ولكنها الحقيقة.... تنخفض القدرة على الثراء في العصر الحديث عن الماضي بكثير.


 

تنويع مصادر الدخل

كونك ثريّاً يعني أكثر بكثير من دخلك، يتطلّب ذلك فهماً عالي المستوى لتنويع تدفّق الإيرادات والاستعداد للتكيّف والتعديل. فهل صمّمت حياتك لتقليل المخاطر مع زيادة الأرباح المحتملة؟ هذا يعني مبدئيّاً التخطيط لتمتدّ إيراداتك من العديد من التدفّقات الأساسية، الفكرة هي أنّه إذا فشل أحد هذه التدفّقات، فعندئذ سيكون لديك بعض الأعمال الأخرى لتعتمد عليها.

من الشائع أنّك تستقرّ أو ستستقرّ على راتبك الوظيفيّ والتركيز فقط على الحصول على زيادات تدريجيّة أو على أساس الأداء، هذا جيّد، لكنّه يخفض بشدّة سقف أهدافك.

لا تنفق شيئاً

يبدو هذا غريباً، لكنّه تحدّ لا يستطيع الكثير منّا التعرّف عليه تماماً، بسبب سوء فهم كيفيّة إدارة أهدافه، فمن المهمّ أن تحافظ على استمرار واستقرار أهدافك، وتستمرّ في القيام باستثمارات ذكيّة، يعرف معظم الناس كيفيّة كسب المال، لكن لا يعرف الكثير من الناس كيفيّة الانفاق.


 

الاستثمار في نفسك

من أفضل النصائح التي تلقّيتها على الإطلاق هي تخصيص وقت لتحسين الذات، لأنّ أكثر الأصول قيمة وفريدة من نوعها التي يمكنك تقديمها للعالم هي نفسك.

ابدأ في إنفاق الأموال على الكتب التي تحسّن مجموعة مهاراتك التقنيّة.

صديقي.... المقياس الحقيقيّ لثروتك هو مقدار ما تستحقّه إذا فقدتَ كلّ أموالك.

الجودة التي تأتي مع الثراء لا تنبع من المال نفسه ولكن من تطوّرك والجهد الإبداعيّ الذي استغرقته للوصول إلى هناك.

في النهاية، يتعلّق الأمر حقّاً بكيفيّة تعريفك للثراء.. بالنسبة لي، كونك ثريّاً يعني امتلاك ما يكفي من المال للسفر، وقضاء الوقت مع الأصدقاء والعائلة، والعمل على أشياء أحبّها مثل الكتابة واللياقة البدنيّة دون الحاجة إلى القلق بشأن المال، في تنويع مصادر الدخل الخاصة بك، والعيش دون إمكانيّاتك، ووضع نسبة من أرباحك نحو تحسين الذات، أعتقد أن هذا يمكن تحقيقه. ابدأ بشيء صغير مثل إضافة مصدر دخل واحد أو عمل استثمار منخفض التكلفة، ثم تنمو ثروتك من هناك.

يوماً.. أطمح أن أراك ثريّاً، كما عرفت ومارست من خلال هذا الكتاب معنى الثراء، لأغبطك على حصاد تعبك!


 

التفاعل الأخير

إذا وصلتَ إلى هنا، فهذا يعني أنّك قرأتَ الكتاب بأكمله، والآن أريدك الانتهاء من هذا الأمر.

لذلك لا تتجوّل مراراً وتكراراً، ماذا تريد؟

الهدف من النهاية هو ربط كلّ شيء معاً، وتلخيص ما كتبتَ بدقّة، ثمّ تقديم خطّة محددة.

صديقي.... لا تبالغ في تعقيد الاستنتاج، فقط دعها تؤدّي وظيفتها، وستعمل بشكل رائع.

ما يجب أن تفعله الآن هو:

1-            لخّص ما فهمتَ من الكتاب بوضوح: هذا أفضل شيء يمكنك القيام به، ليس فقط لتقديم قيمة ولكن أيضاً لترى نفسك الحقيقيّة.

2-            عالج أيّ مشاكل عالقة وأغلق أيّ حلقات مفتوحة: يجب أن تشعر أن كلّ شيء ملفوف في قوس.

3-            في الجوهر، أخبر نفسك بما يجب فعله.

4-            أعط المزيد: وجّه نفسك إلى أيّ موارد إضافيّة لديك يمكن أن تساعدك.

5-            لخّص الفصول: بحلول هذا الوقت، تكون قد ذكرتَ الكثير من الموضوعات المختلفة. عادةً ما تكون الطريقة الأسهل والأكثر إقناعاً لبدء الاستنتاج هي الرجوع إلى واحد (أو أكثر) منهم، أو يمكنك إضافة بُعد آخر إلى قصّة سبق أن أخبرتها أو ربط الأطراف.

6-            أعد صياغة أهدافك: سيكون هذا بسيط جدّاً، ولكن تأكّد من إعادة الصياغة، من الفصل الأوّل إلى الفصل الأخير، يجب أن تكون الرسالة الأساسيّة متّسقة.

7-            فكّر في كتابك وتحدّث عن المحتوى لفهم أكبر.

على وجه التحديد، يتعلّق الأمر بتسمير كلّ ما تريد أن تتذكّره.. ما هي النقاط التي تهمّ حقّاً؟ كيف تريد أن تبدأ؟

كلّ شخص سيتبنّى عموماً نغمة مختلفة، لكنّ الرسالة الأساسيّة للدعوة إلى العمل واضحة ومباشرة: الآن بعد أن أصبح لديك كلّ العموميّات، انطلق واستخدمها بأسلوبك.

صديقي.. هذا هو الوقت الذي يمكنك فيه حقّاً إخبار نفسك بما يجب فعله، وأن تكون مباشراً جدّاً.

في النهاية، هدفك هو إظهار قيمة نفسك.

صديقي هذا لا يعني أنّ التوتّر قد انتهى، كلما اكتسبتَ المزيد من الخبرة، كلما كنتَ أكثر استعداداً للأشياء الغريبة التي تظهر -وسيظهر شيء ما دائماً. ما زلتُ أتذكّر عندما خسرتُ كلّ أموالي، لقد صدمتُ تماماً في تلك المرّة الأولى، وبينما أنت تقرأ هذا الكتاب، قد يحدث ذلك مرّة أخرى.

صديقي... لقد انتهيتَ للتوّ من قراءة هذا الكتاب، ورأسك غارق في الأفكار، ربما ما زلتَ تتساءل، من أين أبدأ؟

ها أنا أدعك مع نفسك، وأوراقك، لا أحد سواها سيجيبك بخلاصة ما قرأتَ ودوّنت لتباشر بالممارسة:

 الخلاصة

"ابدأ من حيث أنت نحو أن تصبح أفضل غداً أو بعد أسبوع أو بعد شهر... "

 

 

 

 

تعليقات